البنك المركزي المصري يثبت فائدة الجنيه للمرة التاسعة على التوالي

قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري ، خلال اجتماعها الذي عقدته اليوم ، الخميس ، الإبقاء على أسعار العائد الأساسية لدى المركزي ، للمرة التاسعة على التوالي، عند 8.25% للإيداع و9.25% للإقراض، و8.75% لسعر الائتمان والخصم وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي، وهو المستوى الذي وصلت إليه تلك الأسعار في نوفمبر 2019.

وكان قرار اللجنة متوقع بشكل كبير ، حيث توقع 72.72% من المشاركين في الاستطلاع الذي أعده “بنوك واستثمار” أن تقوم اللجنة بهذه الخطوة ، فيما توقع 1.51% من المشاركين في الاستطلاع تخفيضها ، وتمنى نحو 25.75% زيادتها.

وقالت لجنة السياسة النقدية ، في قرارها المصاحب لهذا القرار، أنها ترى أن أسعار العائد الأساسية لدى البنك المركزي تعد مناسبة في الوقت الحالي، وتتسق مع تحقيق معدل التضخم المستهدف والبالغ 7٪ (± 2 نقطة مئوية) في المتوسط خلال الربع الرابع من عام 2022 واستقرار الأسعار على المدى المتوسط.

وقال محمد عبد العال الخبير المصرفي المعروف ” حقيقة الأمر أنه رغم الموجة التضخمية العالمية الراهنة فقد أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن تراجع معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية خلال شهر نوفمبر الماضي للشهر الثاني على التوالي ، وذلك بعد ارتفاعات متتالية علي مدار خمسة شهور سابقة ، حيث تراجع إلى 6.2% مقابل 7.3% في أكتوبر ، والأهم تراجع المعدل الشهري إلى صفر في المائة مقابل 1.7% فى الشهر السابق”.

أضاف ، ” والأكثر أهمية أن معدل التضخم الأساسي لشهر نوفمبر ، المعد من قبل البنك المركزي المصري – والذي لا يدخل في نطاق حساباته قيم البنود شديدة التقلب أو الموسمية – قد سجل ارتفاعا وصولاً إلى 5.8% ، مقابل 5.2% في الشهر السابق ، وكلا المعدلين ، حتى مع انخفاض الأول وارتفاع الثاني ، إلا أنهما مازالا قابعين تحت حدي مستهدف البنك المركزي حتى الربع الأخير من عام 2022 وهو 7% زائد أو ناقص 2%”.

أشار إلى أنه كان هناك العديد من العوامل التي أدت إلى عدم تأثر معدل التضخم لدينا بشكل حاد بالتضخم المستورد ، كما أن انتقال الموجة التضخمية المستوردة يحتاج إلى فترة تطلبها دورة الاستيراد والشحن لا تقل عن ثلاثة أشهر في المتوسط ، ومن هنا يمكن القول أن التأثير المتوقع من التضخم المستورد على معدل التضخم المصري سيكون متواضعاً ، ونتوقع أن يستمر معدل التضخم حتى نهاية العام رقما أحاديا تحت المعدل المستهدف من المركزي.

وبحسب عبد العال ، فإنه إذا ما صحت تلك التوقعات فإن التفكير في احتمال رفع الفائدة قد يكون أمراً لا مبرر له ، وأن الاتجاه الغالب سيكون في تثبيت الفائدة.

أضاف أن أحد الأسباب التي قد تدعوا إلى تثبيت الفائدة أيضا هو التحوط ضد مخاطر محتملة لتولد مظاهر للركود في بعض القطاعات الاقتصادية ، لافتا إلى مع زيادة المخاوف من تداعيات متوقعة من المتحور الجديد أوميكرون ، فإنه من الطبيعي أن تستمر السياسة النقدية المصرية سياسة تحفيزية للنمو تقترب من خفض الفائدة ، فإن لم يكن التخفيض حالياً غير مناسب فليكن التثبيت ، أما الرفع فهو أمر قد لا يكون متطلبا عمليا حالياً ، مع الاستمرار في دعم القطاع العائلي بإتاحة حزم من الأوعية الادخارية بأسعار فائدة مميزة ، لمساندة المدخرين من هذا القطاع ، وزيادة دخولهم الحقيقية للمساعدة في تنشيط الاستهلاك.

أشار عبد العال إلى أن التخوف من تأثير رفع الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي لأسعار الفائدة على تدفق الاستثمار الأجنبي غير المباشر في أوراق الدين العام الحكومية هو أمر مؤجل لمطلع العام القادم ، حيث فضلت تلك الدول ومعهم الصين عدم رفع الفائدة هذا العام خوفاً من تداعيات متحور أوميكرون، في الوقت الذي تستقر فيه لدينا المؤشرات الاقتصادية وأهمها استقرار سعر الصرف وتراجع معدل التضخم السنوى العام ، والنمو المستمر للاحتياطي النقدي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى