الحكومة توافق على تشكيل المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي وصندوق إعانات الطوارئ للعمالة غير المنتظمة
تنفيذاً لأحكام قانون العمل الصادر بالقانون رقم 14 لسنة 2025

وافق مجلس الوزراء، خلال اجتماعه اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مشروعي قراري رئيس الوزراء بشأن تشكيل المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي، وتشكيل مجلس إدارة صندوق إعانات الطوارئ والخدمات الاجتماعية والصحية للعمالة غير المنتظمة.
وتأتي هذه الموافقة تنفيذاً لأحكام قانون العمل الصادر بالقانون رقم 14 لسنة 2025، حيث أفرد قانون العمل تنظيماً متكاملاً للحوار الاجتماعي، وذلك في إطار الامتثال لمعايير العمل الدولية وتماشياً مع ملاحظات منظمة العمل الدولية بشأن المشاورات الثلاثية، هذا فضلا عما أولاه قانون العمل من اهتمام بالغ بفئات العمالة غير المنتظمة، والتوسع في برامج الحماية والرعاية والخدمات المقدمة لهم، حيث استحدث القانون بابا كاملا لتنظيم تشغيل ودعم العمالة غير المنتظمة على المستوى القومي، ومساعدتهم في الحصول على فرص عمل لائقة، وتقديم الدعم اللازم لهم أثناء فترات التعطل.
ونص مشروع القرار الخاص بالمجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي على أن يشكل المجلس برئاسة الوزير المعني بشئون العمل، وعضوية كل من: أولا: ممثلون ترشحهم السلطة المختصة في الوزارات والجهات التالية (على ألا يقل المستوى الوظيفي لكل منهم عن المستوى الوظيفي “العالية” أو ما يعادله): التنمية المحلية، والسياحة والآثار، والتضامن الاجتماعي، والزراعة واستصلاح الأراضي، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والمجالس النيابية، والعدل، والعمل، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، والصناعة، هذا بالإضافة إلى الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، وثانيا: ممثلون عن منظمات أصحاب الأعمال المعنية والمنظمات النقابية العمالية المعنية على النحو الآتي: أحد عشر عضوا يمثلون منظمات أصحاب الأعمال ترشحهم منظماتهم، وأحد عشر عضوا آخرين يمثلون المنظمات النقابية العمالية ترشحهم منظماتهم، على أن يراعى عند الترشيح تمثيل جميع مستويات المنظمات النقابية المعنية ما لم يتعذر ذلك، كما يراعى عند ترشيح ممثلي الأطراف الثلاثة تمثيل المرأة بما لا يقل عن الثلث ما لم يتعذر ذلك.
ويحضر اجتماعات المجلس ممثلون عن المجلس القومي للمرأة، والمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والمجلس القومي لحقوق الانسان، وذلك دون أن يكون لهم صوت معدود في المداولات، وللمجلس أن يدعو من يراه من ذوي الخبرة والمتخصصين لحضور جلساته، وفقا للموضوعات المطروحة، وذلك دون أن يكون لهم صوت معدود في المداولات.
ويتولى المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي، وفقاً لنص مشروع القرار، مجموعة من الاختصاصات، منها: رسم السياسات القومية للتشاور الثلاثي والحوار الاجتماعي، وخلق بيئة عمل محفزة على التشاور والتعاون وتبادل المعلومات بين أطراف العمل الثلاثة، بما يتفق مع السياسة العامة للدولة، هذا إلى جانب إبداء الرأي في مشروعات القوانين المتعلقة بالعمل والحماية الاجتماعية، والمنظمات النقابية العمالية والعلاقات الصناعية والقوانين ذات الصلة، وكذا إبداء الرأي في اتفاقيات العمل الدولية والعربية قبل التصديق عليها، وإعداد دراسات تحليل الفجوة التشريعية والتنفيذية اللازمة لها، واقتراح الحلول المناسبة لتفادي منازعات العمل الجماعية على المستوى القومي، وعلى الأخص في الأزمات الاقتصادية التي تؤدي إلى توقف بعض المشروعات عن العمل كليا أو جزئيا، واتخاذ الوسائل المناسبة لتعزيز الثقة والتفاهم بين طرفي علاقة العمل على جميع المستويات.
