الذهب يواصل ارتفاعه محليا والجرام عيار 21 يصل لـ 5980 جنيهًا
مدعوما بالصعود القوي لأسعار المعدن النفيس عالميا في ظل تراجع الدولار وانخفاض توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية

واصلت أسعار الذهب ارتفاعها بالسوق المحلية خلال تعاملات اليوم ، الخميس ، مدعومة بالصعود القوي لأسعار المعدن النفيس عالميا ، في ظل تراجع الدولار وانخفاض توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية ، وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وأوضح التقرير أن سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، ارتفع بنحو 20 جنيهًا ، ليصعد من 5960 إلى 5980 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجرام عيار 24 نحو 6834 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5126 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب لنحو 47840 جنيهًا ، بينما سجلت الأوقية ارتفاعًا إلى 4279 دولارًا.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن السوق المصرية للذهب تتحرك حاليًا في ظل توازن دقيق بين العوامل العالمية والمتغيرات المحلية، موضحًا أن الارتفاع المحدود الذي شهدته الأسعار المحلية مقارنة بالقفزة الكبيرة في أسعار الذهب العالمية يعكس استمرار حالة الترقب والحذر لدى المستثمرين والمتعاملين في السوق.
وأضاف أن تراجع الدولار الأمريكي عالميًا وفر دعمًا قويًا لأسعار الذهب، إلا أن السوق المحلية لم تستوعب كامل الارتفاع العالمي حتى الآن، وهو ما يعكس تحفظ المشترين وانتظارهم للبيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة، وفي مقدمتها تقرير الوظائف غير الزراعية، الذي قد يعيد تشكيل توقعات الأسواق بشأن مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية.
وأكد إمبابي أن تحول الفجوة السعرية من مستوى موجب بلغ 3.67 جنيه في تعاملات الأمس إلى مستوى سالب عند 20.37 جنيهًا في اليوم يمثل مؤشرًا مهمًا على تغيرات السوق، حيث أصبحت الأسعار المحلية أقل من السعر العادل المحسوب وفقًا للأسعار العالمية وسعر صرف الدولار، وهو ما قد يخلق فرصًا استثمارية جيدة للمشترين في حال استمرار العوامل الداعمة للذهب عالميًا.
وأكد إمبابي أن استقرار الدولار دون مستوى 50 جنيهًا ساهم في الحد من انتقال الارتفاعات العالمية بشكل كامل إلى السوق المحلية، رغم المكاسب الكبيرة التي حققتها الأوقية خلال الأيام الأخيرة.
وأوضح أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل شهدت تحولًا ملحوظًا خلال تعاملات الخميس، حيث انتقلت من +3.67 جنيه إلى -20.37 جنيهًا.
وقال إمبابي إن هذا التحول يعكس عدم مواكبة السوق المحلية للارتفاع الكامل الذي سجلته أسعار الذهب العالمية، وهو ما يشير إلى وفرة المعروض المحلي أو استمرار حالة الحذر لدى المشترين، مؤكدًا أن الأسعار الحالية أصبحت أقل من القيمة العادلة للذهب وفقًا للمعطيات العالمية.
وأضاف أن تحول الفجوة السعرية إلى المنطقة السالبة يعد مؤشرًا إيجابيًا للمستثمرين الراغبين في الشراء، خاصة إذا استمرت أسعار الذهب العالمية في تحقيق مكاسب جديدة خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن الطلب المحلي لا يزال يتحرك بوتيرة حذرة، رغم ارتفاع أسعار الذهب عالميًا، حيث فضّل العديد من المتعاملين الانتظار لحين اتضاح الرؤية بشأن اتجاه الأسواق الدولية والبيانات الاقتصادية الأمريكية المنتظرة.
وأكد أن حالة التوازن الحالية بين العرض والطلب، إلى جانب وفرة المعروض داخل السوق المصرية، أسهمت في الحد من وتيرة ارتفاع الأسعار المحلية، رغم الدعم القوي القادم من الأسواق الخارجية.
وقال إمبابي إن الذهب لا يزال يتحرك في اتجاه صاعد بحذر على المدى القصير، مدعومًا بثلاثة عوامل رئيسية تتمثل في ضعف الدولار الأمريكي، وتراجع معدلات التضخم، واستمرار مشتريات البنوك المركزية العالمية.
وأشار إلى أن انحسار التوترات الجيوسياسية، واستمرار الفجوة السعرية السالبة في السوق المحلية، وحالة عدم اليقين بشأن المسار النهائي لأسعار الفائدة الأمريكية، تمثل أبرز العوامل الضاغطة على السوق خلال الفترة الحالية.
وأكد أن المستثمرين يترقبون نتائج بيانات الوظائف الأمريكية ورسائل الاحتياطي الفيدرالي المقبلة، باعتبارهما العاملين الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاه أسعار الذهب عالميًا ومحليًا خلال الأسابيع المقبلة، مع استمرار النظرة الإيجابية للذهب على المدى المتوسط إذا واصل الدولار الأمريكي تراجعه واستمرت البنوك المركزية في تعزيز مشترياتها من المعدن النفيس.






