220 جنيها تراجعا في أسعار الذهب خلال أسبوع
تراجع سعر الجرام عيار 21 من 6485 جنيهًا السبت الماضي إلى 6265 جنيهًا خلال تعاملات اليوم

شهدت أسعار الذهب تراجعًا بنحو 220 جنيها خلال تعاملات الأسبوع الممتد من 6 إلى 13 يونيو الجاري ، بالتزامن مع تراجع سعر الأوقية عالميا بنحو 110 دولارات لتصل إلى 4220 دولارًا ، وسط ضغوط قوية فرضتها السياسة النقدية الأمريكية وارتفاع الدولار، وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وأوضح التقرير أن سعر جرام الذهب عيار 21 تراجع من 6485 جنيهًا يوم السبت الماضي إلى 6265 جنيهًا خلال تعاملات اليوم ، فيما سجل سعر الجرام عيار 24 نحو 7160 جنيهًا للجرام، وعيار 18 نحو 5370 جنيهًا، في حين بلغ سعر الجنيه الذهب 50120 جنيهًا.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة إن سوق الذهب المحلي واجه خلال الأسبوع الماضي ضغوطًا استثنائية ، نتيجة تداخل عدة عوامل اقتصادية عالمية ومحلية في وقت واحد، مؤكدًا أن تحركات أسعار الذهب خلال الفترة الأخيرة تعكس تحولًا مهمًا في آليات التسعير المرتبطة بالاقتصاد العالمي والسياسات النقدية الأمريكية.
وأضاف إمبابي أن أداء الذهب خلال الأيام الماضية يؤكد أن المعدن النفيس لم يعد بمنأى عن تأثير السياسات النقدية الأمريكية، موضحًا أن تفوق تأثير أسعار الفائدة وقوة الدولار الأمريكي على التوترات الجيوسياسية أدى إلى زيادة الضغوط على الذهب، سواء عالميًا أو داخل السوق المصرية.
وأوضح إمبابي أن التحول السريع في توجهات المستثمرين من حالة القلق الجيوسياسي إلى التفاؤل النسبي بإمكانية التوصل إلى اتفاق أمريكي إيراني دفع الأسواق إلى إعادة تسعير المخاطر بوتيرة أسرع من المتوقع، وهو ما انعكس على أسعار الذهب العالمية وأسهم لاحقًا في حدوث تعافٍ جزئي واستقرار نسبي للأسعار.
وأضاف أن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران قد يسهم في تخفيف الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، الأمر الذي قد يمنح الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي مساحة أوسع لإعادة تقييم سياسته النقدية خلال الأشهر المقبلة، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على اتجاهات الذهب.
وأكد التقرير أن السياسة النقدية الأمريكية ظلت العامل الأكثر تأثيرًا في حركة أسعار الذهب عالميًا ومحليًا خلال الفترة محل الرصد، بعد أن دعمت بيانات الاقتصاد الأمريكي احتمالات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
وأضاف أن ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة، مدفوعًا بزيادة أسعار الطاقة، عزز من احتمالات استمرار الفائدة المرتفعة، وهو ما شكل ضغطًا إضافيًا على أسعار الذهب خلال الأسبوع الماضي.
وكشف تقرير آي صاغة عن تحسن تدريجي في كفاءة التسعير داخل سوق الذهب في مصر، بالتزامن مع انكماش الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب.
وأوضح أن الفجوة السعرية سجلت ذروتها يوم 9 يونيو عند مستوى 160.8 جنيه للجرام بنسبة بلغت 2.59%، قبل أن تتراجع تدريجيًا إلى نحو 108 جنيهات خلال الأيام التالية، في مؤشر على تحسن استجابة السوق المحلية للمتغيرات العالمية.
وأكد إمبابي أن تراجع الفجوة السعرية يعكس تحسنًا في قدرة المتعاملين داخل السوق المصرية على استيعاب الصدمات الخارجية، وعودة قدر من الثقة إلى حركة التسعير، مقارنة بفترات الاضطرابات السابقة التي شهدت فروقات سعرية كبيرة بين السوق المحلية والأسعار العالمية.
وأوضح إمبابي أن العلاقة العكسية بين الدولار والذهب ظلت المحرك الأساسي لتحركات المعدن النفيس، حيث يؤدي صعود العملة الأمريكية عادة إلى تقليص جاذبية الذهب بالنسبة للمستثمرين، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة أسعار الذهب في السوق المصرية.
ورغم موجة التراجعات الحالية، أكد تقرير آي صاغة أن الطلب الهيكلي على الذهب لا يزال قويًا، بدعم من استمرار البنوك المركزية العالمية في زيادة احتياطياتها من المعدن النفيس.
وأشار إمبابي إلى أن مواصلة البنوك المركزية شراء الذهب تعكس استمرار الثقة في المعدن الأصفر باعتباره أداة تحوط استراتيجية طويلة الأجل، قادرة على الحفاظ على القيمة في مواجهة الأزمات الاقتصادية والتضخم، رغم الضغوط قصيرة الأجل الناتجة عن ارتفاع أسعار الفائدة وقوة الدولار.
وأكد أن أسعار الذهب في مصر تقف حاليًا أمام مرحلة مفصلية، مشيرًا إلى أن اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر انعقاده يومي 16 و17 يونيو سيكون العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاهات السوق خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أن قرارات الفيدرالي الأمريكي وتصريحات المسؤولين بشأن مستقبل أسعار الفائدة قد تقلب موازين سوق الذهب عالميًا ومحليًا خلال أيام، إذ قد تدفع أي إشارات تميل إلى تخفيف التشدد النقدي نحو موجة صعود تصحيحية، بينما قد يؤدي استمرار السياسة المتشددة إلى مزيد من الضغوط السعرية.
وأكد المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة أن الاتجاه قصير الأجل للذهب لا يزال عرضيًا يميل إلى الهبوط، إلا أن المعدن النفيس يحتفظ بجاذبيته الاستثمارية على المدى الطويل، خاصة مع استمرار مشتريات البنوك المركزية وتصاعد حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي.





