توقعات قوية بتثبيت الفائدة فى اجتماع لجنة السياسة النقدية الخميس المقبل

توقع عدد من قيادات البنوك أن تتجه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى لتثبيت اسعار العائد على الإيداع والإقراض لليلة واحدة لدى البنك المركزى عند نفس مستوياتها السابقة .

وكانت لجنة السياسة النقديـة للبنك المركزي المصـري  قد قررت فى أخر اجتماع لها يـوم الخميس 2 أبريل2020 الإبقاء على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية عند مستوى 9.25 ٪ و10.25٪ و9.75٪على الترتيب، وكذلك الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند مستوى 9.75 ٪.

 أكد طارق متولى الخبير المصرفى ، أن كل المعطيات تعزز إتجاه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى لتثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعها الخميس المقبل .

واشار إلى أن حالة عدم التأكد السائدة بشان ازمة فيروس كورونا ، وما سيتبعها من تداعيات خلال الفترة المقبلة ، وانتظار الحكومة لقرار صندوق النقد الدولى بشان حزمة التمويل ، من شانه ان يعزز توجه اللجنة لتثبيت اسعار العائد .

واضاف أن ارتفاع التضخم بشكل طفيف يعزز تثبيت العائد ، كما أن البنك المركزى قام بتخفيض اسعار الفائدة بنسبة 3% دفعة واحدة ، فى بداية ازمة كورونا ، الأمر الذى يعتبر كافى فى الوقت الراهن ، ويجعل من غير الوراد الإتجاه لتحريك اسعار الفائدة فى الاجتماع المقبل.

توقع  محمد عبد العال، عضو مجلس إدارة في أحد البنوك الخاصة، إن البنك المركزي سيبقي علي الفائدة دون تغيير في اجتماع لجنة السياسة النقدية الخميس المقبل، مع استمرار أسعار الشهادات مرتفعة العائد في بنكي الأهلي ومصر.

وأشار عبد العال  إلي أن تثبيت الفائدة يساهم في الحفاظ علي بقاء  الاستثمارات غير المباشرة،  والحد من تخارجهم لحصولهم علي عائد مميز علي استثمارتهم في أدوات الدين بالجنيه المصري.

وأكد عبد العال علي أن أي خفض الفائدة بالاجتماع  سيرفع من عبء تكلفة الشهادات مرتفعة العائد في البنك الأهلي ومصر، ولذلك سيميل المركزي إلي تثبيت أكثر من الخفض علي أن يعاود للخفض مجددا في الاجتماع بعد المقبل.

وأشار إلي أن استمرار المركزي في تقديم مبادرات بفائدة مدعمة 8% متناقصة لقطاع الصناعة والزراعة، والسياحة، والتمويل العقاري، تجعلة غير مضطر لخفض الفائدة في الشهر الحالي.

وأوضح أن البنك المركزي يقف أمامها خيارين صعب الأول خفض الفائدة لتحفيز الاستتثمار الإجنبي علي التوسع وتقليل أعباء تكلفة الدين، أو تثبيت الفائدة للإستمرار في أعطاء المودعين فائدة مميزة علي مدخراتهم، والحفاظ علي جاذبية الجنيه في جذب  الاستثمارات الاجنبية غير المباشرة بأدوات الدين مرجحا الخيار الثاني أكثر في الاجتماع المقبل.

توقع د. احمد شوقى الخبير المصرفى أن تتجه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى لتثبيت أسعار العائد على الإيداع والإقراض لليلة واحدة لدى المركزى فى اجتماعها الخميس المقبل ، وأكد شوقى ان هناك مجموعة من العوامل التي قد تدفع لجنة السياسات النقدية لتثبيت الفائدة في اجتماعها المقبل أهمها  استقرار معدل التضخم ضمن المعدل المستهدف 9% ( ±  3% ) .

وذلك رغم ارتفاعه فى ابريل الماضى  حيث بلغ  المعدل السنوي للتضخم الأساسي نحو 2.5% بنهاية شهر إبريل 2020 مقابل 1.9% بنهاية مارس 2020.

واشار شوقى إلى أن هناك عامل اخر يعزز تثبيت اسعار العائد يتمثل فى قيام البنك المركزى بتخفيض أسعار الفائدة بإجتماع لجنة السياسات النقدية الاستثنائي بنسبة  3%  ضمن سلسلة الاجراءات الاحترازية والاستباقية التي اتخذها البنك المركزي لإحتواء أزمة انتشار فيروس كورونا والتي كان لها العديد من التداعيات والإضطرابات في النشاط الاقتصادي المحلي والعالمي، حيث ستساهم هذة الاجراءات في دفع عجلة الإنتاج المحلي والمحافظة على معدلات بطالة منخفضة، كما سيساهم تخفيض الفائدة بنسبة 3% في تخفيض حجم الدين بالموازنة العامة في حدود 30 مليار جنية مصري وتقديم دعم مالي للمؤسسات والأفراد الحاصلين على تسهيلات خلال الفترة الحالة بالإضافة لتخفيض سعر العائد المتناقص ليصبح 8% بدلاً من 10% للقطاعات الصناعية الزراعية والسياحية.

 واشار د. احمد شوقى إلى ان العامل الثالث الذى يعزز تثبيت اسعار الفائدة يتمثل فى إستقرار أداء الجنية المصري أمام الدولار الأمريكي ليستقر  سعر صرف الدولار عند 15.69 للشراء و 15.81 للبيع منذ بدء تطبيق الاجراءات الاحترازية لمواجهة أزمة كورونا في 15 مارس  ،  وذلك علي الرغم من انخفاض رصيد الاحتياطي بنسبة 18.5%  بقيمة 8.4 مليار دولار أمريكي منذ بدء الازمة ليصل إلي 37.037 مليار دولار في ابريل مقارنة 45.5 مليار دولار في فبراير 2020  لتغطية احتياجات السوق المصري من السلع الاستراتيجية وسداد الالتزامات الدولية لديون الخارجية وخروج بعض المستثمرين الاجانب.

و أكد انه في ضوء هذة المتغيرات والتي أثبتت قوة ومتانة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات فمن المتوقع ان تستمر لجنة السياسات النقدية في الابقاء على اسعار الفائدة عند المستويات الحالية 9.25 للإيداع و10.25 للإقراض.

أوضح المركزي، في بيان له ، إن المعدل الشهري للتضخم الأساسي سجل 1% بنهاية إبريل 2020، مقابل 0.4% فى إبريل 2019، و0.4% بنهاية مارس 2020.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى