توقعات قوية باتجاه بنك إنجلترا لتثبيت الفائدة عند 3.75% خلال اجتماعه غدا 

رغم ارتفاع معدل التضخم في بريطانيا إلى 3.1% في أغسطس وهو أعلى من المستوى المستهدف البالغ 2%

تتجه توقعات الأسواق إلى إبقاء بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75% خلال اجتماعه المقرر غدا ، الخميس، رغم ارتفاع معدل التضخم في بريطانيا إلى 3.1% في أغسطس، وهو أعلى من المستوى المستهدف البالغ 2%.

تُظهر أحدث تسعيرات أسواق المال احتمالاً بنحو 80% لإبقاء البنك على أسعار الفائدة دون تغيير، مقابل 20% لاحتمال رفعها إلى 4% ، بحسب صحيفة الجارديان البريطانية.

ويستهدف بنك إنجلترا إبقاء التضخم عند 2% على المدى المتوسط، إلا أن ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين إلى 3.1% في أغسطس، من 2.9% في يوليو، يفرض ضغوطا إضافية على صناع السياسة النقدية، خصوصاً مع استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة.

وفي هذا السياق، قال جيمس سميث، الخبير الاقتصادي لأسواق الدول المتقدمة لدى بنك آي إن جي إن هناك أدلة محدودة للغاية على انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى بقية مكونات سلة التضخم.

وأوضح سميث أن تضخم أسعار الغذاء تراجع إلى 1.1% على أساس سنوي في أغسطس، مشيرا إلى أن بيانات أسعار المنتجين تشير إلى إمكانية دخول التضخم الغذائي إلى النطاق السالب في المستقبل القريب، رغم أن ذلك يبدو غير مرجح في ظل التأثير الأوسع لارتفاع أسعار الطاقة.

وأضاف أن تراجع تكاليف الأسمدة واستمرار المنافسة القوية في قطاع الأغذية قد يحدان في الوقت الحالي من انتقال صدمة الطاقة إلى أسعار الغذاء، مشيراً إلى أن التضخم الغذائي قد يرتفع لاحقاً مع ظهور التأثير الكامل للحرب في إيران على الأسعار.

وأشار إلى أن الأمر نفسه ينطبق على السلع والخدمات ذات كثافة استخدام الطاقة المرتفعة أو المرتفعة جداً، والتي تشمل مجموعة واسعة من المنتجات والخدمات، من بينها الفواكه وتذاكر الطيران والمقاصف، موضحاً أن معدل التضخم لهذه الفئات انخفض خلال العام الجاري حتى بعد استبعاد تأثير زيادات أسعار المياه وضريبة السيارات في العام الماضي.

ومن جانبه توقع توماس بيو، كبير الاقتصاديين لدى شركة آر إس إم يو كيه المتخصصة في خدمات التدقيق والضرائب والاستشارات، أن يُبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه هذا الأسبوع، لكنه قد يضطر إلى رفع تكاليف الاقتراض إذا ارتفع التضخم إلى 4%.

 

وقال بيو إن استقرار تضخم أسعار الخدمات عند 3.4% يوفر بعض المجال للجنة السياسة النقدية للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في ظل ضعف بيانات سوق العمل الصادرة أمس، لكنه حذر في الوقت نفسه من احتمال ارتفاع التضخم بصورة أكبر خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن التضخم قد يرتفع إلى نحو 4% في أوائل العام المقبل، مع انتقال تداعيات ارتفاع أسعار النفط إلى سلاسل الإمداد، وارتفاع أسعار المنتجات الزراعية، إلى جانب ما يعرف بتأثيرات الجولة الثانية على أسعار المستهلكين.

ورجح بيو أن يستغرق التضخم حتى عام 2028 للعودة إلى مستهدف بنك إنجلترا البالغ 2%، إذا ظلت أسعار الطاقة قريبة من مستوياتها الحالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى