بلومبرج : رئيس “الفيدرالي” الجديد من أنصار تيسير السياسة النقدية

بدأ كيفن وارش عهده بالتأكيد على التزام البنك المركزي بالسيطرة على التضخم

بدأ كيفن وارش عهده على رأس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بالتأكيد على التزام البنك المركزي بالسيطرة على التضخم، في الوقت الذي ألمح نصف أعضاء لجنة السياسة النقدية بأنهم يرون ضرورة لرفع أسعار الفائدة مرة واحدة هذا العام.

وأبقى الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة عند نفس مستوياتها دون تغيير، موافقاً التوقعات، لكنه فاجأ الأسواق بلهجة متشددة وبيان مقتضب ركز على مستوى التضخم، مما دفع متعاملين في أسواق السندات لتسعير رفع أسعار الفائدة بحلول شهر أكتوبر.

ورغم أن وارش حاول أن يقلل من أهمية توقعات 9 من أعضاء اللجنة رفع الفائدة مرة واحدة على الأقل هذا العام بقوله إن آراءهم قد تتبدل مع الوقت، فإنه لم يحاول إقناع المستثمرين بأنه من أنصار تيسير السياسة النقدية ، حيث اعتبر الرئيس الجديد بيانات سوق العمل الأخيرة إيجابية، كما كرر أكثر من مرة أن معدل التضخم ظل أعلى من مستهدف الفيدرالي خلال السنوات الخمس الماضية.

المحصلة بالنسبة للأسواق كانت تراجعاً في أسعار الأسهم وارتفاعاً في عوائد سندات الخزانة الأميركية والدولار ، كما انخفضت أسعار الذهب الذي كان مستثمروه يأملون في إشارات تدل على توجه الفيدرالي لخفض الفائدة في وقت لاحق من هذا العام.

ويعكس رد فعل الأسواق نجاح وارش، حتى الآن، في تبديد أية مخاوف بشأن استقلالية قرار الاحتياطي الفيدرالي عن البيت الأبيض والرئيس دونالد ترمب، الذي رفض التجديد لسلف وارش، جيروم باول، لأنه لم ينصع لرغبته بخفض أسعار الفائدة.

وبدأ وارش، الذي واجه اتهامات بأنه لن يكون سوى “دمية” في يد الرئيس، مؤتمره الصحفي الأول بالإقرار أن استمرار ارتفاع الأسعار يشكل عبئاً على الشعب الأميركي “لكن التجارب الأخيرة لا ينبغي أن تحدد ما سيأتي مستقبلاً”.

وأضاف: “موقف المسؤولين واضح وموحد تماماً، فهذه اللجنة ملتزمة بتحقيق استقرار الأسعار”.

ورد الرئيس الأميركي، المشغول حالياً بإنهاء تفاصيل اتفاق ينهي حرب إيران، على سؤال حول القرار بقوله: “حسناً! لقد ثبتوا أسعار الفائدة. لا أهتم!”.

المفاجئ أن وارش لم يتطرق للحرب أو أثر الاتفاق المأمول على خفض معدل التضخم، مكتفياً بالإشارة إلى اهتمامه بما يحدث في الشرق الأوسط لأثره على عمل الفيدرالي.

وكان مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة قد ارتفع خلال مايو 4.2% مُقارنةً بالعام السابق، مسجلاً أكبر وتيرة تسارع منذ أوائل 2023، وفقاً لبيانات مكتب إحصاءات العمل. وزاد مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، الذي يستبعد الغذاء والطاقة، بنسبة 0.2% عن أبريل و2.9% مقارنة بالعام السابق. في المقابل، جاء نمو الوظائف في شهر مايو أعلى من جميع التوقعات

وبينما ذكر بنك مورجان ستانلي أن الاتفاق مع إيران قد يدفع الأسواق إلى التخلي عن رهانات كانت ترجح رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وجاءت خطوة الفيدرالي بإبقاء الفائدة دون تغيير، بعد أيام من رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة على الودائع، للمرة الأولى في نحو ثلاث سنوات، من 2% إلى 2.25%، بما يتماشى مع توقعات المستثمرين والاقتصاديين الذين تنبأوا برفعها بمقدار ربع نقطة مئوية أخرى في سبتمبر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى