استطلاع يتوقع تثبيت فائدة الجنيه للمرة الرابعة الخميس المقبل
أكد المشاركون أن عودة التضخم للتسارع في يوليو الماضي ستدفع البنك المركزي المصري لمواصلة تعليق دورة التيسير النقدي

اتفق 10 من الخبراء والمحللين في شركات وبنوك استثمار محلية وعالمية على أن البنك المركزي المصري سيبقي معدلات الفائدة الحالية دون تغيير عند 19% للإيداع و20% للإقراض، في خامس اجتماعاته هذا العام ، والمقرر انعقاده يوم الخميس المقبل.
ويرى المشاركون في الاستطلاع ، الذي أجرته CNBC عربية ، أن عودة التضخم للتسارع في يوليو الماضي مسجلاً 14.9%، ستدفع المركزي نحو مواصلة تعليق دورة التيسير النقدي وتثبيت الفائدة للمرة الرابعة على التوالي ، بهدف التحوط من انفلات معدلات التضخم لا سيما مع استمرار حالة عدم اليقين بسبب التوترات الجيوسياسية بالمنطقة.
وتتوقع هبة منير محللة الاقتصاد الكلي في بنك الاستثمار إتش سي اتجاه المركزي لتثبيت الفائدة في اجتماعه الخميس المقبل، مشيرة إلى أن معدل الفائدة الحالي عند مستويات لا تزال جاذبة للاستثمار في أذون الخزانة، وفي الوقت نفسه لاتزال هناك ضغوط تضخمية تحول دون خفض الفائدة، ما يرجح كفة التثبيت خلال أغسطس الجاري وحتى نهاية العام، بهدف تفادي أي أعباء إضافية على خدمة الدين.
ويتفق معها علي متولي الاستشاري الاقتصادي في “IBIS” للاستشارات ، الذي يرى أن معدلات الفائدة الحقيقية لاتزال إيجابية، ما يجعل قرار التثبيت هو الأكثر ترجيحاً وفقاً للسيناريو الأساسي، مؤكداً أن المركزي لن يعود للتيسير النقدي قبل التأكد من استقرار معدلات التضخم وعودتها للمسار الهبوطي.
ويرجح متولي أن يتم خفض الفائدة بما يتراوح بين 200 إلى 300 نقطة أساس قبل نهاية العام شريطة استقرار العملة وضمان عودة التضخم للمسار النزولي.
ويقول إيهاب رشاد نائب رئيس مجلس إدارة شركة مباشر كابيتال ان رفاهية خفض الفائدة ليست متاحة في الوقت الراهن، بحسب وصفه، متوقعاً أن يواصل المركزي سياسة التثبيت للمرة الرابعة على التوالي في أغسطس، كما يرجح استمرار تلك السياسة حتى نهاية العام.
وبشكل عام يؤكد المحللون أن المركزي المصري سيواصل اتباع سياسة الانتظار والترقب لحين ظهور أثر الزيادة الأخيرة في أسعار الكهرباء، إلى جانب معرفة قرار لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية للربع الثالث من العام، لما له من انعكاس مباشر على معدلات التضخم.
وعن مسار السياسة النقدية حتى نهاية 2026 يرجح 80% من المشاركين أن يواصل المركزي المصري تثبيت الفائدة واتباع سياسة نقدية “حذرة” تحسباً لأية تقلبات محتملة في الأسواق العالمية لاسيما أسواق الطاقة، بينما يتوقع الباقون أن يشهد الربع الأخير من العام عودة محتملة للتيسير النقدي حال استقرار الأوضاع الجيوسياسية.
ويستبعد محمد النجار مدير وحدة أدوات الدين بشركة نير للاستشارات أن يتم رفع الفائدة في الاجتماع المقبل للمركزي المصري، لاسيما مع وجود إشارات بعدم اتجاه الفيدرالي الأميركي نحو زيادة معدلات الفائدة، ما يرجح كفة تثبيت الفائدة في مصر خلال أغسطس وحتى نهاية العام.
ويتوقع أحمد أبو السعد الرئيس التنفيذي لشركة أزيموت مصر لإدارة الأصول أن يتجه البنك المركزي للإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير في اجتماعه الخميس المقبل، وقد يواصل تثبيت الفائدة حتى نهاية 2026 ، مع احتمالية اتخاذ خطوات بديلة للتيسير النقدي كخفض نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك إلى 14% بدلاً من 16%.
يذكر أن البنك المركزي المصري كان قد توقع تسارع وتيرة التضخم السنوي العام في الربع الثالث من 2026، قبل أن يسلك مساراً نزولياً وصولاً إلى معدلات أحادية الرقم، ليقترب من المستهدفات بين 5% إلى 9% خلال النصف الثاني من العام المقبل.