كما يتولى المجلس اقتراح الوسائل والإجراءات اللازمة لدعم المشروعات القومية والاقتصادية التي تهدف إلى خلق فرص العمل، وإعداد الدراسات والأبحاث اللازمة في اقتصاديات العمل، ومنها العلاقات الصناعية والمهنية والتدريب المهني، ودعم تنافسية الاقتصاد الوطني، والنظر في المقترحات أو الموضوعات التي تناقش في مؤتمر العمل الدولي، أو مجلس إدارة منظمة العمل الدولية، أو الهيئات الإشرافية للمنظمة، والموضوعات التي تتضمنها التقارير المقدمة إلى مكتب العمل الدولي، أو المسائل التي تتناولها المؤتمرات الثلاثية الأخرى الإقليمية والدولية، والتعاون مع الوزارات والجهات المعنية لنشر ثقافة التشاور الثلاثي والحوار الاجتماعي بين الأطراف، هذا إلى جانب المشاركة في المبادرات الوطنية والمشروعات التنموية التي تستهدف تنمية وتوفير فرص عمل للشباب ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة، والتمكين الاقتصادي للمرأة والشباب.
وفيما يتعلق بصندوق إعانات الطوارئ والخدمات الاجتماعية والصحية للعمالة غير المنتظمة، نص مشروع القرار على أن يمارس الصندوق نشاطه على المستوى القومي لدعم وحماية وتشغيل العمالة غير المنتظمة، ومساعدتهم في الحصول على فرص العمل اللائقة لهم، وتنمية مهاراتهم بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل في الداخل والخارج، وحمايتهم أثناء العمل، وتقديم الدعم اللازم أثناء فترات التعطل.
ويختص الصندوق بصرف إعانات الطوارئ للعمالة غير المنتظمة في حالات الأزمات الاقتصادية العامة أو الكوارث أو الأوبئة أو حالات التوقف المؤقت عن العمل، وتقديم الخدمات الاجتماعية والصحية لفئات العمالة غير المنتظمة، ودعم النفقات العلاجية والخدمات الطبية لهم، هذا إلى جانب المساهمة في سداد اشتراكات التأمين الاجتماعي بالاتفاق مع وزيري المالية والتضامن الاجتماعي، والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، وفي حدود موارد الصندوق.
كما يتولى الصندوق دعم وتطوير وتعزيز عمليات التشغيل اللازمة للعمالة غير المنتظمة، وتدريب العمالة غير المنتظمة المخاطبين بأحكام قانون العمل، وتنمية مهاراتهم الفنية والمهنية في مجالات العمل المختلفة بالتنسيق مع الوزارة المعنية بشئون العمل، والمساهمة في توفير أدوات العمل اللازمة لبعض فئات العمالة غير المنتظمة للقيام بأعمالهم، هذا إلى جانب المساهمة في توفير سبل الانتقال والاعاشة والإقامة بمواقع العمل النائية، والمشاركة في دعم الالتزام باشتراطات السلامة والصحة المهنية اللازمة وتأمين بيئة العمل، وتقديم البرامج الثقافية والرياضية، والمساهمة في تمويل عمليات حصر العمالة غير المنتظمة على المستوى القومي أو إعداد قواعد بياناتها، وإطلاق الحملات التوعوية إعلاميا للتعريف بحقوق العمالة غير المنتظمة وحقوقهم التأمينية والاجتماعية وغيرها، وإنشاء المنصات الإلكترونية اللازمة لتقديم خدمات الصندوق الرقمية، فضلا عن إقامة مشروعات تنموية تستهدف الارتقاء بأوضاع العمالة غير المنتظمة، أو دمج العاملين في القطاع غير الرسمي بالقطاع الرسمي على المستوى القومي، سواء منفردًا أو بالتعاون مع الجهات والمنظمات الدولية أو الإقليمية المتخصصة بعد موافقة الجهات الوطنية المعنية.
ونص مشروع القرار على موارد صندوق إعانات الطوارئ والخدمات الاجتماعية والصحية للعمالة غير المنتظمة، كما أشار إلى التشكيل الخاص بمجلس إدارة الصندوق، الذي يكون برئاسة الوزير المعني بشئون العمل وعضوية كل من، أولاً: ممثلون ترشحهم السلطة المختصة في الوزارات والجهات التالية (على ألا يقل المستوى الوظيفي لكل منهم عن المستوى الوظيفي “العالية” أو ما يعادله): التنمية المحلية، والتضامن الاجتماعي، والزراعة واستصلاح الأراضي، والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والعمل، والصناعة، هذا إلى جانب الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، والهيئة العامة للتأمين الصحي، والهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل؛ وثانياً: أعضاء يمثلون منظمات أصحاب الأعمال والمنظمات النقابية العمالية، خمسة أعضاء يمثلون منظمات أصحاب الأعمال المعنية ترشحهم منظماتهم بالتوافق فيما بينهم على أن يراعى التمثيل النسبي وفقاً لحجم العضوية، ومبدأ المنظمة الأكثر تمثيلاً، وخمسة أعضاء آخرين يمثلون المنظمات النقابية العمالية المعنية ترشحهم منظماتهم، على أن يراعى تمثيل كافة المستويات النقابية ما لم يتعذر ذلك.






