محمد عبد العال يكتب : “المَصْطَبَة الاقْتِصَاديَّة 11”
القرية المُنتجة .. والجبنة مع البطيخ!!

المكان: مزرعة الحاج رمضان، وقت الأصيل ، طاولة خشبية عليها طبق بطيخ مثلج، جبنة قريش بالنعناع، وأطباق المانجو تملأ المكان ، الجو هادئ والأصدقاء يلتفون حول المائدة.
الحاج رمضان يقطع البطيخ: “يا ولاد، الصيف ده منور بوجودكم! والمانجو السنة دي مالهاش حل، والجبنة والبطيخ ده غدا الملوك.. كلوا واشبعوا، الدنيا ما تسوى شيء.”
أم فوزي تأخذ قطعة مانجو: “تسلم إيدك يا حاج.. الغدا ده اللي ينسي الواحد هموم الأسعار! أهو الواحد بيفصل شوية عن الأرقام اللي بتسمعنا إن التضخم نزل، وهو في السوق لسه بياكل في جيوبنا.”
أبو أحمد يهز رأسه: “يا أم فوزي، الحقيقة إن ‘تباطؤ التضخم’ ده أرقام على الورق، والواقع إن الأسعار لسه جمرة.. لكن إحنا دلوقتي محتاجين نركز في الأهم، إزاي نعيش من خير أرضنا بدل ما إحنا مستنيين الاستيراد اللي خرب بيوتنا.”
عبقرينو: “بالظبط يا عمي أبو أحمد. وزير الصناعة الجديد عنده أفكار حلوة، بس المشكلة في الحيتان اللي بتستفيد من الاستيراد وبتعطل أي ‘إنتاج محلي’. المصالح دي هي اللي بتخلي الفكرة تبقى حبيسة الأدراج، بدل ما تبقى مصنع في كل قرية.”
خضرة زعزوعي باندفاع: “يا وزيرنا المحترم، القرية مليانة طاقة، والشباب اللي بيفكر يركب مركب الهجرة، لو لقى ‘مشروع صغير’ في قريته، والله ما يسيب أرضه.. عايزينك تكسر شوكة المستوردين اللي بيحاربوا كل صناعة مصرية، وعايزين وحدات تصنيع صغيرة لكل محصول زراعي عشان نكسب منه، مش نبيعه خام ونخسر!”.
فوزي تيك توك: “على رأيك يا خضرة.. ده حتى منتخبنا، رغم إنه خرج بشرف قدام ميسي والحكم اللي ماكانش منصف، بس كلنا هنكون في استقبالهم ونكرمهم، لأنهم ولادنا ونقدر جهدهم.. وده نفس التقدير اللي بنتمناه لشبابنا اللي بيحاولوا ينتجوا في بلدهم.”
رضوان بوقارة: “كلام مظبوط يا فوزي، التكريم مش بس للأبطال في الملعب، التكريم الحقيقي هو توفير البيئة اللي تخلي الشاب ‘بطل’ في ورشته ومصنعه.. وخلونا نأجل كلامنا في ‘مشروع مستقبل مصر’ لحلقة تانية، لما نكون درسنا تفاصيله كويس، خصوصاً إنه بيتطرح دلوقتي في البرلمان وبياخد حقه من البحث.”
الحاج رمضان يبتسم ويرفع كوب الشاي: “بكرة يا رجالة.. هنفضل نصنع وننتج، وبالمانجو والبطيخ والرضا، هنعدي كل أزمة.. المهم الإرادة، ومصلحة البلد قبل أي مستورد!”.
خضرة زعزوعي: “الله عليك يا حاج رمضان.. صب لي الشاي يا عبقرينو، المانجو دي عايزة ‘كيف’ مع كوباية شاي تعدل المزاج!”.
محمد عبد العال
خبير مصرفي






