رئيس الوزراء: الطاقة النووية السلمية تُمثل خيارًا استراتيجيًا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة
لما تُوفره من مصدر آمن ومستقر للكهرباء فضلًا عن دورها في خفض الانبعاثات الكربونية

ألقى اليوم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة، خلال فعالية تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة النووية، تزامنًا مع ذكرى ثورة 30 يونيو.
وعبّر مدبولي ، في مستهل كلمته عن تقدير الرئيس عبد الفتاح السيسي العميق للجهود المخلصة المبذولة في سبيل تنفيذ وإنجاز البرنامج النووي المصري ، كما توجه رئيس الوزراء بخالص الشكر والتقدير للرئيس على إرادته ورعايته الكريمة لهذا المشروع القومي العملاق، الذي يُعد أحد أبرز مشروعات التنمية الاستراتيجية التي تُجسد رؤية مصر لإنتاج طاقة تصنع المستقبل.
ولفت رئيس الوزراء، خلال كلمته، إلى أنه ذكر خلال اللقاء الذي جمعه مع أليكسي ليخاتشوف، المدير العام لمؤسسة روسآتوم الروسية الحكومية للطاقة الذرية، قبيل انطلاق هذه الفعاليات، أنه كواحد من المصريين منذ مراحل التعليم الأولى، كنا نرى فى الكتب الدراسية أن أحد أحلام الدولة المصرية، هو إنشاء محطة نووية سلمية فى الضبعة، ومرت السنوات والعقود، وجاء الرجل الذي أخذ بهذا الحلم وحققه على أرض الواقع، ألا وهو الرئيس عبد الفتاح السيسي، مضيفاً أن هذا واحد من الأحلام الكثيرة، التى حلم بها كل المصريين، والتى استطاعت القيادة السياسية فى ظل مختلف هذه التحديات التى تواجه الدولة المصرية والعالم، أن تضعها على أرض الواقع، وأن تسهم بها فى إنشاء جمهورية جديدة ودولة حديثة.
وقال مدبولي: أقف مع حضراتكم اليوم بموقع المحطة النووية المصرية السلمية الأولى، لنشهد إنجازًا جديدًا يُضاف إلى سجل إنجازات الدولة المصرية، بتركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة النووية، وذلك بعد فترة وجيزة من تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الأولى ، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين ، عبر الفيديو كونفرانس، في تأكيد واضح على متانة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الصديقين.
ولفت رئيس الوزراء إلى أن هذا الإنجاز يُمثل خُطوة جديدة نحو استكمال أحد أهم المشروعات القومية بالجمهورية الجديدة، وتحويل حلم امتلاك محطة نووية سلمية لإنتاج الكهرباء إلى واقع ملموس، قائلًا: “فبعد عقود ظل خلالها هذا الحلم يُراود المصريين، جاءت إرادة القيادة السياسية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي لتُعيد إحياءه من خلال توقيع الاتفاقية الحكومية مع الجانب الروسي عام 2015، لتنطلق رحلة التنفيذ وتتحول الرؤية إلى إنجازات متتالية على أرض الواقع”.
وأشار مدبولي إلى أن رؤية مصر 2030 تستند إلى تحقيق التنمية المستدامة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وتُعد الطاقة أحد أهم ركائز هذه الرؤية ومحركًا رئيسيًا للتنمية والأمن القومي، موضحاً أن التحديات العالمية وأزمات الطاقة أكدت أهمية النهج الذي تبنته مصر في تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاعتماد على المصادر النظيفة والمستدامة.
وفي هذا الإطار، أكد رئيس الوزراء في كلمته أن الطاقة النووية السلمية تُمثل خيارًا استراتيجيًا يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة، لما تُوفره من مصدر آمن ومستقر للكهرباء، فضلًا عن دورها في خفض الانبعاثات الكربونية ودعم جهود مواجهة التغير المناخي.
وقال: “من هنا يأتي مشروع محطة الضبعة النووية كأحد المشروعات القومية الكبرى التي تُجسد رؤية مصر 2030، وتُسهم في تعزيز التنمية الشاملة وترسيخ مكانة مصر الإقليمية والدولية، تحت شعار: طاقة تصنع المستقبل”.







