30 جنيهًا ارتفاعًا في أسعار الذهب محليًا رغم العطلة الأسبوعية للبورصات العالمية

ارتفع سعر الجرام عيار 21 ، الأكثر تداولًا بالسوق المصرية ، لمستوى 6700 جنيه

ارتفعت أسعار الذهب في السوق المحلية بقيمة 30 جنيها خلال تعاملات اليوم ، السبت، رغم العطلة الأسبوعية للبورصات العالمية ، وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إن سعر الجرام عيار 21 ، الأكثر تداولًا بالسوق المصرية ، ارتفع لمستوى 6700 جنيه ، فيما بلغ سعر الجرام عيار 24 نحو 7657 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5743 جنيهًا، وارتفع سعر الجنيه الذهب لنحو 53.6 ألف جنيه.

وكان الذهب قد حقق مكاسب تجاوزت 8% في الأسواق العالمية خلال الأسبوع الماضي ، مدعومًا بتصاعد الطلب على أصول الملاذ الآمن، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي عالميًا، إلى جانب الأداء الضعيف للدولار الأمريكي.

ولم تنجح البيانات الاقتصادية الأمريكية المتباينة في تقديم دعم يُذكر للعملة الخضراء، ما أتاح المجال أمام الذهب لمواصلة الصعود. ورغم تراجع حدة بعض التوترات منتصف الأسبوع عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التراجع عن تهديدات سابقة بفرض رسوم جمركية على دول أوروبية، بعد التوصل إلى اتفاقية إطارية مستقبلية بشأن غرينلاند، فإن غياب التفاصيل الملزمة حدّ من تأثير هذا التطور على أسعار الذهب.

ولا يزال المستثمرون يتعاملون بحذر مع تلك التطورات، في ظل شكوك حول القدرة على احتواء التوترات بالكامل، وهو ما يُبقي الطلب مرتفعًا على المعدن النفيس.

وتواصل المعادن النفيسة تحقيق زخم قوي مع بداية العام، حيث تجاوزت أسعار الفضة 100 دولار للأونصة، واقترب الذهب من مستوى 5 آلاف دولار. ورغم إشارات التشبع الشرائي، يؤكد محللون أن الصعود يستند إلى عوامل أساسية قوية.

وقال أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في ساكسو بنك، إن الزخم أصبح جزءًا من المشهد، مدفوعًا بالخوف من فوات الفرصة، لكنه شدد على أن الخلفية الاقتصادية الكلية لا تزال تميل لصالح المعادن النفيسة، في ظل قوة طلب البنوك المركزية وتزايد الشكوك حول الانضباط المالي واستدامة الديون العالمية.

ورغم تراجع نسبي في حدة التوترات الجيوسياسية، لا تزال الضغوط السياسية الأمريكية على الاتحاد الأوروبي قائمة، ما دفع بعض المؤسسات الأوروبية إلى إعادة تقييم حيازاتها من السندات الأمريكية. وفي هذا الإطار، أعلن صندوق تقاعد دنماركي عزمه بيع سندات أمريكية بقيمة 100 مليون دولار بنهاية الشهر.

ويرى محللون أن مستويات الأسعار الحالية للذهب تبدو منطقية في ظل عمليات التكديس من البنوك المركزية والتوترات الجيوسياسية، معتبرين أن ما يحدث أقرب إلى عملية تخفيض لقيمة العملات منه إلى فقاعة مضاربية.

ومع اقتراب الذهب من حاجز 5 آلاف دولار للأوقية، رفع بنك أوف أمريكا مستهدفه السعري قصير الأجل إلى 6 آلاف دولار، ليصبح الأكثر تفاؤلًا بين المؤسسات المالية الكبرى.

وقال مايكل هارتنت، كبير محللي الاستثمار في البنك، إن موجات الصعود التاريخية للذهب قد تدفع الأسعار إلى هذا المستوى بحلول الربيع المقبل، فيما أكد مايكل ويدمر، رئيس أبحاث المعادن، أن الذهب سيظل عنصرًا محوريًا في المحافظ الاستثمارية خلال 2026.

وأشار البنك إلى أن تراجع المعروض وارتفاع تكاليف الإنتاج يدعمان الأسعار، مع توقع انخفاض إنتاج كبرى شركات التعدين وارتفاع متوسط تكلفة الإنتاج الشاملة إلى نحو 1600 دولار للأوقية.

ويتوقع بنك أوف أمريكا أن يبلغ متوسط السعر الحقيقي للذهب نحو 4538 دولارًا للأوقية خلال 2026، مع آفاق إيجابية لبقية المعادن النفيسة، وعلى رأسها الفضة، التي قد تكون أكثر جاذبية للمستثمرين ذوي الشهية المرتفعة للمخاطر.

وأكد ويدمر أن السوق لم يبلغ ذروة الصعود بعد، مشيرًا إلى أن استمرار الطلب الاستثماري ومشتريات البنوك المركزية قد يدفع الأسعار لمستويات أعلى، في ظل ترقب الأسواق لقرارات السياسة النقدية والبيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة خلال الأسبوع المقبل.

وتترقب الأسواق العالمية خلال الأسبوع المقبل حزمة من البيانات الاقتصادية المؤثرة، في مقدمتها بيانات السلع المعمرة الأمريكية، ومؤشر ثقة المستهلك، وطلبات إعانة البطالة الأسبوعية، إلى جانب مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي.

كما يتركز اهتمام المستثمرين على قراري السياسة النقدية لكلٍ من بنك كندا ومجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، لما لهما من تأثير مباشر على تحركات الدولار وأسعار المعادن النفيسة، وعلى رأسها الذهب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى