195 جنيها تراجعا في أسعار الذهب خلال سبتمبر
تراجع سعر الجرام عيار 21 لنحو 6130 جنيهًا مقابل 6325 جنيهًا بنهاية شهر أغسطس

تراجعت أسعار الذهب في السوق المحلية بقيمة 195 جنيها خلال شهر سبتمبر الجاري ، ليصل سعر الجرام عيار 21 لنحو 6130 جنيهًا مقابل 6325 جنيهًا بنهاية شهر أغسطس.
يأتي ذلك بالتزامن مع انخفاض سعر أوقية الذهب عالميا من 4449.61 دولارًا بنهاية أغسطس إلى 4180.96 دولارًا بنهاية سبتمبر، بخسارة بلغت 268.65 دولارًا ، وذلك في ظل عدة متغيرات في العوامل المؤثرة على أسواق المعادن النفيسة، وعلى رأسها حركة الدولار الأمريكي، وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، وتوقعات السياسة النقدية، إلى جانب التطورات الجيوسياسية وأسعار الطاقة ، بحسب تقرير صادر عن منصة آي صاغة المتخصصة في متابعة وتسعير الذهب والمجوهرات.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن أداء الذهب خلال سبتمبر 2026 يؤكد أن قراءة السوق المصرية لا يمكن أن تعتمد على حركة الأونصة العالمية وحدها، موضحًا أن السعر النهائي للذهب في السوق المحلية يتأثر بمجموعة من العوامل، يأتي في مقدمتها سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، إلى جانب مستويات العرض والطلب وحركة البيع والشراء.
وأضاف أن حركة الذهب خلال سبتمبر قدمت مثالًا واضحًا على أهمية النظر إلى مجموعة من المؤشرات في الوقت نفسه، حيث تراجعت أسعار الذهب عالميًا بنحو 6% خلال الشهر، في حين انخفض سعر الذهب عيار 21 في مصر بنحو 3% فقط.
وأوضح إمبابي أن هذا الفارق بين نسبة التراجع العالمية والمحلية يعكس التأثير المباشر لسعر صرف الدولار على تسعير الذهب في السوق المصرية، إذ إن ارتفاع الدولار مقابل الجنيه يحد من انعكاس انخفاض سعر الأونصة عالميًا على السعر المحلي.
وأشار إلى أن الأهم من مجرد متابعة حركة السعر هو فهم طبيعة النشاط داخل السوق المصرية، موضحًا أن بيانات مجلس الذهب العالمي أظهرت تراجع مشتريات المشغولات الذهبية في مصر بنسبة 14% على أساس سنوي خلال الربع الثاني من 2026، في حين ارتفعت مشتريات السبائك والعملات الذهبية بنحو 6%.
وأكد إمبابي أن هذه البيانات تعكس اختلاف دوافع المشترين داخل السوق المصرية، فهناك شريحة تتعامل مع الذهب باعتباره سلعة مرتبطة بالزينة والمناسبات، بينما تتعامل شريحة أخرى معه باعتباره وسيلة للادخار والاستثمار والحفاظ على القيمة.
وتابع أن انخفاض أسعار الذهب لا يعني بالضرورة ارتفاع الطلب بصورة تلقائية، إذ قد تتراجع الأسعار في الوقت الذي يظل فيه المستهلك مترددًا في الشراء بسبب ضغوط القدرة الشرائية، كما قد تتزامن انخفاضات الأسعار مع زيادة عمليات البيع العكسي من جانب بعض حائزي الذهب بهدف توفير السيولة ، ولذلك، فإن تحليل السوق المصرية للذهب، بحسب إمبابي، لا ينبغي أن يقتصر على السؤال عن اتجاه السعر، وإنما يجب أن يمتد إلى معرفة طبيعة المشترين والبائعين، ونوعية المنتجات الذهبية التي تشهد إقبالًا، والهدف من شراء الذهب.
وأوضح المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة أن المنصة تولي أهمية خاصة لمتابعة الفجوة بين السعر المحلي للذهب والسعر المكافئ المحسوب وفقًا لسعر الأونصة عالميًا وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه.
وأشار إلى أن متابعة هذه الفجوة تساعد على فهم مدى انتقال التحركات العالمية إلى السوق المصرية، كما تفسر الفترات التي يتحرك خلالها السعر المحلي بوتيرة مختلفة عن حركة الأونصة العالمية.
وأضاف أن ارتفاع عدد تحديثات أسعار الذهب خلال يوم معين لا يعني بالضرورة زيادة حجم المبيعات، فقد يكون نتيجة مباشرة لارتفاع حدة التقلبات في الأسواق العالمية وسرعة تغير سعر الذهب بالدولار.
وأكد أن القراءة الأكثر دقة للسوق تتطلب الجمع بين عدة مؤشرات، تشمل أسعار الذهب المحلية والعالمية، وسعر صرف الدولار، والفجوة السعرية، وبيانات المعاملات الفعلية، بدلًا من الاعتماد على مؤشر واحد للحكم على اتجاه السوق.
وأوضح إمبابي أن حركة الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية ستظل من العوامل الرئيسية المؤثرة على أسعار الذهب عالميًا خلال الفترة المقبلة، إلا أن انعكاس هذه التحركات على السوق المصرية سيظل مرتبطًا أيضًا بسعر صرف الدولار محليًا وبطبيعة العرض والطلب.
وأكد أن فهم السوق لا يتوقف عند معرفة سعر إغلاق الذهب، وإنما يتطلب تفسير الأسباب التي دفعت السعر إلى الوصول لهذا المستوى، ومدى استجابة المشترين والبائعين للتحركات الجديدة.






