أسعار الفضة تفقد 3.57% من قيمتها بالسوق المحلية خلال أسبوع

تراجع سعر الجرام عيار 999 إلى 101.15 جنيه 

تراجعت أسعار الفضة في السوق المصرية بنسبة 3.57% خلال الأسبوع الممتد من السبت الماضي وحتى اليوم ، متأثرًا باستمرار الضغوط التي فرضتها توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، وارتفاع احتمالات رفع أسعار الفائدة، إلى جانب قوة الدولار الأمريكي، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط ، بحسب تقرير فني صادر عن مركز الملاذ الآمن.

وأوضح التقرير أن سعر جرام الفضة عيار 999 تراجع من 104.9 جنيه في بداية الأسبوع إلى 101.15 جنيه بنهايته ، بخسارة بلغت 3.75 جنيهات ، فيما بلغ سعر عيار 900 نحو 91 جنيهًا، وعيار 800 نحو 81 جنيهًا ، بينما سجل سعرالجنيه الفضة 748 جنيهًا، في الوقت الذي استقرت فيه الأوقية عالميا بالقرب من مستوى 60 دولارًا.

وأكد التقرير أن تحركات أسعار الفضة خلال الأسبوع الماضي عكست حالة الصراع بين عاملين رئيسيين يسيطران على الأسواق العالمية، يتمثل الأول في استمرار المخاوف من رفع أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما يزيد الضغوط على المعادن التي لا تدر عائدًا، بينما يتمثل العامل الثاني في الطلب على الملاذات الآمنة نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية، إلا أن تأثير السياسة النقدية الأمريكية ظل العامل الأكثر تأثيرًا على حركة الفضة، في حين أظهرت السوق المصرية تحسنًا ملحوظًا في كفاءة التسعير المحلي.

وأوضح أن السوق المحلية شهدت تحسنًا ملحوظًا في كفاءة التسعير خلال الأسبوع، حيث تقلصت الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل المحسوب وفقًا لسعر الأوقية العالمية من 8.84 جنيه، بما يعادل 9.48% في الثامن من يوليو، إلى 6.83 جنيه بنسبة 7.24% في التاسع من يوليو.

وأشار التقرير إلى أن هذا الانخفاض في الفجوة السعرية يعكس قدرة السوق المصرية على التكيف مع المتغيرات العالمية، مع تراجع هوامش التسعير المرتفعة التي صاحبت فترات التقلبات السابقة، وهو ما يعكس أيضًا استقرارًا نسبيًا في السوق المحلية رغم استمرار ضغوط التمويل والتخزين.

 

وأضاف التقرير أن حركة السوق المصرية أصبحت أكثر هدوءًا مقارنة بالأسواق العالمية، في ظل انخفاض معدلات الطلب المحلي ودخول الأسواق فترة ركود موسمي خلال أشهر الصيف، الأمر الذي انعكس على أحجام التداولات وتراجع وتيرة تحديث الأسعار اليومية.

وعلى المستوى العالمي، أوضح التقرير أن الفضة تعرضت لضغوط قوية نتيجة استمرار توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، بعدما قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة عند نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75% خلال اجتماعه الأخير، والذي يعد أول اجتماع برئاسة كيفن وورش.

وأضاف التقرير أن الأسواق أصبحت تسعر احتمالات تنفيذ أول زيادة جديدة في أسعار الفائدة خلال شهر سبتمبر المقبل بنسبة تقترب من 62%، وهو ما يمثل عامل ضغط مباشر على الفضة، باعتبارها أحد الأصول التي لا تحقق عائدًا للمستثمرين.

كما أشار التقرير إلى أن معدلات التضخم في الولايات المتحدة ما زالت مرتفعة، حيث بلغ معدل التضخم السنوي نحو 4.2% حتى مايو 2026، وهو ما يدعم استمرار الاحتياطي الفيدرالي في تبني سياسة نقدية متشددة لفترة أطول.

أوضح أن تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 5%، أدى إلى زيادة المخاوف بشأن عودة الضغوط التضخمية عالميًا، إلا أن الفضة لم تستفد بصورة مباشرة من هذه التطورات، نتيجة استمرار تركيز المستثمرين على احتمالات بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة.

وأضاف أن الفضة، رغم تصنيفها كأحد المعادن النفيسة والملاذات الآمنة، فإنها تُعد أيضًا معدنًا صناعيًا يرتبط بدرجة كبيرة بالنشاط الاقتصادي العالمي، وهو ما جعل أداءها أقل استفادة من التوترات الجيوسياسية مقارنة بالذهب خلال الفترة الأخيرة.

وتوقع تقرير مركز الملاذ الآمن استمرار تعرض أسعار الفضة لضغوط خلال المدى القصير، في ظل هيمنة توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية على تحركات الأسواق العالمية، مع ترقب المستثمرين لصدور بيانات التضخم الأمريكية المقبلة، بالإضافة إلى نتائج الاجتماعات القادمة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأشار التقرير إلى أن الاتجاه المتوقع لأسعار الفضة لا يزال عرضيًا يميل إلى الهبوط، ما لم تتراجع توقعات تشديد السياسة النقدية أو تظهر مؤشرات أكثر وضوحًا على تباطؤ التضخم الأمريكي، وهو ما قد يمنح المعادن الثمينة فرصة لتعويض جزء من خسائرها.

وأكد أن الفضة ما زالت تتمتع بأساسيات قوية على المدى الطويل، مدعومة باستمرار الطلب الصناعي العالمي، إلا أن تحركاتها خلال الأجل القصير ستظل مرتبطة بشكل وثيق بمسار أسعار الفائدة الأمريكية، وقوة الدولار، واتجاهات السياسة النقدية العالمية خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى