55 جنيهًا تراجعًا في أسعار الذهب خلال أسبوع
ليصل سعر الجرام عيار 21 لنحو 5865 جنيهًا

شهدت أسعار الذهب بالسوق المحلية تراجعًا بقيمة 55 خلال تعاملات الأسبوع الممتد من السبت الماضي لليوم ، ليصل سعر الجرام عيار 21، الأكثر تداولًا بالسوق المصرية، لنحو 5865 جنيهًا، وعيار 24 لنحو 6703 جنيهات، وعيار 18 لنحو 5027 جنيهًا، في حين بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 46920 جنيهًا.
يأتي ذلك في ظل استمرار التقلبات التي تسيطر على أسعار المعدن النفيس بالأسواق العالمية ، نتيجة تداخل عوامل اقتصادية وجيوسياسية متعددة، أبرزها تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفاع أسعار النفط، إلى جانب ضعف بيانات سوق العمل الأمريكية، التي ساهمت في تقليص توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، وذلك وفقًا للتقرير الأسبوعي الصادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة إن سوق الذهب في مصر أظهر قدرًا كبيرًا من التماسك خلال الأسبوع الماضي، رغم الضغوط التي تعرضت لها الأسواق العالمية، موضحًا أن حركة الأسعار جاءت نتيجة توازن واضح بين عوامل تدعم الذهب وأخرى تضغط على أسعاره.
وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط الناتج عن تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط عزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية عالميًا، وهو ما دعم توجهات الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، بينما ساهمت بيانات التوظيف الأمريكية الضعيفة في الحد من هذه الضغوط، ومنعت الذهب من تسجيل تراجعات أكبر على المستوى العالمي.
وأكد أن أبرز التطورات الإيجابية في السوق المحلية تمثلت في تقلص الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل من 2.76% إلى 0.94%، وهو ما يعكس تحسنًا واضحًا في كفاءة تسعير الذهب داخل السوق المصرية، وعودة الأسعار المحلية للتوافق بصورة أكبر مع حركة أسعار الذهب في الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن المستثمرين يترقبون خلال الأسبوع المقبل صدور بيانات التضخم الأمريكية، بالإضافة إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر عقده يومي 28 و29 يوليو، باعتبارهما الحدثين الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاه أسعار الذهب خلال المرحلة المقبلة، متوقعًا استمرار تداول الذهب عيار 21 داخل نطاق يتراوح بين 5850 و5950 جنيهًا حتى ظهور مؤشرات اقتصادية جديدة.
وأشار التقرير إلى أن سوق الذهب المحلية شهدت نشاطًا ملحوظًا خلال الفترة من 6 إلى 9 يوليو، مع ارتفاع وتيرة تحديثات الأسعار بالتزامن مع تصاعد التوترات العالمية، قبل أن تتراجع حركة التداول تدريجيًا مع نهاية الأسبوع، في ظل ترقب المستثمرين للبيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة.
كما تحرك الذهب خلال الأسبوع داخل نطاق سعري بلغ 125 جنيهًا، بعدما سجل أعلى مستوى عند 5925 جنيهًا للجرام، بينما لامس أدنى مستوى عند 5800 جنيه، في إشارة إلى ارتفاع مستويات التذبذب في السوق.
وفي المقابل، أنهت الأوقية العالمية تعاملات الأسبوع عند نحو 4120 دولارًا، مقارنة مع 4165 دولارًا في بدايته ، مسجلة خسائر تقارب 45 دولارًا، بما يعادل نحو 1.1%، متأثرة بارتفاع أسعار النفط، واستمرار التوترات الجيوسياسية، وترقب الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية واجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وأشار التقرير إلى أن الأسواق ركزت بصورة أكبر على التأثير الاقتصادي لارتفاع أسعار النفط وما يسببه من زيادة في الضغوط التضخمية، وهو ما عزز التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول، الأمر الذي حد من قدرة الذهب على تحقيق مكاسب قوية رغم تصاعد المخاطر الجيوسياسية.
ورغم الضغوط التي يتعرض لها الذهب على المدى القصير، أكد التقرير أن استمرار البنوك المركزية في تعزيز احتياطياتها من الذهب لا يزال يمثل أحد أهم عوامل الدعم طويلة الأجل، خاصة مع مواصلة البنك المركزي الصيني زيادة مشترياته، مسجلًا أكبر زيادة شهرية في احتياطيات الذهب منذ أكثر من عامين، وذلك رغم تراجع صافي مشتريات البنوك المركزية عالميًا خلال الربع الأول من العام.
وقال إمبابي إن سوق الذهب يمر حاليًا بمرحلة توازن بين عاملين رئيسيين؛ الأول يتمثل في الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار النفط، اللذين يدعمان المعدن النفيس، والثاني يتمثل في تباطؤ سوق العمل الأمريكي وتراجع توقعات التشديد النقدي، وهو ما يحد من الضغوط على الذهب.
وأضاف أن أسعار الذهب مرشحة للتحرك في نطاق عرضي يميل إلى الهبوط المحدود خلال المدى القصير، لحين اتضاح مسار التضخم الأمريكي ونتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مؤكدًا أن أي تغيير في توقعات أسعار الفائدة سيظل العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد الاتجاه المقبل لأسعار الذهب عالميًا ومحليًا.






