30 جنيها انخفاضا في أسعار الذهب اليوم
ليسجل سعر الجرام عيار 21 نحو 5985 جنيهًا

شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا بقيمة 30 جنيها خلال تعاملات اليوم ، الخميس ، ليسجل سعر الجرام عيار 21 نحو 5985 جنيهًا، وعيار 24 نحو 6840 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5130 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 47880 جنيهًا، في الوقت الذي سجلت فيه الأوقية عالميًا نحو 4077 دولارًا.، وذلك وفقًا للتقرير اليومي الصادر عن منصة آي صاغة المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة إن سوق الذهب المحلية تمر بمرحلة من الترقب والحذر مع اقتراب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر عقده في 29 يوليو الجاري، موضحًا أن الانخفاض المحدود الذي شهدته الأسعار لا يعكس تراجعًا في الطلب المحلي، وإنما يمثل حركة تصحيح فني جاءت بالتزامن مع انخفاض أسعار الذهب في الأسواق العالمية.
وأضاف أن استقرار الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل عند نحو 48.04 جنيهًا يعكس حالة من التوازن داخل السوق المصرية، ويؤكد كفاءة منظومة التسعير وعدم وجود اضطرابات في العرض أو الطلب، متوقعًا أن تستعيد الأسواق استقرارها عقب وضوح توجهات السياسة النقدية الأمريكية، مع نصيحة للمستهلكين والمستثمرين بعدم التسرع في اتخاذ قرارات الشراء قبل صدور قرار الفيدرالي.
وبحسب تقري “آي صاغة” فقد استقرت الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل عند 48.04 جنيهًا، بما يعادل نحو 0.81% من قيمة السعر، وهو ما يعكس استقرار تكلفة التسعير وغياب أي تشوهات أو اضطرابات في سوق الذهب المحلية.
أوضح أن حركة التداول شهدت تباطؤًا ملحوظًا، حيث تراجع عدد التحديثات السعرية من 11 تحديثًا خلال تعاملات أمس إلى تحديثين فقط في تعاملات اليوم ، في دلالة واضحة على حالة الترقب التي تسيطر على المتعاملين انتظارًا للقرارات الاقتصادية المرتقبة، وفي مقدمتها قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وأوضح التقرير أن انخفاض أسعار الذهب بنحو 30 جنيهًا جاء نتيجة توازن بين مجموعة من العوامل الداعمة وأخرى الضاغطة على السوق.
فمن ناحية، تعرض الذهب لضغوط بسبب تراجع أسعار الأوقية عالميًا بنحو 50 دولارًا، إلى جانب استمرار قوة الدولار الأمريكي، وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، واستمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل السياسة النقدية في الولايات المتحدة.
وفي المقابل، حصل الذهب على دعم نسبي نتيجة تباطؤ معدل التضخم الأساسي في الولايات المتحدة، واستمرار توقعات الأسواق بتثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل للفيدرالي بنسبة تبلغ 85.6%، بالإضافة إلى استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، والتي عززت الإقبال على الملاذات الآمنة.
وأوضح التقرير أن أسعار الذهب في الأسواق العالمية تعرضت لضغوط خلال تعاملات الخميس، بعدما تراجعت الأوقية إلى نحو 4089.80 دولارًا، مقارنة بمستويات تجاوزت 4130 دولارًا في الجلسة السابقة، وذلك عقب موجة صعود دفعت المعدن الأصفر إلى أعلى مستوياته في أسبوعين.
وأشار إلى أن المستثمرين يترقبون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل، وسط توقعات تشير إلى احتمال يبلغ 85.6% للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، بينما لا تزال الأسواق تسعر احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل بنحو 61%.
وأضاف التقرير أن ارتفاع أسعار النفط، مدفوعًا باستمرار التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، ساهم في دعم الدولار الأمريكي ورفع عوائد سندات الخزانة، وهو ما حدّ من مكاسب الذهب رغم استمرار الطلب عليه باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة.
وأشار تقرير “آي صاغة” إلى أن أحدث بيانات التضخم في الولايات المتحدة أظهرت تباطؤ معدل التضخم الأساسي إلى 2.6% خلال شهر يونيو، مقارنة بنحو 2.9% في مايو، وهو ما خفف من الضغوط الواقعة على الاحتياطي الفيدرالي لاتخاذ قرار برفع أسعار الفائدة بصورة فورية.
وأوضح أن هذا التطور وفر دعمًا نسبيًا لأسعار الذهب، إلا أن استمرار توقعات بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، إلى جانب قوة الدولار الأمريكي، حال دون استعادة الذهب زخمه الصعودي بشكل كامل.
وأوضح التقرير أن استمرار المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في نحو ستة أسابيع، عززا حالة القلق في الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن الذهب استفاد جزئيًا من زيادة الطلب على الملاذات الآمنة، إلا أن تأثير ارتفاع الدولار الأمريكي وتزايد التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة كان العامل الأكثر تأثيرًا خلال تعاملات الفترة محل الدراسة.
وأضاف أن الذهب لا يزال يحتفظ بمكانته كأحد أهم أدوات تنويع المحافظ الاستثمارية، في ظل استمرار ارتفاع مستويات الدين الحكومي عالميًا، إلى جانب مواصلة البنوك المركزية تعزيز احتياطياتها من الذهب، حيث بلغت مشترياتها نحو 1200 طن خلال عام 2025، بينما ارتفعت أسعار الذهب بنحو 130% خلال السنوات الخمس الماضية.
وبحسب “آي صاغة” تتحرك أسعار الذهب حاليًا في نطاق عرضي يميل إلى التراجع الطفيف، في ظل ترقب الأسواق لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، واستمرار تأثير التطورات الجيوسياسية وتحركات الدولار الأمريكي على الأسواق العالمية.
وأوضحت أن أبرز العوامل الداعمة لأسعار الذهب تتمثل في تباطؤ معدلات التضخم الأمريكية، واستمرار الإقبال على الملاذات الآمنة، وترقب المستثمرين لقرار الفيدرالي، بينما تتمثل أبرز الضغوط في قوة الدولار، وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، وضعف نشاط التداول في السوق.
وأشارت المنصة إلى أن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر في 29 يوليو سيظل العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد الاتجاه المقبل لأسعار الذهب، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط ومسار السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.






