40 جنيها ارتفاعا في أسعار الذهب اليوم
ارتفع سعر الجرام عيار 21 إلى 6725 جنيهًا

شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا بقيمة 40 جنيها خلال تعاملات اليوم ، الثلاثاء ، حيث ارتفع سعر الجرام عيار 21، الأكثر تداولًا بالسوق المصرية، إلى 6725 جنيهًا مقابل 6685 جنيهًا أمس ، فيما سجل سعر الجرام عيار 24 نحو 7686 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5764 جنيهًا، وبلغ سعر الجنيه الذهب نحو 53800 جنيه، فيما ارتفعت الأوقية عالميًا لتصل إلى نحو 4526 دولارًا خلال تعاملات اليوم.
وجاء هذا الارتفاع بالتزامن مع استمرار حالة الترقب في الأسواق العالمية لصدور بيانات سوق العمل الأمريكية، إلى جانب تصاعد المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية العالمية، وفقًا للتقرير الصادر عن منصة آي صاغة المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة إن تحركات أسعار الذهب في السوق المحلية خلال اليومين الماضيين جاءت أكثر هدوءًا مقارنة بحجم المتغيرات العالمية المؤثرة على الأسواق، وهو ما يعكس حالة من التوازن النسبي بين العوامل الداعمة لارتفاع الذهب والعوامل الضاغطة عليه.
وأوضح إمبابي أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي للذهب والسعر العادل تراجعت بصورة ملحوظة، حيث انخفضت من نحو 114 جنيهًا إلى 96 جنيهًا فقط، الأمر الذي يعكس تحسنًا واضحًا في كفاءة التسعير داخل السوق المصرية، وقدرة المتعاملين والتجار على مواكبة التحركات العالمية بصورة أكثر دقة وفاعلية.
وأضاف أن تراجع الفجوة السعرية يعد مؤشرًا إيجابيًا على استقرار السوق وتوازن العرض والطلب، كما يعزز من ثقة المتعاملين في آليات التسعير المحلية خلال المرحلة الحالية.
وأوضح إمبابي أن المستثمرين في الأسواق العالمية يترقبون باهتمام كبير بيانات الوظائف الأمريكية المرتقبة خلال الأيام المقبلة، باعتبارها من أهم المؤشرات الاقتصادية التي يعتمد عليها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عند اتخاذ قرارات السياسة النقدية وتحديد مسار أسعار الفائدة.
وأضاف أن نتائج هذه البيانات ستلعب دورًا محوريًا في تشكيل توقعات الأسواق بشأن مستقبل الفائدة الأمريكية، وما إذا كان البنك المركزي الأمريكي سيستمر في الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها المرتفعة لفترة أطول.
وأشار التقرير إلى أن استمرار معدلات التضخم الأمريكية بالقرب من مستوى 3.8% يعزز من احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة، ويقلل من فرص خفض أسعار الفائدة خلال المدى القريب، وهو ما يمثل أحد أبرز العوامل الضاغطة على أسعار الذهب عالميًا.
وأكد إمبابي أن الذهب لا يزال يواجه تحديات واضحة نتيجة قوة الدولار الأمريكي واستمرار توقعات الفائدة المرتفعة، خاصة أن المعدن النفيس يعد من الأصول التي لا تدر عائدًا، ما يجعل بعض المستثمرين يفضلون توجيه استثماراتهم نحو الأصول ذات العوائد المرتفعة في ظل بيئة الفائدة الحالية.
وقال إن الأسواق تتابع عن كثب تطورات العلاقات الأمريكية الإيرانية، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل المفاوضات بين الجانبين.
وأضاف أن أي تصعيد جديد في المنطقة قد يؤدي إلى زيادة الإقبال على الذهب باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة التي يلجأ إليها المستثمرون في أوقات الأزمات، بينما قد تؤدي أي انفراجة سياسية أو تمديد للهدنة إلى تراجع الطلب على المعدن النفيس وانخفاض وتيرة الارتفاعات السعرية.
وأشار إمبابي إلى أن التوترات القائمة في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك التطورات المرتبطة بلبنان والملفات الإقليمية المختلفة، لا تزال تمثل عنصرًا مؤثرًا في حركة أسعار الذهب العالمية خلال الفترة الراهنة.
وأوضح التقرير أن أسعار الذهب العالمية استفادت من تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية خلال الفترة الأخيرة، حيث ساهم انخفاض العوائد في تقليل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، ما وفر دعمًا إضافيًا للمعدن النفيس.
كما استفاد الذهب من استمرار حالة الضبابية السياسية والاقتصادية التي تسيطر على المشهد العالمي، وهو ما دفع المستثمرين إلى زيادة توجهاتهم نحو الأصول الآمنة، لتسجل الأوقية العالمية مستوى 4526 دولارًا خلال تعاملات اليوم.
وتوقع تقرير “آي صاغة” أن تتحرك أسعار الذهب خلال المدى القصير داخل نطاق عرضي يميل إلى الارتفاع الطفيف، في ظل استمرار حالة الترقب لبيانات الاقتصاد الأمريكي وتطورات المشهد الجيوسياسي العالمي.
وأكد إمبابي أن استقرار سعر صرف الدولار، وتراجع الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل، واستمرار الطلب الاستثماري على الذهب داخل السوق المصرية، تمثل جميعها عوامل دعم مهمة للأسعار خلال الفترة الحالية.
وفي المقابل، تظل قوة الدولار الأمريكي واستمرار توقعات الفائدة المرتفعة من أبرز التحديات التي تواجه الذهب عالميًا، وقد تحد من فرص تحقيق مكاسب قوية على المدى القريب.
واختتم إمبابي تصريحاته بالتأكيد على أن اتجاه أسعار الذهب خلال الأسابيع المقبلة سيظل مرتبطًا بشكل رئيسي بنتائج بيانات سوق العمل الأمريكية، ومسار التضخم، وقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، إلى جانب تطورات الملف الأمريكي الإيراني والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، باعتبارها العوامل الأكثر تأثيرًا في حركة أسواق الذهب العالمية والمحلية.





