245 جنيهًا تراجعًا في أسعار الذهب خلال أسبوع

وصل سعر الجرام عيار 21 لنحو 6365 جنيهًا اليوم

شهدت أسعار الذهب تراجعًا حادًا في السوق المحلية خلال تعاملات الأسبوع الممتد من يوم السبت الماضي لليوم ، متأثرة بالانخفاض القوي في أسعار المعدن النفيس عالميًا، في ظل إعادة تسعير الأسواق لتوقعات السياسة النقدية الأمريكية عقب تصريحات كيفن وارش في جاكسون هول، بالتزامن مع حالة من الركود وشح السيولة النقدية في السوق المحلية نتيجة إجازات البنوك ومحال الصاغة، وفقًا لتحليل فني صادر عن منصة آي صاغة.

وسجل سعر جرام الذهب عيار 21 ، الأكثر تداولًا بالسوق المصرية، نحو 6365 جنيهًا اليوم ، مقابل 6610 جنيهات يوم السبت الماضي ، فيما بلغ سعر الجرام عيار 24 نحو 7274 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5456 جنيهًا ، وبلغ سعر الجنيه الذهب نحو 50920 جنيهًا ، فيما سجلت أوقية الذهب نحو 4455 دولارًا.

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة إن التراجع الحاد في أسعار الذهب خلال تلك الفترة لا يعكس ضعفًا في الاقتصاد العالمي أو تراجعًا جوهريًا في الطلب الحقيقي على المعدن النفيس، وإنما يمثل بصورة أساسية إعادة تسعير لتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية، عقب تبني مجلس الاحتياطي الفيدرالي موقفًا أكثر تشددًا تجاه التضخم.

وأوضح إمبابي أن تصريحات كيفن وارش في جاكسون هول حملت رسالة واضحة إلى الأسواق، مفادها أن خفض أسعار الفائدة لن يكون متعجلًا ما لم تتأكد السلطات النقدية من استقرار التضخم وتراجع الضغوط السعرية بصورة مستدامة، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية في الذهب.

وأضاف أن السوق المحلية بدأت في استيعاب الهبوط العالمي بصورة تدريجية، إلا أن ظهور فجوة سعرية موجبة بلغت نحو 70.26 جنيهًا، بنسبة 1.11%، في 28 أغسطس، يعكس تأخر التسعير المحلي في مواكبة الانخفاض الحاد الذي شهدته أوقية الذهب عالميًا.

وأشار إمبابي إلى أن عودة البنوك ومحال الصاغة إلى العمل غدا من شأنها إعادة قدر من السيولة وحركة التداول إلى السوق المحلية، مؤكدًا أن تحركات سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري مع استئناف النشاط المصرفي ستكون من أهم العوامل التي ستحدد مدى انعكاس التراجع العالمي في أسعار الذهب على السوق المصرية.

وبحسب تحليل آي صاغة، تتجه أسعار الذهب في مصر على المدى القصير إلى التحرك في نطاق عرضي مع انحياز هابط طفيف، وسط ترقب لتطورات أسعار الفائدة الأمريكية وسعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري.

وتتمثل أبرز العوامل الداعمة لأسعار الذهب محليًا في عودة محال الصاغة والبنوك للعمل، بما يعزز السيولة وحركة الطلب والتداول، إلى جانب التحول الطفيف للفجوة السعرية إلى المنطقة الموجبة.

وفي المقابل، تظل حالة الركود وعمليات البيع الكثيفة، وغياب الضغوط التضخمية الدولية، واستمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة نسبيًا، من أبرز العوامل الضاغطة على المعدن النفيس.

وقال إمبابي إن المستثمر المصري يترقب بدء الأسواق في تسعير خفض فعلي لأسعار الفائدة الأمريكية، موضحًا أن استمرار الموقف المتشدد للفيدرالي قد يؤخر عودة الإقبال القوي على الذهب.

وتشير تقديرات آي صاغة إلى إمكانية تحرك سعر الذهب عيار 21 بين 6200 و6400 جنيه للجرام، مع احتمالات استعادة السوق للتوازن تدريجيًا حال عودة السيولة والتداولات إلى مستوياتها الطبيعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى