ارتفاع طفيف للذهب محليا والجرام عيار 21 يسجل 6730 جنيهًا

بالتزامن مع العطلة الأسبوعية في البورصات العالمية 

سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا محدودا بالسوق المحلية خلال تعاملات اليوم ، السبت، تزامنًا مع عطلة البورصات العالمية، وذلك بعد أسبوع اتسم بتقلبات حادة انتهى بمكاسب قوية للأوقية مدعومة ببيانات اقتصادية أمريكية عززت رهانات خفض الفائدة.

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت إن أسعار الذهب ارتفعت بنحو 10 جنيهات للجرام، ليسجل عيار 21 – الأكثر تداولًا – نحو 6730 جنيهًا، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7691 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5769 جنيهًا، بينما سجل الجنيه الذهب قرابة 53840 جنيهًا.

وعلى الصعيد العالمي، أنهت الأوقية تعاملات الأسبوع عند مستوى 5043 دولارًا، محققة مكاسب أسبوعية تقارب 78 دولارًا، بنسبة ارتفاع بلغت نحو 1.6%.

وقد شهدت جلسة الخميس الماضي تحركًا دراماتيكيًا، إذ تراجع الذهب بشكل مفاجئ من مستوى 5068 دولارًا إلى 4889 دولارًا خلال نحو 20 دقيقة فقط، في موجة بيع خاطفة أربكت المستثمرين دون وجود محفز واضح، سواء على الصعيد الجيوسياسي أو الاقتصادي.

وعوض المعدن الأصفر خسائره التي قاربت 2%، ليعود فوق مستوى 5000 دولار ويختتم الأسبوع عند 5043 دولارًا، في إشارة إلى استمرار قوة الطلب عند مستويات الانخفاض.

وجاء الدعم الرئيسي من بيانات التضخم الأمريكية، حيث أعلن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي أن مؤشر أسعار المستهلك سجل 2.4% على أساس سنوي في يناير، أقل من التوقعات البالغة 2.5%، مقارنة بـ 2.7% في ديسمبر.

أما المؤشر الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، فاستقر عند 2.5% على أساس سنوي، متماشيًا مع التوقعات وأقل من القراءة السابقة البالغة 2.6%.

وعززت هذه البيانات توقعات الأسواق بإمكانية بدء الاحتياطي الفيدرالي دورة تيسير نقدي خلال يونيو، خاصة مع تراجع الضغوط التضخمية تدريجيًا بعد أن بلغت ذروتها عند 3% في سبتمبر الماضي.

وفي المقابل، أظهرت بيانات الوظائف غير الزراعية إضافة أكثر من 130 ألف وظيفة في يناير، مع تراجع معدل البطالة إلى 4.3%، ما يشير إلى استمرار متانة سوق العمل ويمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة أوسع للتريث قبل اتخاذ قرار خفض الفائدة.

ويترقب المستثمرون محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، إلى جانب بيانات طلبات السلع المعمرة، ومؤشرات الإسكان، وطلبات إعانة البطالة، فضلًا عن صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي – المقياس المفضل للتضخم لدى البنك المركزي الأمريكي.

وارتفعت احتمالات خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في يونيو إلى نحو 55%، وفقًا لبيانات برايم ماركت تيرمينال، بالتزامن مع تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.06%، بانخفاض 14 نقطة أساس خلال الأسبوع، ما وفر بيئة داعمة لأسعار الذهب.

وفي تطور لافت، كشفت مذكرة داخلية في الكرملين – بحسب تقرير لوكالة Bloomberg – عن مقترحات لعودة روسيا إلى نظام التسويات بالدولار الأمريكي ضمن شراكات اقتصادية أوسع مع إدارة دونالد ترامب، في خطوة تمثل تحولًا جذريًا بعد سنوات من سياسة تقليص الاعتماد على الدولار.

كما تضمنت المقترحات مشروعات مشتركة في الطاقة والمعادن الحيوية، وشراكات في الغاز الطبيعي المسال والنفط، وتعاونًا في قطاعات استراتيجية تشمل الطاقة النووية والطيران.

وفي المقابل، تتحرك الصين في اتجاه مغاير، إذ تراجعت حيازاتها المجمعة من الأصول الأمريكية إلى نحو 1.56 تريليون دولار، مع انخفاض الحيازات الرسمية من سندات الخزانة إلى 682.6 مليار دولار، وهو أدنى مستوى منذ عام 2008، بالتوازي مع تشجيع رسمي على زيادة حيازة الذهب.

وشهدت الأسواق خلال الأيام الماضية تحركات غير مسبوقة، إذ تراجع الذهب بنسبة 21% إلى 4400 دولار قبل أن يقفز مجددًا إلى 5000 دولار خلال أقل من 48 ساعة، في ارتداد حاد تجاوز 17%. كما سُجلت مكاسب يومية قاربت 11% و9% في وقت سابق من الشهر.

ويرى لارس هانسن، رئيس الأبحاث في The Gold & Silver Club، أن البيئة الحالية تمثل «عصرًا ذهبيًا للتداول»، حيث تتيح التقلبات فرصًا استثنائية لمن يجيد قراءة الاتجاهات وإدارة المخاطر.

في ظل هذا المشهد، تبدو الأسواق وكأنها تعيد تسعير النظام النقدي العالمي في الوقت الفعلي، وسط تباين استراتيجيات القوى الكبرى بين العودة إلى الدولار من جهة، وتعزيز احتياطيات الذهب من جهة أخرى.

وبينما يزداد عدم اليقين، يظل الذهب المستفيد الأبرز، مستندًا إلى دوره التاريخي كملاذ آمن في أوقات التحولات الكبرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى