بنك إنجلترا المركزي يبقي سعر الفائدة الأساسي دون تغيير عند 4%
وسط اشارات لخفض تدريجي رغم بقاء التضخم مرتفعًا

أبقى بنك إنجلترا المركزي سعر فائدته الأساسي دون تغيير عند 4%، ، في خطوة تبطئ لكن لا تنهي على الأرجح سلسلة من خفض تكاليف الاقتراض، مع بقاء التضخم عنيدًا مرتفعًا رغم ضعف الاقتصاد وتباطؤ سوق العمل ، بحسب صحيفة الجارديان البريطانية.
كما أبقت بنوك مركزية أوروبية أخرى أسعارها الأساسية دون تغيير في اجتماعاتها الأخيرة ، ومع ذلك، وعلى خلاف البنك المركزي الأوروبي والبنك المركزي السويدي، ألمح بنك إنجلترا إلى أن مزيدًا من الخفض مرجح خلال الأشهر المقبلة.
وقال أندرو بيلي محافظ بنك انجلترا : “ما زلنا نعتقد أن أسعار الفائدة تسير في مسار هبوطي تدريجي، لكننا نحتاج إلى التأكد من أن التضخم في طريقه للعودة إلى هدفنا البالغ 2% قبل أن نخفضها مرة أخرى”.
وجاء القرار نتيجة تصويت متقارب، إذ صوّت أربعة من أعضاء لجنة السياسة النقدية التسعة لصالح خفض السعر الأساسي للمرة السادسة.
وكان قد ارتفع التضخم في المملكة المتحدة هذا العام، لكنه كان مدفوعًا في الأغلب بالسياسات الحكومية ، مثل ارتفاع فواتير المياه ، وليس بقوة الطلب الاستهلاكي، ويشبه ذلك تسارع التضخم في الولايات المتحدة، الناتج عن ارتفاع الرسوم الجمركية.
وفي الوقت نفسه، يبدو أن سوق العمل يتباطأ، كما هو الحال في الولايات المتحدة، ما يشير إلى أن التضخم سيتراجع في عام 2026.
ومع ذلك، كان تسارع الأسعار أكثر حدة في المملكة المتحدة، إذ سُجل التضخم عند وتيرة سنوية بلغت 3.8% في كل من الأشهر الثلاثة حتى سبتمبر، بعد أن كان منخفضًا إلى 2.6% في مارس؛ أما في الولايات المتحدة، فارتفع التضخم إلى 3% من أدنى مستوى حديث عند 2.3% في أبريل.
وكان قرار بنك إنجلترا متوقعًا، فبعد خفض أغسطس الماضي، ألمح بعض المصوتين المتأرجحين مثل بيلي إلى الاستعداد لإبطاء وتيرة خفض الفائدة، تعبيرًا عن القلق من تأثير التضخم المرتفع على التوقعات.
وفي توقعات جديدة، أضاف البنك المركزي في المملكة المتحدة إنه يتوقع أن يبرد معدل التضخم السنوي في 2026 وأن يصل إلى هدف 2% في الربع الثاني من 2027 ويواصل توقع نمو الاقتصاد بوتيرة ضعيفة، مشيراً إلى أن معدل البطالة سيرتفع على الأرجح إلى ذروة عند 5.1% في الربع الثاني من العام المقبل، ارتفاعًا من 4.8% في الأشهر الثلاثة حتى أغسطس.
وقد تغير الخطط الجديدة الخاصة بالضرائب والإنفاق الحكومي التي ستُعلن في وقت لاحق من هذا الشهر آفاق التضخم.
ومن المتوقع أن تساعد الزيادات الضريبية الكبيرة الحكومة في احتواء الديون المتزايدة، لكنها قد تقلص القوة الشرائية للأسر وتضمن عودة مبكرة للتضخم إلى الهدف.





