ارتفاع عوائد السندات البريطانية لقرب أعلى مستوياتها في نحو عقدين
وسط مخاوف من تأثير زيادة تكاليف الاقتراض على المالية العامة وخطط الموازنة

تراجعت أسعار السندات الحكومية البريطانية في التعاملات المبكرة، اليوم الخميس، ما دفع عوائدها إلى الارتفاع مجدداً بالقرب من أعلى مستوياتها في نحو عقدين، وسط مخاوف من تأثير زيادة تكاليف الاقتراض على المالية العامة وخطط الموازنة، بحسب بيان لمجموعة بورصة لندن.
وارتفع العائد على السندات البريطانية لأجل 10 سنوات بنحو نقطتي أساس إلى 5.34% ، مقترباً من أعلى مستوى في 19 عاماً الذي سجله الأسبوع الماضي، كما صعد العائد على السندات لأجل 30 عاماً بنقطتي أساس إلى 5.82% .
وجاءت التحركات بعد تعرض السندات البريطانية لموجة بيع في الجلسة السابقة، قفز خلالها عائد السندات لأجل عشر سنوات بنحو 10 نقاط أساس، ليقترب من أعلى مستوياته منذ الأزمة المالية العالمية في 2007.
ومن شأن ارتفاع عوائد السندات زيادة تكلفة خدمة الدين الحكومي وإصدار ديون جديدة، مما قد يقلص هامش المناورة المتاح للحكومة للالتزام بقواعدها المالية.
وكانت وزيرة المالية السابقة راشيل ريفز قد تركت لخليفتها جون هيلي هامشاً يتجاوز 23 مليار جنيه إسترليني للوفاء بالقواعد المالية، التي تشمل تغطية الإنفاق الجاري من الإيرادات الضريبية وخفض الدين كنسبة من حجم الاقتصاد.
لكن مع تجاوز الإنفاق الحكومي التوقعات حتى الآن هذا العام، يرى عدد من خبراء الاقتصاد في حي المال بلندن أن هذا الهامش تقلص بالفعل.
وذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن الحكومة البريطانية قد تقبل بهامش مالي أصغر بدلاً من اللجوء إلى زيادات ضريبية لتعزيزه، في ظل الارتفاع الحاد في تكاليف الاقتراض والطاقة.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على المناقشات الحكومية أن هامشاً يبلغ نحو 15 مليار جنيه إسترليني قد يكون كافياً، بينما أشار مصدر آخر إلى مستوى أقرب إلى 20 مليار جنيه، في حين لم تحدد الحكومة حتى الآن رقماً مستهدفاً.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول حكومي بارز قوله إنه لا يوجد “رقم سحري” لإثبات المصداقية أمام الأسواق، معتبراً أن خطة بريطانيا لخفض عجز الموازنة بوتيرة سريعة قد تكون أكثر أهمية بالنسبة للمستثمرين.




