المركزي : توقعات التضخم لا تزال عُرضة لمخاطر صعودية من الجانبين المحلي والعالمي
منها تحريك الأسعار المحددة إداريا بما يتجاوز التوقعات وتصاعد التوترات الجيوسياسية الإقليمية

أكدت لجنة السياسة النقدية أن خفض أسعار العائد الأساسية للمركزي 1% يعد مناسبا للحفاظ على سياسة نقدية ترسخ التوقعات وتدعم المسار النزولي للتضخم المتوقع
أكد البنك المركزي المصري أن توقعات التضخم لا تزال عُرضة لمخاطر صعودية من الجانبين المحلي والعالمي، ومنها تحريك الأسعار المحددة إداريا بما يتجاوز التوقعات وتصاعد التوترات الجيوسياسية الإقليمية.
وكانت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي قد قررت ، في اجتماعها يوم الخميس الماضي ، خفض أسعار العائد الأساسية لدى المركزي بنسبة 1% ، لتصل لـ 21% للإيداع و 22% للإقراض و 21.5% لسعر الائتمان والخصم وسعر العملية الرئيسية.
وقالت اللجنة ، في قرارها المصاحب لهذا القرا ، إن القرار يأتي انعكاسا لتقييم اللجنة لآخر تطورات التضخم وتوقعاته منذ اجتماعها السابق.
أوضحت اللجنة أنه على الصعيد العالمي شهدت الفترة الأخيرة مؤشرات على تعافي النمو مع استقرار توقعات التضخم ، وعليه، استمرت البنوك المركزية بالاقتصادات المتقدمة والناشئة في تيسير سياساتها النقدية تدريجيا تحسبا للتطورات العالمية المتلاحقة.
تابعت : فيما يتعلق بالأسعار العالمية للسلع الأساسية، واصلت أسعار النفط تسجيل مستويات مستقرة إلى حد كبير، وإن شهدت ضغوطا طفيفة في الآونة الأخيرة بسبب عوامل العرض، بينما سجلت أسعار السلع الزراعية تغيرات متباينة وإن كانت محدودة ، ومع ذلك، لا يزال النمو والتضخم العالمي عُرضة للمخاطر، لا سيما احتمالية تزايد التوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية.
وعلى الجانب المحلي، أوضحت لجنة السياسة النقدية أن وتيرة نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي تسارعت إلى 5% في الربع الثاني من عام 2025 مقابل 4.8% في الربع السابق ، وعليه، سجل متوسط معدل النمو 4.4% في السنة المالية 2024/2025 مقابل 2.4% في السنة المالية 2023/2024، مدفوعا بالمساهمات الموجبة من قطاعات الصناعات التحويلية غير البترولية، والسياحة، والتجارة.
أضافت أنه رغم تسارع وتيرة النمو، لا يزال الناتج أقل من طاقته القصوى، مما يشير إلى أن مستواه الحالي سيواصل دعم المسار النزولي المتوقع للتضخم على المدى القصير، حيث من المنتظر أن تظل الضغوط التضخمية محدودة من جانب الطلب في ظل السياسة النقدية الحالية.
وفيما يتعلق بتطورات التضخم، لفتت اللجنة إلى تراجع المعدل السنوي للتضخم العام إلى 12% في أغسطس 2025 ، مقابل 13.9% في يوليو السابق عليه ، وبالمثل، تباطأ المعدل السنوي للتضخم الأساسي إلى 10.7% ، مقابل 11.6%.
وبحسب اللجنة ، فإن هذا التباطؤ يعكس التطورات الشهرية المحدودة في كل من التضخم العام والأساسي، إذ سجلا 0.4% و0.1% في أغسطس 2025 على التوالي، وهو ما يرجع بشكل رئيسي إلى تراجع أسعار السلع الغذائية والاستقرار النسبي في أسعار السلع غير الغذائية ، لافتة إلى أن التراجع واسع النطاق في التطورات الشهرية للتضخم خلال الأشهر الثلاثة الماضية يشير إلى تحسن توقعات التضخم والانحسار التدريجي لآثار الصدمات السابقة.
تابعت : أنه في إطار هذه التطورات الإيجابية، تشير تقديرات البنك المركزي المصري إلى أن التضخم سوف يواصل تراجعه ليتراوح ما بين 12% و13% في المتوسط في الربع الثالث من العام الجاري ، مقابل 15.2% في الربع السابق ، لافتة إلى أنه على المدى المتوسط، من المتوقع أن يواصل التضخم مساره النزولي، وإن كان ذلك بوتيرة أبطأ متأثرا ببطء تراجع تضخم السلع غير الغذائية، والإجراءات المقررة لضبط أوضاع المالية العامة.
وقالت لجنة السياسة النقيدة إن التوقعات تشير إلى أن متوسط التضخم العام سوف يسجل حوالي 14% في عام 2025، ليقترب من مستهدف البنك المركزي المصري بحلول الربع الرابع من عام 2026.
أشارت إلى أنه في ضوء كل ذلك فقد ارتأت أن خفض أسعار العائد الأساسية للبنك المركزي بواقع 100 نقطة أساس يعد مناسبا للحفاظ على سياسة نقدية من شأنها ترسيخ التوقعات ودعم المسار النزولي للتضخم المتوقع.
وأكدت اللجنة أنها سوف تواصل اللجنة تقييم قراراتها بشأن وتيرة التيسير النقدي على أساس كل اجتماع على حدة، مع التأكيد على أن هذه القرارات تعتمد على التوقعات والمخاطر المحيطة بها وما يستجد من بيانات.
كما أشارت إلى أنها سوف تواصل متابعة التطورات الاقتصادية والمالية عن كثب وتقييم آثارها المحتملة، ولن تتردد في استخدام كل الأدوات المتاحة لتحقيق استقرار الأسعار من خلال توجيه التضخم نحو مستهدفه البالغ 7% ± 2% في الربع الرابع من عام 2026، والبالغ 5% ± 2% في الربع الرابع من عام 2028، في المتوسط.





