تراجع محدود لأسعار الذهب في السوق المحلية اليوم 

انخفض سعر الجرام عيار 21 بنحو 15 جنيهًا 

شهدت أسعار الذهب تراجعًا محدودًا في السوق المحلية اليوم ، الخميس ، حيث انخفض سعر الجرام عيار 21، الأكثر تداولًا ، بنحو 15 جنيهًا، ليسجل 6975 جنيهًا مقارنة بـ6990 جنيهًا أمس ، وبلغ سعر الجرام عيار 18 نحو 6978 جنيهًا، وعيار 24 نحو 7970 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب لنحو 55800 جنيه ، بحسب تقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

وتعكس هذه التحركات حالة من الأداء العرضي المائل للهبوط داخل السوق المحلي، بالتزامن مع تراجع أسعار الذهب عالميًا تحت تأثير عوامل نقدية واقتصادية.

وأوضح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة أن سوق الذهب في مصر يتحرك حاليًا داخل نطاق ضيق نتيجة توازن دقيق بين عدة عوامل متضادة ، مشيرا إلى أن التراجع الأخير في الأسعار لا يعكس اتجاهًا هبوطيًا قويًا، بل يعبر عن حالة من الترقب التي تسيطر على قرارات المستثمرين، خاصة في ظل غياب محفزات واضحة.

وأضاف أن انخفاض سعر الأوقية عالميًا يمثل العامل الرئيسي في الضغط على أسعار الذهب محليًا، في حين أن ارتفاع سعر الدولار في مصر حدّ من حدة هذا التراجع، ما أدى إلى استقرار نسبي في حركة الأسعار.

وأكد أن السوق يمر حاليًا بمرحلة إعادة تسعير، حيث يتم اختبار مستويات سعرية جديدة دون الدخول في اتجاه هابط حاد.

لفت إمبابي إلى أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه ارتفع إلى نحو 52.66 جنيه، وهو ما كان من المفترض أن يدعم أسعار الذهب محليًا، إلا أن تراجع الأونصة عالميًا حدّ من هذا التأثير.

وأوضح أن تسعير الذهب في السوق المصري يعتمد بشكل مباشر على العلاقة بين السعر العالمي للأونصة وسعر صرف الدولار، إلى جانب هوامش التداول داخل السوق.

وتعكس هذه المعادلة حالة توازن واضحة، حيث تتحرك الأسعار في نطاق محدود نتيجة تداخل هذه العوامل.

أشار إمبابي إلى أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل شهدت تراجعًا ملحوظًا، حيث انخفضت من 46.91 جنيهًا بنسبة 0.68% إلى 18.72 جنيهًا فقط بنسبة 0.27% خلال يوم واحد.

 

ويعد هذا الانخفاض مؤشرًا قويًا على تحسن كفاءة التسعير داخل السوق المصري، إلى جانب وجود ضغط واضح على هوامش أرباح التجار.

وأضاف أن هذا التراجع السريع في الفجوة السعرية يعكس إما زيادة في المعروض من الذهب أو ضعفًا في الطلب، وفي كلتا الحالتين يشير إلى سوق أكثر هدوءًا وانضباطًا.

وأظهرت مؤشرات السوق ضعفًا ملحوظًا في النشاط، حيث انخفض عدد التحديثات السعرية من 8 تحديثات يوميًا إلى تحديثين فقط، وهو ما يعكس تراجع حجم التداول.

ويرتبط هذا التباطؤ بحالة الترقب التي تسيطر على المتعاملين في السوق، خاصة مع عدم وضوح الاتجاهات العالمية وتأثيرها على الأسعار.

أوضح إمبابي أن حركة أسعار الذهب الحالية تتأثر بثلاثة عوامل رئيسية هي ، العامل العالمي بتراجع أسعار الذهب نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة وقوة الدولار ، والعامل الجيوسياسي بتأثير محدود للتوترات العالمية بسبب تداخلها مع التضخم ، والعامل المحلي وهو ارتفاع سعر الدولار وضعف الطلب داخل السوق المصري ، لافتا إلى أن هذه العوامل مجتمعة أدت إلى ضغط هبوطي محدود على الأسعار دون حدوث تراجع حاد.

وتشير التوقعات إلى استمرار تحرك أسعار الذهب في مصر داخل نطاق عرضي مائل للهبوط على المدى القصير، مع تداول عيار 21 بين مستويات 6950 و7020 جنيهًا.

ومن المتوقع أن تظل الأسعار في هذا النطاق لحين ظهور محفزات جديدة، سواء من قرارات السياسة النقدية الأمريكية أو من تطورات الأوضاع الجيوسياسية العالمية.

وأكد إمبابي أن السوق المصري يعيش حالة من “الهدوء الحذر”، حيث يتوازن تأثير العوامل الخارجية الضاغطة مع الاستقرار النسبي في الداخل.

وعلى المستوى العالمي، تعرضت أسعار الذهب لضغوط واضحة، حيث تراجعت الأوقية من نحو 4740 دولارًا إلى 4695 دولارًا، بنسبة انخفاض تقارب 0.95%.

 

ويرجع هذا التراجع إلى استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، حيث يحافظ الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 3.5% و3.75%، في ظل ارتفاع معدلات التضخم إلى نحو 3.3%.

وتؤثر هذه العوامل سلبًا على الذهب، نظرًا لأنه أصل لا يدر عائدًا، مما يقلل من جاذبيته الاستثمارية مقارنة بالأدوات المالية الأخرى.

كما ساهمت قوة الدولار وارتفاع مؤشره فوق مستوى 98 نقطة في زيادة الضغط على أسعار الذهب، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وتراجعت أسعار الذهب أيضًا خلال تعاملات يوم الخميس، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط، وهو ما عزز المخاوف من استمرار التضخم لفترة أطول.

وظلت أسعار خام برنت أعلى مستوى 100 دولار للبرميل، مدعومة بانخفاض مخزونات البنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، إلى جانب تعثر المحادثات السياسية بين الولايات المتحدة وإيران.

وتزيد هذه التطورات من حالة عدم اليقين في الأسواق، وتدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية.

وساهمت نتائج شركة ريزوليوت مايننغ الأسترالية (ASX:RSG) في تعزيز حالة الترقب داخل سوق الذهب العالمي، حيث أظهرت بيانات الربع الأول من عام 2026 أداءً قويًا.

وسجلت الشركة إنتاجًا بلغ 59.603 أوقية من الذهب، بمتوسط سعر بيع وصل إلى 4,858 دولارًا للأوقية، إلى جانب تحقيق إيرادات بقيمة 337.6 مليون دولار، وتدفقات نقدية تشغيلية بلغت 119.8 مليون دولار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى