35 جنيهًا ارتفاعًا في أسعار الذهب اليوم
وصل سعر الجرام عيار 21 لنحو 5855 جنيهًا

شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا جديدًا بالسوق المحلية خلال تعاملات اليوم ، الأحد ، مدعومة بصعود سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، في الوقت الذي تواصل فيه الأسواق العالمية حالة من الترقب قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر عقده نهاية الشهر الجاري، وفقًا للتقرير الصادر عن منصة آي صاغة المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وأوضح التقرير أن سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، ارتفع إلى مستوى 5855 جنيهًا مقارنة بنحو 5820 جنيهًا أمس، مسجلا مكاسب بلغت 35 جنيهًا ، فيما بلغ سعر الجرام عيار 24 نحو 6691 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5018 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 46840 جنيهًا.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة إن التحركات الحالية في أسعار الذهب تعكس حالة من التوازن والترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية، في ظل تداخل العوامل الاقتصادية والسياسية المؤثرة في حركة المعدن النفيس.
وأوضح إمبابي أن المستثمرين يوازنون خلال الفترة الحالية بين استمرار الضغوط الناتجة عن توقعات الإبقاء على أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وبين تحسن بيانات التضخم الأمريكية التي تعزز احتمالات تخفيف السياسة النقدية مستقبلًا، مشيرًا إلى أن ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري وفر دعمًا مباشرًا لأسعار الذهب في السوق المحلية.
وأكد أن اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر انعقاده يومي 28 و29 يوليو يمثل الحدث الأبرز الذي تترقبه أسواق الذهب عالميًا، موضحًا أن أي مؤشرات تصدر عن الفيدرالي بشأن استمرار التشدد النقدي قد تمارس ضغوطًا على الأسعار، في حين أن أي إشارات إلى التيسير النقدي قد تدفع الذهب إلى موجة صعود جديدة.
وأشار تقرير آي صاغة إلى أن ارتفاع سعر الذهب محليا جاء مدفوعًا بزيادة سعر صرف الدولار أمام الجنيه ، وهو ما أدى إلى زيادة تكلفة استيراد الذهب، وانعكس بصورة مباشرة على الأسعار داخل السوق المحلية.
وأضاف التقرير أن حركة التداول في السوق المصرية ما زالت تتسم بالهدوء النسبي، حيث تراجع عدد التحديثات السعرية اليومية من ثلاثة تحديثات إلى تحديث واحد فقط، وهو ما يعكس استمرار حالة الترقب بين المتعاملين انتظارًا لما ستسفر عنه التطورات الاقتصادية العالمية.
وأوضح التقرير أن الأسعار المحلية للذهب لا تزال تتحرك ضمن مستويات تعكس علاوة سعرية طبيعية مقارنة بالأسعار العالمية، نتيجة احتساب تكاليف التداول والنقل والتخزين وهوامش الربح، مؤكدًا أن السوق المصرية تعمل حاليًا في نطاق تسعيري متوازن، دون وجود تشوهات سعرية أو فروق استثنائية.
وعلى المستوى العالمي، أوضح التقرير أن أسعار الذهب العالمية لا تزال تتحرك داخل نطاق عرضي ضيق، رغم صعود الأوقية خلال إحدى الجلسات إلى نحو 4016.95 دولارًا، قبل أن تستقر بالقرب من مستوى 4018 دولارًا، مع استمرار حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق قبل صدور قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وأشار التقرير إلى أن الأسواق لا تزال تتأثر بالتراجع الذي سجلته الأوقية خلال الشهر الماضي، والذي بلغ نحو 4.6%، في ظل حالة من التوازن بين تحسن بيانات التضخم الأمريكية واستمرار المخاطر الجيوسياسية العالمية.
وأوضح أن تراجع معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 3.5% خلال شهر يونيو، بالتزامن مع انخفاض التضخم الأساسي إلى 2.6%، عزز توقعات الأسواق بتثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل، وهو ما وفر دعمًا نسبيًا لأسعار الذهب.
وفي المقابل، لا تزال الأسواق تضع في حساباتها احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة وتجدد المخاوف المرتبطة بالتضخم، وهو ما يحد من قدرة الذهب على تحقيق مكاسب قوية خلال الفترة الحالية.
وأضاف التقرير أن استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران أبقى حالة عدم اليقين مسيطرة على الأسواق العالمية، بعدما ساهمت التطورات العسكرية الأخيرة في ارتفاع أسعار النفط وزيادة المخاوف بشأن مستقبل التضخم العالمي.
وأوضح أن هذه التطورات توفر دعمًا تقليديًا للذهب باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة، إلا أن تأثيرها ظل محدودًا نتيجة قوة الدولار الأمريكي واستمرار توقعات بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة.
وأكد التقرير أن أنظار المستثمرين تتجه نحو قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المنتظر في 29 يوليو الجاري ، وسط توقعات ترجح تثبيت أسعار الفائدة، مع استمرار احتمالات تشديد السياسة النقدية إذا عادت معدلات التضخم إلى الارتفاع خلال الفترة المقبلة.
وأكد التقرير أن أسعار الذهب تتحرك حاليًا داخل نطاق عرضي يميل إلى الارتفاع الطفيف، مدعومة بصعود سعر الدولار في السوق المحلية واستقرار مستويات الطلب، بينما سيظل الاتجاه النهائي للأسعار خلال المرحلة المقبلة ، مرتبطًا بما سيصدر عن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى جانب تطورات بيانات التضخم العالمية والأوضاع الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.






