وزير التخطيط أمام “الشيوخ” : نستهدف نموا متحفظًا بين 4.8% و5.2% في 2027/2026
تمهيدًا لصعود آمن نحو 6.2% إلى 6.8% بحلول 2029/ 2030

أكد الدكتور أحمد رستم أن الإدارة الاقتصادية في زمن الاضطرابات الإقليمية وحالة عدم اليقين تُدار بالأساليب والأدوات المرنة للتعامل مع المخاطر واستجلاء الفرص ، موضحا أن الخطة الحالية هى “خطة عمل ديناميكية” صُممت لمواجهة أية صدمات للعرض العالمية، مشيرًا إلى أنها بُنيت لأول مرة عبر نماذج التوازن العام القابلة للقياس ومتابعة التنفيذ ، حيث وضعت في الحسبان السيناريوهات الجيوسياسية ، بما فيها الشلل المؤقت لحركة الملاحة وقفزات أسعار الطاقة والغذاء ، ليأتي مستهدف النمو في 2026/2027 متحفظًا بين 4.8% و5.2%، تمهيدًا لصعود آمن نحو 6.2% إلى 6.8% بحلول 2029/2030.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، لليوم الثاني، في الجلسة العامة لمجلس الشيوخ برئاسة عصام الدين فريد؛ وبمشاركة هاني حنا عازر وزير شئون المجالس النيابية، لاستعراض ملامح خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، والخطة متوسطة المدى 2026/2027 – 2029/2030.
واستعرض رستم حزمة من الإجراءات الهيكلية المستحدثة التي تبنتها الوزارة لرفع كفاءة عملية التخطيط والمتابعة، ومنها قياس الأداء والتنفيذ على مستوى المشروع لكافة جهات الإسناد “متابعة ، تقييم الاعتماد ، إتاحة ، صرف” ، وربط التدفقات المالية بنسب الإنجاز الفعلي على أرض الواقع، مع منع الدفعات المقدمة في الربع الأخير من العام المالي، وتقييد المناقلات بين المشروعات ، ووضع إطار لتقييم المشروعات الجارية بناءً على سنوات التنفيذ وحجم الإتاحات مقارنة بالمخطط، لضمان أولوية التمويل للمشروعات ذات معدلات التنفيذ الأعلى.
كما تتضمن الحزمة الربط الإلكتروني الثلاثي: حوكمة الصرف عبر تكامل رقمي كامل بين وزارتي المالية والتخطيط في العام المالي 2026/2027، يمتد ليشمل بنك الاستثمار القومي في 2027/2028 وفق موازنة البرامج والأداء ، وتأهيل الكوادر البشرية: صياغة حزمة تدريبية متكاملة لجهات الإسناد تشمل مهارات إعداد دراسات الجدوى الاقتصادية، وأدوات المتابعة والتقييم الدقيق ، وإرساء قواعد صارمة لتوقيع بروتوكولات تنفيذ المشروعات بما يضمن التكوين الرأسمالي للأصول العامة ، واستخدام أداة كمية تضمن التوزيع العادل للاستثمارات الحكومية بين مختلف المحافظات والمراكز وفقًا للفجوات التنموية ، بجانب حوكمة الإنفاق المحلي بالتنسيق مع وزارة التنمية المحلية والبيئة لتطبيق حوافز تميز الأداء في المحافظات.
وعلى صعيد التنمية البشرية، أشار رستم إلى زيادة مخصصات قطاعات الصحة والتعليم والبحث العلمي والأزهر الشريف بنسب تتراوح بين 11% و27.6% مع استثنائها تمامًا من قرارات الترشيد ، معلنا عن بدء تنفيذ المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل في 6 محافظات جديدة ليستفيد منها أكثر من 12 مليون مواطن، ليصل إجمالي المستفيدين من المرحلتين إلى 17 مليون مستفيد بحلول عام 2030.
وفيما يخص تطوير القرى، كشف وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية عن إدراج استثمارات بقيمة 600 مليون جنيه سنويًا لخطة العام الحالي والعام المقبل ضمن موازنات دواوين عموم المحافظات، مخصصة لتنفيذ 367 مشروعًا ، أغلبها لرصف الطرق الداخلية للقرى ، بخلاف استثمارات الوزارات المركزية لبناء المدارس والوحدات الصحية وتوصيل شبكات الغاز الطبيعي التي قفزت بمعدل 556% والإنترنت بمعدل 81%، مؤكداً أن معدل تنفيذ مشروعات المرحلة الأولى من “حياة كريمة” تجاوز 91% وجارٍ إنهاء كافة العمليات خلال العام الجاري.





