الذهب يتراجع عالميا بنحو 1% خلال أسبوع

عادةً ما يواجه المعدن النفيس ضغوطاً في بيئة أسعار فائدة مرتفعة وهو ما يفسر التراجع الأخير بعد وصوله لذروة قياسية في أكتوبر الماضي 

سجل الذهب خسارة أسبوعية بالبورصات العالمية بنحو 1% خلال الأسبوع الماضي ، بعدما أظهر تقرير الوظائف الأميركي الأخير إشارات متباينة لم تكن كافية لدفع بنك الاحتياطي الفيدرالي نحو خفض أسعار الفائدة.

وبحسب بلومبرج ، انخفض سعر المعدن الثمين إلى أعلى قليلاً من 4030 دولاراً للأوقية أمس الجمعة.

وأظهر التقرير الأخير لسوق العمل ، الذي سيطلع عليه الفيدرالي قبل اجتماعه في 9 و10 ديسمبر، نمو وظائف يفوق التوقعات خلال سبتمبر، لكنه أظهر في المقابل ارتفاعاً في معدل البطالة.

وكتب محللو “تي دي سيكيوريتيز”، ومن بينهم أوسكار مونيوز، في مذكرة: “تقرير الوظائف قدم شيئاً لكل طرف، ما يتيح لكل من المتشددين والذين يميلون للسياسة التوسعية العودة إلى مربعاتهم”.

وأظهر محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة في أكتوبر، والذي نُشر يوم الأربعاء الماضي ، أن العديد من صانعي السياسة في الفيدرالي الأمريكي يميلون إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

وتشير العقود الآجلة للمقايضة الآن إلى احتمال بنسبة 40% فقط لخفض الفائدة الشهر المقبل، بعدما كانت التوقعات قبل أسبوعين ترجح خفضاً بواقع ربع نقطة مئوية.

وعادةً ما يواجه الذهب ضغوطاً في بيئة أسعار فائدة مرتفعة، ما يفسر التراجع الأخير بعد وصوله إلى ذروة قياسية في أكتوبر ، ومع ذلك، لا يزال المعدن مرتفعاً بنحو 55% منذ بداية العام، ويتجه لتسجيل أفضل أداء سنوي له منذ عام 1979.

وجاء هذا الارتفاع بدعم من تدفقات قوية إلى الصناديق المتداولة وعمليات شراء كثيفة من البنوك المركزية.

لكن الاندفاعة الأخيرة نحو الذهب اعتُبرت مبالغاً فيها، مدفوعة بما يُعرف باسم “تجارة التخلي عن العملات السيادية والسندات”، في ظل تنامي المخاوف المالية لدى دول مجموعة السبع.

وقال كارستن مينكه، رئيس قسم أبحاث الجيل الجديد لدى “يوليوس باير”: “تجارة التخلي الأخيرة تستند إلى آمال أكثر من كونها واقعية”، مضيفاً أن هذه الظاهرة تظل دافعاً طويل الأمد للذهب، لكن بعض التصحيحات في الأسعار كانت مطلوبة في هذا التوقيت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى