45 جنيهًا انخفاضًا في أسعار الذهب اليوم

متأثرة باستمرار الضغوط التي تواجه المعدن الثمين في الأسواق العالمية

شهدت أسعار الذهب تراجعًا في السوق المحلية بقيمة 45 جنيهًا مع بداية تعاملات اليوم ، الثلاثاء ، متأثرة باستمرار الضغوط التي تواجه المعدن الثمين في الأسواق العالمية، وسط تصاعد توقعات اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى رفع أسعار الفائدة مجددًا خلال اجتماعه المرتقب في ديسمبر المقبل، وهو ما يعزز جاذبية الأصول المدرة للعائد، ويرفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، وفقًا لبيانات منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

وسجل سعر الجرام عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، نحو 6125 جنيهًا، مقابل 6170 جنيهًا عند ختام تعاملات أمس، فيما سجل سعر الجرام عيار 24 نحو 7000 جنيه، بينما بلغ سعر الجرام الذهب عيار 18 نحو 5250 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 49 ألف جنيه، في حين سجلت الأوقية في الأسواق العالمية نحو 3909 دولارات.

وجاء التراجع في أسعار الذهب محليًا بالتزامن مع استمرار الضغوط على المعدن النفيس عالميًا، في ظل إعادة تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب تقلبات الأسواق المالية والتطورات المرتبطة بالمحادثات الأمريكية الإيرانية.

وفي المقابل، ساهم الاستقرار النسبي لسعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري في الحد من انتقال الخسائر العالمية إلى السوق المحلية بصورة كاملة، وهو ما انعكس على اتساع الفجوة بين السعر المحلي للذهب والقيمة النظرية المحسوبة وفقًا لسعر الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار.

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن تراجع أسعار الذهب في السوق المصرية يأتي انعكاسًا للضغوط التي يتعرض لها المعدن النفيس في الأسواق العالمية، وفي مقدمتها التغيرات في توقعات السياسة النقدية الأمريكية، مع تزايد احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال ديسمبر المقبل، وهو ما يقلص جاذبية الذهب مقارنة بالأصول الاستثمارية المدرة للعائد.

وأوضح أن استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه خلال الفترة محل التحليل ساهم في جعل حركة أسعار الذهب المحلية أكثر ارتباطًا بالتغيرات في الأسعار العالمية، مشيرًا إلى أن انخفاض سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 45 جنيهًا جاء بالتزامن مع تراجع القيمة النظرية المحسوبة للأوقية، بينما كشفت الفجوة السعرية عن عدم انتقال كامل التراجع العالمي إلى السوق المصرية.

وأضاف إمبابي أن اتساع الفجوة بين السعر المحلي للذهب والقيمة النظرية لا ينبغي تفسيره بصورة مباشرة باعتباره دليلًا على نقص المعروض أو زيادة الطلب، وإنما يعكس أن الأسعار المحلية لم تستجب بالكامل للتراجع العالمي خلال الفترة محل المقارنة، مع ضرورة مراعاة توقيت تحديث الأسعار وآليات التسعير وظروف التداول داخل السوق.

وأشار إلى أن تراجع أسعار النفط على خلفية الأنباء المتعلقة بالمحادثات الأمريكية الإيرانية قد يسهم في تخفيف بعض الضغوط التضخمية، لكنه لا يمثل بالضرورة عامل دعم مباشرًا لأسعار الذهب؛ إذ إن التوصل إلى تفاهمات قد يؤدي إلى تراجع الطلب على الملاذات الآمنة، في حين أن تعثر المفاوضات أو تصاعد التوترات الجيوسياسية قد يعيد تنشيط الطلب على المعدن الأصفر.

وقال إمبابي إن الذهب يتحرك حاليًا تحت تأثير مجموعة من العوامل المتعارضة، حيث تمثل توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية وارتفاع العوائد ضغوطًا على الأسعار، بينما تظل التطورات الجيوسياسية عاملًا مؤثرًا قد يحد من التراجع أو يعيد دعم المعدن النفيس حال تصاعد المخاطر.

وأضاف أن استقرار الدولار على المستوى المحلي ساهم في إظهار أثر التحركات العالمية بصورة أكثر وضوحًا، إلا أن اتساع الفجوة بين السعر المحلي والقيمة النظرية يشير إلى أن السوق المصرية لم تستوعب التراجع العالمي بالكامل خلال الفترة محل التحليل، وهو ما يستدعي قراءة أكثر حذرًا لتحركات الأسعار.

وأكد إمبابي أن اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بتطورات السياسة النقدية الأمريكية وبيانات التضخم واتجاهات العوائد والدولار، إلى جانب مسار المحادثات الأمريكية الإيرانية، موضحًا أن استمرار الضغوط المرتبطة بأسعار الفائدة قد يبقي الأسعار تحت الضغط، بينما قد يؤدي تراجع توقعات التشديد النقدي أو تصاعد المخاطر الجيوسياسية إلى تحسن أداء المعدن الأصفر.

وشدد على أن المستويات السعرية الحالية لا تمثل بمفردها إشارة كافية لاتخاذ قرار بالشراء أو البيع، وإنما ينبغي تقييمها في ضوء اتجاه السوق ومجموعة العوامل الاقتصادية المؤثرة، مع تجنب بناء القرارات الاستثمارية على تحركات يوم واحد أو توقعات لم تتأكد بعد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى