“الوزير” : توجيهات رئاسية بتحويل مصر لمركز إقليمي ودولي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت
ننفذ خطة شاملة لتطوير صناعة النقل البحرى وتكوين شراكات إستراتيجية مع كبري الشركات الفاعلة في إدارة وتشغيل محطات الحاويات العالمية والخطوط الملاحية العالمية

قال كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل إن هناك توجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي بتحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، لافتا إلى أنه انطلاقا من تلك التوجيهات تولي وزارة النقل أولوية قصوى لتطوير منظومة النقل البحري واللوجستيات، باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للتنمية الاقتصادية وركيزة أساسية فيها ، كما تنفذ الوزارة رؤية متكاملة للوجستيات وتجارة الترانزيت.
جاء ذلك خلال افتتاح نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل النسخه الخامسة عشر من المؤتمر الدولي للنقل واللوجستيات.
وقال “الوزير” إن انعقاد هذا المؤتمر يأتي تحت شعار بالغ الأهمية وهو “الممرات اللوجستية الذكية والمرنة… بوابة المستقبل للتجارة الخضراء”، وهو شعار يعكس فهمًا عميقًا للتحديات التي تواجه سلاسل الإمداد العالمية، ويؤكد أن مستقبل التجارة الدولية أصبح يرتكز على ممرات لوجستية تتسم بالكفاءة والمرونة والاستدامة، وقادرة على التكيف مع الأزمات، ومواكبة التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
أشار إلى أن السنوات الأخيرة أثبتت أن العالم في حاجة ماسة لممرات لوجستية ذكية وقادرة على الصمود ، تعتمد على التحول الرقمي وتكامل وسائل النقل والاعتماد على الحلول التكنولوجية الحديثة، بما يضمن استمرارية حركة التجارة، ويقلل من المخاطر والتكلفة، ويحد من الآثار البيئية السلبية.
أضاف أن مصر شهدت تنفيذ عدد من المشروعات القومية الكبرى التي تجسد هذا التوجه، حيث قامت وزارة النقل بوضع خطة شاملة لتطوير صناعة النقل البحرى كأحد الركائز الأساسية لـ “رؤية مصر 2030 ” وتشمل 3 محاور رئيسية ، الأول هو تطوير الموانئ البحرية ، والثانى تطوير الأسطول البحري المصري ، والثالث تكوين شراكات إستراتيجية مع كبري الشركات العالمية الفاعلة في إدارة وتشغيل محطات الحاويات العالمية والخطوط الملاحية العالمية ، لضمان وجود الموانئ المصرية علي شبكات التجارة وسلاسل التوريد ، ووصول وتردد أكبر عدد ممكن من السفن العملاقة علي الموانئ المصرية ، ومضاعفة طاقة تشغيل الموانئ والتوسع في تجارة الترانزيت .
أشار “الوزير” إلى أن وزارة النقل تقوم حاليًا بتنفيذ مخطط شامل لإنشاء 33 ميناء جاف ومنطقة لوجستية علي مستوي الجمهورية ، باعتبارها عنصر رئيسي في الممرات اللوجيستية ، والتي ستعمل على خدمة المناطق الصناعية والتكامل بينها وبين وسائل النقل المرتبطة بها ، موضحا أنه في إطار تعزيز كفاءة الممرات اللوجستية فإن الوزارة تعمل على تنويع مسارات النقل وتحديث أسطوله وتطبيق نظم إدارة المخاطر والاستدامة، بما يضمن التعامل الفعال مع الأزمات والاضطرابات التي قد تؤثر على سلاسل الإمداد العالمية.
أكد أن وزارة النقل تضع الاستدامة البيئية في صميم سياساتها، من خلال تشجيع النقل متعدد الوسائط، والتوسع في النقل بالسكك الحديدية والنقل النهري، واستخدام وسائل النقل الأقل انبعاثًا، وتطبيق المعايير البيئية الدولية في الموانئ، فضلًا عن التوسع في استخدام الطاقة النظيفة ورفع كفاءة استهلاك الطاقة في الأنشطة اللوجستية ، لافتا إلى أن هذا التوجه يتسق بشكل كامل مع سياسات وتوجهات المنظمة البحرية الدولية ، ولا سيما ما يتعلق باستراتيجية المنظمة لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من السفن، وتعزيز كفاءة الطاقة، ودعم الابتكار والتكنولوجيا النظيفة في قطاع النقل البحري، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.






