الذهب يعود للارتفاع محليا بعد 3 أيام متتالية من التراجع

ارتفع سعر الجرام عيار 21 إلى 6325 جنيهًا 

عاودت أسعار الذهب ارتفاعها بالسوق المحلية مجددا خلال تعاملات اليوم ، الخميس ، بعد 3 أيام متتالية من التراجع، مدعومة بارتفاع سعر الأوقية عالميًا نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران ، في الوقت الذي حدت فيه توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية من مكاسب المعدن النفيس.

ووفقًا لبيانات منصة آي صاغة المتخصصة في تداول وتسعير الذهب والمجوهرات ، سجل سعر جرام الذهب عيار 21 ، الأكثر انتشارًا بالسوق المصرية ، نحو 6325 جنيهًا للجرام ، مرتفعًا بنحو 35 جنيهًا وبنسبة 0.56%، مقارنة بختام تعاملات أمس الأربعاء ، فيما بلغ سعر عيار 24 نحو 7228 جنيهًا ، وعيار 18 نحو 5421 جنيهًا، وبلغ سعر الجنيه الذهب نحو 50600 جنيه ، في حين تحركت الأوقية الذهبية عالميًا عند مستويات 4423 دولارًا.

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة إن حالة سوق الذهب الحالية تعكس ترددًا طبيعيًا بين قوتين متعارضتين، موضحًا أن العامل الجيوسياسي يدفع أسعار الذهب عالميًا نحو الصعود، بينما تعمل السياسة النقدية الأمريكية وتوقعات رفع أسعار الفائدة على الحد من مكاسب المعدن النفيس.

وأوضح إمبابي أن المستثمرين والمتعاملين في السوق المصرية يراقبون حركة أسعار الذهب بحذر، لافتًا إلى أن استمرار الفجوة السعرية السالبة بين السعر المحلي للذهب والسعر العادل يكشف بوضوح عن حالة من الانتظار والترقب لمزيد من الوضوح قبل زيادة معدلات الدخول إلى السوق.

وأضاف أن التعامل مع سوق الذهب خلال المرحلة الحالية يحتاج إلى قدر من الصبر، مع ضرورة توزيع عمليات الشراء على أكثر من مرحلة، بدلًا من ضخ كامل السيولة في عملية شراء واحدة وفي توقيت واحد.

وأوضحت منصة آي صاغة أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري يمثل أحد العوامل المحلية الرئيسية المؤثرة في حركة أسعار الذهب داخل السوق المصرية، خاصة أن الذهب يجري تسعيره عالميًا بالدولار الأمريكي.

 

وأوضحت المنصة أن تراجع سعر الدولار أمام الجنيه المصري يحد نسبيًا من تكلفة الذهب المقوم بالدولار بالنسبة للمستهلك المحلي، وهو ما يمثل عاملًا مؤثرًا في تحديد مدى انتقال التحركات التي يشهدها السعر العالمي للأوقية إلى سوق الذهب المصرية.

ورصدت المنصة استمرار الفجوة السعرية السالبة بين سعر الذهب المحلي والسعر العادل، والذي يتم احتسابه وفقًا لسعر الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه.

وسجلت الفجوة السعرية أمس نحو -18.91 جنيه، قبل أن تتسع اليوم إلى نحو -24.13 جنيه.

وتعني الفجوة السعرية السالبة أن السعر المحلي للذهب جاء أقل من السعر العادل الناتج عن تحويل سعر الأوقية العالمية إلى السوق المصرية، وهو ما يعكس حالة من التحفظ النسبي لدى المشترين المحليين، وضعفًا نسبيًا في الطلب، إلى جانب وجود عروض من جانب بعض مالكي الذهب الراغبين في الاستفادة من مستويات الأسعار الحالية.

وأكدت آي صاغة أن استمرار الفجوة السعرية السالبة، رغم ارتفاع سعر الأوقية عالميًا بنحو 40 دولارًا، يكشف عن عدم استجابة السوق المحلية بصورة كاملة للصعود العالمي، بما يعكس حالة من الترقب وعدم اليقين بين المتعاملين.

ورغم احتمالات تعرض أسعار الذهب لتقلبات حادة خلال الفترة المقبلة، تظل النظرة الأساسية للمعدن النفيس على المدى المتوسط إيجابية، في ظل استمرار الطلب من جانب البنوك المركزية، إلى جانب انخفاض حصة الذهب نسبيًا في المحافظ الاستثمارية الخاصة ، كما أن استمرار التوترات الجيوسياسية، خاصة المرتبطة بإيران وغيرها من بؤر التوتر حول العالم، قد يدفع المستثمرين إلى زيادة عمليات التحوط باستخدام الذهب.

وترى “آي صاغة” أن هذه العوامل يمكن أن تدعم استمرار الاتجاه الصاعد للذهب على المدى المتوسط، رغم احتمالات تعرض الأسعار لموجات تصحيح قوية خلال مسارها الصاعد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى