رئيس الرقابة المالية : جميع الجهات تقف خلف برنامج الطروحات الحكومية لدعمه وإنجاحه
تنوع القطاعات ودخول شركات ذات قدرات تشغيلية عالية أساسان لجذب شرائح أفضل من المستثمرين قادرين على تطوير الأصول

أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية أن جميع الجهات الرقابية والحكومية تقف خلف برنامج الطروحات الحكومية لدعمه وإنجاحه، كواحد من المسارات الرئيسية لتطبيق وثيقة سياسة ملكية الدولة، ومستهدفات رؤية مصر 2030، خاصة بعدما أثبتت البورصة المصرية كفاءتها وقوتها وجاذبيتها المتنامية.
جاء ذلك خلال مشاركة رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية ، اليوم ، في فعالية قرع جرس البورصة المصرية احتفالًا بالقيد المؤقت لأربع شركات حكومية ، بينها 3 شركات من قطاع البترول والرابعة من قطاع السياحة، في خطوة تنفيذية جديدة للاستراتيجية الوطنية للطروحات الحكومية بهدف توسيع قاعدة الملكية، وتعزيز كفاءة إدارة الأصول، وتنشيط حركة سوق المال، وجذب المزيد من التدفقات الاستثمارية المحلية والأجنبية.
وقال عزام أن تعميق سوق رأس المال وتوسيع قاعدة الشركات المقيدة يمثلان أحد أهم محاور استراتيجية الهيئة، ويخدم القيد المؤقت للشركات هذا التوجه، وأن انضمام شركات من قطاع البترول يسهم في تنويع قاعدة الشركات المقيدة، بما يتيح للمستثمرين بناء محافظ استثمارية أكثر تنوعًا عبر قطاعات اقتصادية مختلفة، ويحد من المخاطر المرتبطة بالاستثمار في شركة أو قطاع بعينه، مما يسهم في جذب أفضل شرائح المستثمرين القادرين على تطوير الأصول.
أشار إلى أن انضمام شركات من قطاعي البترول والسياحة يعطي مؤشرًا إيجابيًا للسوق ويؤكد توجه الدولة لتوسيع قاعدة الشركات المقيدة في أكثر القطاعات نجاحًا، ويدعم كفاءة عملية الطروحات بالتعاون مع أطراف السوق المختلفة.
وتحدث عزام عن الدور المحوري للهيئة في تيسير الإجراءات وضمان سرعتها مع الالتزام الكامل بالقوانين المنظمة، وفي رصد التحديات العملية والتغلب عليها بالتنسيق مع الجهات الحكومية والشركات محل الطرح، وأخيرًا -وهو الأهم- تعزيز كفاءة الكوادر المهنية بالشركات والقطاعات، ونشر الثقافة المالية بها، بما يضمن معرفة أوسع بقواعد الإفصاح والشفافية والحوكمة، وهي عناصر أساسية لبناء الثقة في السوق وحماية حقوق المستثمرين.
وأكد أن الهيئة في هذا الإطار سوف تنظم بالتعاون مع البورصة عددًا من الفعاليات للتدريب على متطلبات القيد والإفصاح المستمر، وتطبيق أفضل ممارسات الحوكمة، بما يعزز من جاهزية الشركات للتعامل مع السوق، ويساعد في استكمال خطط العمل المستقبلية والأطر المالية والفنية للطرح.
جدير بالذكر أن الهيئة العامة للرقابة المالية استضافت منذ أيام لقاءً موسعًا بين جميع الأطراف المنخرطة في عملية الطروحات من الدولة وممثلين لبنوك الاستثمار والمستشارين الماليين ومراقبي الحسابات، وتم التوافق على أن استيفاء متطلبات الطرح النهائي هو الهدف الأساسي من عملية القيد المؤقت بما يضمن تطوير أوضاع الشركات، وزيادة الوعي الاستثماري بالفرص المتاحة، مع تحقيق الحماية الكاملة لمصالح المتعاملين في البورصة.
ويأتي القيد المؤقت للشركة الهندسية للصناعات البترولية والكيماوية “إنبى”، والشركة المصرية لإنتاج الألكيل بنزين الخطي “إيلاب”، وشركة خدمات البترول البحرية، بالإضافة إلى شركة المعمورة للتعمير والتنمية السياحية التابعة للشركة القابضة للسياحة، كخطوة تنظيمية مهمة قبل استكمال إجراءات الطرح، بما يسهم في رفع مستويات الإفصاح والحوكمة، وتعزيز جاهزية الشركات للتعامل مع سوق الأوراق المالية، فضلًا عن توسيع فرص الاستثمار أمام المؤسسات والمستثمرين.
ويسمح القيد المؤقت للشركات بمباشرة إجراءات التسجيل المبدئي وإعداد مستندات ونشرات الطرح، مع منحها مهلة محددة قانونًا لاستيفاء متطلبات نسبة الأسهم حرة التداول وعدد المساهمين، وهي آلية مرنة تستهدف تسريع جاهزية الشركات للطرح وتعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات.
شهدت الاحتفالية حضورًا رفيع المستوى يعكس الأهمية البالغة لهذا الحدث للاقتصاد الوطني، حيث شارك كل من الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، وكريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، والدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، وعمر رضوان، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، ومحمد صبري، نائب رئيس البورصة المصرية، بالإضافة إلى عدد من قيادات قطاع البترول، وسوق المال، ورؤساء الشركات المقيدة.







