المركزى يحسم غدا مصير فائدة الجنيه

توقعات قوية بخفض أسعار العائد الاساسية لدى المركزى بنسبة تتراوح بين 50 و150 نقطة أساس

تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى المصرى ، غدا الخميس ، إجتماعها الدورى السادس خلال العام الجارى ، لبحث مصير أسعار العائد الأساسية لدى المركزى ، والتى تعد المؤشر الأساسى على إتجاه أسعار الفائدة بالسوق المحلية.

وكانت اللجنة قد قررت في إجتماعهـا الذى عقدته فى 22 أغسطس 2019 خفض سعر عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 150 نقطة أساس ليصل الى 14.25٪ و15.25٪ و14.75٪على التوالى.

كما قررت اللجنة خفض سعر الإئتمان والخصم بنفس النسبة ليصل الى 14.75٪.

وأكدت اللجنة فى بيانها المصاحب لهذا القرار ، أن وتيرة وحجم التعديلات المستقبلية في أسعار العائد الأساسية لدي البنك المركزي ستعتمد على مدى اتساق توقعات التضخم مع المعدلات المستهدفة من جانب المركزى، وذلك لضمان الإستمرار في تحقيق المسار النزولي المستهدف لاستقرار الأسعار على المدى المتوسط

ويستهدف المركزى تحقيق معدل تضخم فى حدود 9٪ (± 3٪) خلال الربع الرابع لعام 2020  ، واستقرار الأسعار على المدى المتوسط.

وكشف البنك المركزى المصرى فى وقت سابق من الشهر الجارى عن انخفاض المعدل السنوى للتضخم الأساسى الى 4.9% بنهاية شهر أغسطس 2019 ، مقابل 5.9% فى شهر يوليو 2019 .

ويعد هذا المستوى للتضخم هو الأقل فى أكثر من 6 سنوات تقريبا.

وقال البنك أن الرقم القياسى الأساسى لأسعار المستهلكين ، المعد من جانبه ، سجل معدلا شهريا سالبا بلغ 0.4% فى أغسطس 2019 ، مقابل معدلا موجبا بلغ 0.1% بنهاية يوليو 2019.

أشار المركزى الى أن الرقم القياسى العام لأسعار المستهلكين للحضر ، الذى أعلنه الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء ، سجل معدلا شهريا بلغ 0.7% فى أغسطس 2019 ، مقابل 1.8% فى يوليو 2019 ، و1.8% فى أغسطس 2018.

أضاف ، أن المعدل السنوى للتضخم العام بلغ 7.5% فى أغسطس 2019 ، مقابل 8.7% فى يوليو 2019.

ورجح محمد عبد العال الخبير المصرفى وعضو مجلس إدارة بنك قناة السويس، خفض الفائدة مجددا لدى البنك المركزى فى اجتماع الخميس أكثر من التثبيت فى هذه المرة أيضا ، فى ظل تسارع دورة التيسير النقدى على مستوى العالم، وقيام الفيدرالى الأمريكى بخفض الفائدة مرة أخرى 0.25%.

أوضح عبد العال أن خفض الفائدة على نطاق واسع على مستوى العالم يتيح للمركزى المصرى خفض الفائدة مجددا ، دون الخوف من هروب أموال المستثمرين الأجانب فى أدوات الدين، فى ظل استمرار تنافسية الفائدة المحلية والاستقرار الذى تتمتع به السوق.

أضاف ، أن هناك عدة مؤشرات أخرى تدعم خفض الفائدة ، ومنها تحسن العملة المحلية بشكل مستمر أمام الدولار، واقترابها من مستوى الـ16 جنيها للدولار، والهبوط المستمر لمعدلات التضخم ووصولها حاليا إلى معدلات قياسية كان  المركزى يستهدفها فى الربع الأخير من العام القادم.

أكد عبد العال على أهمية خفض الفائدة لتشجيع معدلات النمو الإقتصادى، مشيرا الى أن خفض الفائدة فى شهر أغسطس الماضى بنسبة 1.5% كان جيدا ولكنه ليس كافيا  لتشجيع المستثمرين على الإقتراض ، حيث أن مستوى الفائدة على القروض بالبنوك ما يزال مرتفعا.

وقال طارق متولى الخبير المصرفى وعضو مجلس الإدارة التنفيذى ببنك بلوم – مصر سابقا ،  إن كل المؤشرات ترجح إحتمالية خفض أسعار الفائدة بنسب تتراوح بين 1 و 1.5%  فى اجتماع لجنة السياسة النقدية المقررعقده يوم الخميس .

أشار متولى إلى أن ما يعزز خفض الفائدة من جانب المركزى المصرى هذه المرة أيضا  استمرار دورة التيسير النقدى على المستوى الدولى من قِبل البنك المركزى الأمريكى والبنوك الأوروبية.

وقال هيثم عبد الفتاح رئيس قطاع الخزانة وأسواق المال ببنك التنمية الصناعية، إن كل الظروف تشجع البنك المركزى على استمرار دورة التيسير النقدى، وخفض أسعار الفائدة بنسبة تتراوح بين 1 و%1.5.

أشار عبد الفتاح الى أن معدلات التضخم هبطت لمستوى أقل من 5% للتضخم الأساسى، وأقل من 8% للتضخم العام ، مما يعنى أن المركزى نجح بالفعل فى إحتواء الضغوط التضخمية ، وهو ما سيشجعه على مزيد من خفض الفائدة.

و توقع هاني أبوالفتوح الخبير المصرفي أن تتجه لجنة السياسة النقدية لخفض أسعار الفائدة بنسبة تتراوح بين 1 الى 1.5% ، خاصة بعد قرار مجلس الفيدرالى الأمريكى بخفض أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية للمرة الثانية على التوالى.

أشار أبو الفتوح الى أنه مما سيشجع المركزى المصرى على خفض الفائدة أيضا إنخفاض التضخم  ، مؤكدا أن خفض الفائدة سيعمل علي تنشيط الإقتصاد بشكل عام ، ويساعد علي الخروج من حالة الركود المسيطرة علي الأسواق، كما سيساهم فى تخفيض أعباء الدين العام المحلى.

وتوقع بنك الإستثمار بلتون  خفض أسعار الفائدة بما بين 50- 100 نقطة أساس خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية يوم الخميس ، وخفضها بنحو 300 نقطة أساس في 2020.

أشار بنك الإستثمار الى أن هدوء الضغوط التضخمية، إلى جانب حالة الإقتصاد الكلي القوية سيسمحان باستمرار دورة التيسير النقدي خلال الفترة الحالية.

وتوقعت مونيت دوس محلل الاقتصاد الكلي وقطاع البنوك بشركة إتش سي للأوراق المالية والإستثمار أن إنخفاض التضخم السنوي لأقل من 9% على أساس سنوي ، ليأتي في حدود المستوى الذى يستهدفه المركزى للتضخم في الربع الرابع من 2020  ، سوف يسمح للمركزي بالإستمرار في سياسة التيسير النقدي لتحفيز النمو الإقتصادي ونشاط سوق المال.

” علاوة على ذلك، وفي السياق العالمي للتيسير النقدي، وخفض البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة على الودائع بـقيمة 10 نقطة أساس لتصل لفائدة سالبة قيمتها -0,5% الأسبوع الماضي، مع استمرار أذون الخزانة المصرية في تقديم عوائد جذابة وتشجيع التدفقات المستفيدة من فوارق الأسعار (Carry Trade)، نتوقع أن يخفض البنك المركزي المصري سعر الفائدة 100 نقطة أساس في اجتماعه المقبل ” ، بحسب دوس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى