محمد عبد العال يكتب : مهام وتحديات أمام محافظ البنك المركزي في ولايته الجديدة

كل التهنئة والدعاء له ولفريق عمله بالتوفيق والنجاح في مهمتهم الصعبة في ظروف دولية أصعب

اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي أمس ، الاثنين ، مع حسن عبد الله محافظ البنك المركزي المصري.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الإجتماع تناول عدداً من المحاور المتعلقة بأداء الاقتصاد المصري خلال الفترة الحالية.

وفي تصورى أنه من بين وقائع ذلك الاجتماع يمكن أن نلمح الـ 8 نقاط التالية ، والتي يمكن اعتبارها توصيات رئاسية في نطاق منظومة عمل ومهام محافظ البنك المركزي في المرحلة القادمة لولايته الجديدة :

أولا : استمرار بذل الجهود لخفض معدلات التضخم.

ثانياً : تعزيز احتياطات الدولة من النقد الأجنبي.

ثالثاً : متابعة الوضع بالنسبة للاقتصاد العالمي وتداعيات التحديات التي تواجه مُختلف دول العالم، وانعكاسات ذلك على الاقتصاد المصري الكلي.

رابعاً : العمل على إتاحة الموارد الدولارية بشكل كافٍ بما ينعكس بصورة إيجابية على توفير مخزون مطمئن من السلع المختلفة، والمنتجات البترولية، وكذا مستلزمات الإنتاج للمصانع،

خامساً : استمرار جهود زيادة الحصيلة الدولارية، وخاصة من الموارد المحلية، وتواصل التنسيق بين الحكومة والبنك المركزي لضمان الحفاظ على سعر صرف مرن ومُوحد للعملة الأجنبية.

سادساً : إتاحةً الفرص والتمويل للقطاع الخاص لدفع النمو الاقتصادي، بما يسهم في جذب المزيد من التدفقات الاستثمارية، وتعظيم دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

سابعاً : تعزيز الحوافز للاستفادة من الفرص الاقتصادية المُتاحة ، وإتاحة الفرص للقطاع الخاص لدفع النمو الاقتصادي، بما يسمح بجذب المزيد من التدفقات الاستثمارية.

 

ثامناً : مواصلة العمل المكثف لتوفير الظروف الملائمة لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية وتمكين القطاع الخاص.

وإلى جانب النقاط السابق ذكرها ، نجد أن محافظ البنك المركزي المصري في ولايته الجديدة تواجهه أيضا تحديات عدة خلال الفترة المقبلة، من أبرزها تداعيات التوترات الجيوسياسية العالمية والإقليمية ، وأيضاً التوترات التجارية وحرب الرسوم الجمركية ،، تلك النوعية من التحديات التي تقترن دائماً بتباطؤ النمو العالمي، وتؤثر بشكل غير مباشر على أسواقنا المالية وعلى استقرار الاقتصاد الوطني ، مما قد يتطلب دائماً إجراءات صارمة لضبط معدلات التضخم والسيطرة على الأسعار.

وبالنظر إلى التركيبة الاقتصادية المحلية سيكون هناك تحد مركب من تداخل عدة متغيرات، منها على سبيل المثال محدودية الموارد نتيجة ضخامة الدين الخارجي وأعبائه ، وإحداث التوازن بين متطلبات ضبط المالية العامة وسياسات مواجهة التضخم عبر مزيد من التنسيق بين السياسة النقدية والمالية ، وإعادة هيكلة السياسات بما يلبي المستجدات، فضلاً عن ضرورة الاستمرار في الحفاظ على وتيرة استقرار الأسعار ، وتعزيز النمو الاقتصادي ، ناهيك عن مفاوضات صندوق النقد الدولي.

كل التهنئة لمحافظ البنك المركزي المصري، والدعاء له ولفريق عمله بكل التوفيق والنجاح في مهمتهم الصعبة في ظروف دولية أصعب.

محمد عبد العال

خبير مصرفي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى