الدولار يسجل أعلى مستوياته في شهرين مدعوما بتزايد رهانات رفع الفائدة
ارتفع المؤشر الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من 6 عملات رئيسية بنسبة %0.51 ليصل إلى 101.113 نقطة

ارتفع الدولار إلى أعلى مستوياته في نحو شهرين ، مدعوماً بتوقعات استمرار رفع أسعار الفائدة الأمريكية على المدى القريب، في حين تراقب الأسواق تأثير تحركات أسعار النفط على مسار التضخم والسياسة النقدية عالمياً.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من 6 عملات رئيسية ، بنسبة %0.51 ليصل إلى 101.113 نقطة، بعد أن لامس مستوى 101.23 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ 29 يوليوالماضي ، بحسب رويترز.
وانخفض اليورو بنسبة %0.55 إلى 1.1384 دولار، متجهاً نحو تسجيل ثالث جلسة يومية من الخسائر على التوالي، ومسجلاً أكبر تراجع أسبوعي له.
وتركزت أنظار أسواق العملات على موجة رفع أسعار الفائدة الأخيرة والتصريحات المتشددة الصادرة عن البنوك المركزية الكبرى، في وقت يواصل فيه الصراع بين أميركا وإسرائيل وإيران دفع أسعار النفط إلى الارتفاع، ما يزيد المخاوف المرتبطة بالتضخم.
وتوقع المستثمرون مزيداً من التشديد النقدي من جانب البنوك المركزية بعد إشارات من مسؤولين في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى إمكانية تنفيذ زيادات إضافية في أسعار الفائدة إذا لم يتراجع التضخم.
وقال فرانشيسكو بيسولي المحلل لدى بنك آي إن جي إن ذلك يمثل إشارة جديدة إلى هيمنة رواية مجلس الاحتياطي الفدرالي، موضحاً أن التصريحات المتشددة الصادرة عن المجلس كافية للحفاظ على الطلب على الدولار.
وواصلت أسواق النفط استقطاب اهتمام المستثمرين، إذ ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة %1 لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل مجدداً، منهية سلسلة خسائر استمرت خمسة أيام بعدما عززت الأسواق آمالها في أن تسهم الجهود الدبلوماسية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في إنهاء الحرب المستمرة في الشرق الأوسط منذ 7 أشهر.
وزاد خام برنت بنسبة %37 منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير الماضي ، بينما ارتفعت الأسعار الفورية في الأسواق بما لا يقل عن %75 في أوروبا و%40 على الأقل في الولايات المتحدة.
وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من احتمال تدمير إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى إمكانية إبرام اتفاق قريباً في ظل التحركات الدبلوماسية الجارية داخل الأمم المتحدة.
ويترقب المستثمرون اجتماعاً مهماً بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، في ظل مساعي الجانبين لتحقيق الاستقرار في العلاقات الثنائية التي تواجه ضغوطاً بسبب عدد من القضايا الخلافية.
وهبط الين الياباني إلى مستوى 158 يناً مقابل الدولار، بينما يواصل المتعاملون مراقبة احتمالات تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف ، وجاء ذلك بعدما رأت الأسواق أن قرار بنك اليابان المركزي رفع أسعار الفائدة الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوى خلال 31 عاماً لم يكن كافياً لترسيخ توقعات بمزيد من التشديد النقدي مستقبلاً.
وأغلقت الأسواق اليابانية أبوابها بسبب عطلة رسمية، وهي فترة يعتبرها محللون مناسبة لتدخل السلطات في سوق العملات إذا استدعت الظروف ذلك.






