استقرار أسعار الذهب محليا والجرام عيار 21 يسجل 6290 جنيهًا
بالتزامن مع استقرار سعر الأوقية عالميًا قرب مستوى 4220 دولارًا

شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار النسبي بالسوق المحلية خلال تعاملات اليوم ، الأحد ، بعدما حافظ سعر الجرام عيار 21 على مستواه عند 6290 جنيهًا، وسجل سعر الجرام عيار 24 نحو 7188 جنيهًا ، وعيار 18 نحو 5391 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 50320 جنيهًا، بالتزامن مع استقرار سعر الأوقية عالميًا قرب مستوى 4220 دولارًا ، في وقت تواصل فيه الأسواق العالمية مراقبة تطورات السياسة النقدية الأمريكية والتوترات الجيوسياسية، وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة إن حالة الاستقرار التي تشهدها سوق الذهب المحلية خلال الفترة الحالية تظل استقرارًا هشًا، في ظل استمرار التوازن بين عوامل ضغط قوية تدفع الأسعار نحو التراجع، وعوامل أخرى داعمة تحول دون حدوث هبوط حاد في أسعار المعدن النفيس.
وأوضح أن قوة الدولار الأمريكي واستمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يمثلان أبرز العوامل الضاغطة على الذهب عالميًا، بينما لا تزال التطورات المتعلقة بالأزمة الإيرانية وإمكانية التوصل إلى اتفاق سياسي محتمل تضيف حالة من عدم اليقين في الأسواق، وهو ما يدعم الطلب على الملاذات الآمنة ويحد من خسائر الذهب.
وأشار إمبابي إلى أن اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب خلال الأسبوع المقبل سيكون نقطة فاصلة في تحديد اتجاه أسعار الذهب، موضحًا أنه إذا استمر الفيدرالي في تبني نهج متشدد تجاه أسعار الفائدة، فقد تشهد أسعار الذهب في مصر تراجعًا جديدًا، ليتحرك سعر جرام الذهب عيار 21 بين مستويات 6200 و6250 جنيهًا، خاصة في حال تحسن فرص التوصل إلى اتفاق أمريكي – إيراني وتراجع أسعار النفط عالميًا.
وأشار إمبابي إلى أن الأسواق ترجح بنسبة تصل إلى 99.5% اتجاه الفيدرالي إلى تثبيت أسعار الفائدة، إلا أن استمرار معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة يعزز احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول.
وأضاف أن معدل التضخم الأمريكي ارتفع إلى 4.2% خلال مايو 2026، مقارنة بـ3.8% في أبريل، وهو ما لا يزال أعلى بكثير من المستهدف الرسمي للفيدرالي الأمريكي عند مستوى 2%، الأمر الذي يدعم استمرار أسعار الفائدة المرتفعة، ويضغط بالتبعية على الذهب باعتباره أصلًا استثماريًا لا يحقق عائدًا ثابتًا.
كما ساهمت الزيادة المستمرة في تكاليف الطاقة عالميًا، نتيجة التوترات الجيوسياسية، في زيادة المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، وهو ما يعقد مهمة البنوك المركزية في السيطرة على التضخم خلال الفترة المقبلة.
وأوضح إمبابي أن تراجع المخاوف الجيوسياسية يحد مؤقتًا من الطلب على الملاذات الآمنة، إلا أن استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بمستقبل التضخم العالمي وأسعار الطاقة لا يزال يمثل عامل دعم مهم للذهب على المدى المتوسط.
وأشار تقرير آي صاغة إلى استمرار قوة الطلب الاستراتيجي على الذهب عالميًا، بدعم من مواصلة البنوك المركزية تعزيز احتياطياتها من المعدن النفيس، وعلى رأسها البنك المركزي الصيني، الذي واصل شراء الذهب للشهر التاسع عشر على التوالي.
وأوضح إمبابي أن هذه المشتريات المستمرة تعكس ثقة البنوك المركزية في الذهب باعتباره أداة استراتيجية للتحوط وحفظ القيمة على المدى الطويل، رغم الضغوط الحالية الناتجة عن ارتفاع أسعار الفائدة وقوة الدولار الأمريكي.
وأكد سعيد إمبابي أن سوق الذهب تقف حاليًا أمام مرحلة حاسمة، مشيرًا إلى أن نتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي ستكون العامل الرئيسي في تحديد اتجاه أسعار الذهب محليًا وعالميًا خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن أي إشارات صادرة عن الفيدرالي بشأن تخفيف السياسة النقدية أو خفض أسعار الفائدة قد تدفع الذهب إلى موجة صعود جديدة، في حين أن استمرار الخطاب المتشدد قد يفتح الباب أمام مزيد من التراجعات السعرية.
أكد إمبابي أن الاتجاه قصير الأجل لأسعار الذهب لا يزال عرضيًا يميل إلى الهبوط، مع استمرار التحركات المحدودة للأسعار محليًا وعالميًا، إلا أن الذهب يظل محتفظًا بجاذبيته الاستثمارية على المدى الطويل، مدعومًا باستمرار مشتريات البنوك المركزية وارتفاع مستويات عدم اليقين في الاقتصاد العالمي.





