الذهب يسجل مستوى قياسيًا جديدًا بالبورصات العالمية

مدعومة بتوترات بين الولايات المتحدة والصين وتوقعات خفض الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي

ارتفعت أسعار الذهب إلى مستوى قياسي جديد في التعاملات العالمية المبكرة اليوم ، الأربعاء ، مدعومة بتوترات بين الولايات المتحدة والصين وتوقعات خفض الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي ، كما قفزت الفضة إلى أعلى مستوى تاريخي قبل تراجعها، وسط نقص السيولة في السوق.

وتداول المعدن النفيس في التعاملات الفوريي مرتفعاً بنسبة 0.9% عند 4180.83 دولار للأوقية، فيما تراجع مؤشر بلومبرج للدولار بشكل طفيف. وارتفعت الفضة بأكثر من 1%، إلى جانب البلاتين والبلاديوم.

وزاد الطلب على المعادن النفيسة كملاذ آمن بسبب المخاوف التجارية والمالية العالمية، مع استمرار تقلبات في الأسواق.

وهبطت عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى أدنى مستوياتها في أسابيع يوم الثلاثاء، بعد أن أشار رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول إلى أن البنك المركزي الأميركي في طريقه لتنفيذ خفض إضافي بمقدار ربع نقطة مئوية في وقت لاحق من الشهر. وغالباً ما تستفيد المعادن النفيسة، التي لا تقدم عائداً، من انخفاض العوائد وتراجع تكاليف الاقتراض.

وفي هذه الأثناء، اجتاح المزاج الحذر الأسواق العالمية، ما عزز جاذبية الذهب كملاذ آمن، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه قد يوقف تجارة زيت الطهي مع الصين.

وأدخلت تصريحاته توتراً جديداً على العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم، بينما تعهّدت بكين بالرد بعد أن هدّدت واشنطن الأسبوع الماضي بفرض رسوم إضافية بنسبة 100% على السلع الصينية.

وتشهد سوق الفضة شحاً في السيولة في لندن، ما أثار سباقاً عالمياً لشراء المعدن، ودفع الأسعار المرجعية إلى الارتفاع فوق العقود الآجلة في نيويورك.

وضاق الفارق بين السوقين يوم الثلاثاء بعد انخفاض الأسعار في لندن، كما بدأت تكاليف اقتراض الفضة في العاصمة البريطانية بالانخفاض، وإن بقيت عند مستويات مرتفعة للغاية.

ويبقى المتعاملون في حالة ترقب قبل صدور نتائج تحقيق الإدارة الأميركية المعروف باسم “القسم 232” بشأن المعادن الحيوية، بما في ذلك الفضة والبلاتين والبلاديوم.

وأعاد التحقيق إحياء المخاوف من أن تشملها رسوم جمركية جديدة، رغم استثنائها رسمياً من الرسوم في أبريل الماضي.

وقفزت المعادن النفيسة الأربع الرئيسية بنسبة تراوحت بين 58% و80% منذ بداية العام، في موجة صعود هيمنت على أسواق السلع. واستندت مكاسب الذهب إلى مشتريات البنوك المركزية، وزيادة حيازات صناديق المؤشرات المتداولة، وخفض أسعار الفائدة من جانب الفيدرالي.

وتلقى الطلب على الملاذات الآمنة دعماً من التوترات التجارية المتكررة بين الولايات المتحدة والصين، والتهديدات الموجهة لاستقلالية الفيدرالي، وإغلاق الحكومة الأميركية ، كما لجأ المستثمرون إلى المعادن النفيسة لحماية ثرواتهم من مخاطر العجوزات المالية المتفاقمة، وهي ظاهرة تُعرف باسم تجارة تخفيض القيمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى