عز العرب : حماية البيانات والأمن السيبراني المفتاح لضمان موثوقية الخدمات الرقمية في أفريقيا
رئيس البنك التجارى الدولى يطالب بضرورة توافر أنظمة الإنذار المبكر لمكافحة الجريمة المالية في القارة
أكد هشام عز العرب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لبنك CIB – مصر على ضرورة توافر أنظمة الكشف عن الحالات الشاذة ، مثل نظام الإنذار المبكر لمكافحة الجريمة المالية في أفريقيا.
وتطرق عز العرب ، خلال مشاركته في في فعاليات المنتدى الإقتصادي العالمي الذي عقد في مدينة كيب تاون بجنوب أفريقياخلال الفترة من 4 حتى 6 سبتمبر ، إلى نظام الإنذار المبكر “EWS” فيCIB ، والذي يحدد المخاطر في مرحلة مبكرة.
أوضح عز العرب أن هذا النظام ، الذي تم تصميمه بشكل جيد ، يساعد على توقع الأحداث الوشيكة، والتي من المحتمل أن تؤثر سلبًا علي المؤسسة، لاتخاذ الإجراءات التصحيحية والوقائية المناسبة.
أشار إلى ضرورة التعاون كأداة لمكافحة الجريمة المالية، على أن يكون هذا التعاون قائما على تبادل المعلومات عبر البلاد، واستراتيجيات منع الجريمة المالية وأفضل الممارسات، وقابلية التشغيل البيني للأنظمة المالية الرقمية ، وأن يكون هناك إطار تنظيمي موحدللبلدان الأفريقية.
وبحسب عز العرب ، فإن رفع التوعية في التدابير المستهدفة تلعب دوراً رئيسياً في تفضيل أوجه الوصول إلى التكنولوجيا ، وتشجيع الإستخدام الواعي للأدوات التكنولوجية بين المواطنين ، بمافي ذلك الهواتف المحمولة ، ما يمكّنهم من إدارة مواردهم بشكل أفضل ، والوصول إلى المعرفة ذات الصلة بحياتهم اليومية.
أضاف ، ” في حين أن هذا أمر أساسي لإدماجهم الكامل في المجتمع الحديث، فإنه يسمح أيضًا للمواطنين أن يكونوا على دراية بالصحة الرقمية والمخاطر والأخطار المترتبة على تصفح شبكة الإنترنت ، بما في ذلك مخاطر الجرائم الإلكترونية”.
أكد رئيس مجلس إدارة البنك التجاري الدولي، على ضرورة تطوير الأطر القانونية والسياسية المناسبة ، التي تساعد على حماية البنية التحتية والبيانات الرقمية من التهديدات السيبرانية ، لتوفير تجربة آمنة عبر الإنترنت لجميع المستخدمين ، بجانب تقديم الدعم لبناء قدرات واضعي السياسات وإنفاذ القانون لتعزيز الأمن السيبراني.
طالب عز العرب بضرورة تقديم الدعم للمجتمع المدني من أجل التوعية بالحقوق الرقمية والمناقشات لتعزيز دورها كعناصر فاعلة رئيسية في الإقتصاد الرقمي ، مؤكدا أن حمايةالبيانات والأمن السيبراني هما المفتاح لضمان موثوقيةالخدمات الرقمية ، وهو ما يؤكد الحاجة إلى وضع استراتيجية لتسريع التصديق وبدء نفاذ اتفاقية مالابو عبر القارة، وجعل الأمن السيبراني أولوية استراتيجية على المستوى الوطني، ضاربا المثل على ذلك بدولة ليتوانيا.
أوضح عزب العرب ، كمثال ملموس في أن التكنولوجيا تساعد على زيادة الشفافية، بمنصة تحويل الأموال ، مشيرا الى أن مدفوعات P2P التي تسمح بخفض الرسوم وتحويل الأموال بسرعة أكبر، وتقليل المخاوف الأمنية والحفاظ على المسار المسجل للحسابات.
أضاف عز العرب أنه للتغلب على بعض العقبات التي تحول دون تنفيذ التكنولوجيا المالية لمكافحة الجريمة المالية، يجب دعم الحكومة لإصلاح بيئة الأعمال الرقمية، والتقليل من المعاملات الورقية السائدة بشكل كبير في غالبية الحكومات والاقتصادات الأفريقية.
كما طالب عز العرب بتخفيف إجراءات فتح الحساب عن طريق بطاقات الهوية الوطنية أو حتى أرقام الهواتف، والتحقق من معلومات العميل من خلال نظام الهوية الرقمية “الوطني”، والذي يتيح أيضًا التحقق منالقياسات الحيوية ، أي التعرف على بصمات الأصابعوالتعرف على الصوت.
أضاف أنه يجب السماح لأنظمة تعرف على عملائك(KYC) المتدرجة لضمان فتح حساب بسيط ومرن وذاتي الخدمة، خاصةً للحسابات منخفضة القيمة التي لها حدود على نوع المعاملة وحجمها ، وتخفيف الإجراءات المستمدةمن المبادئ التوجيهية المنصوص عليها في قانون مكافحة غسل الأموال ، الذي يحدد المعلومات والوثائق التي يتعينعلى البنوك الحصول عليها من العملاء.
طالب عز العرب بضرورة تعزيز سياسات البيانات المفتوحة ، التي يمكن أن تضمن ولاية واستدامة منصات أو مبادرات تبادل البيانات ، لتمكين نماذج الأعمال التجارية المحلية الجديدة ، مع ضمان حماية البيانات والمرونة الإلكترونية لحماية المواطنين من سوء استخدام البيانات والشركات من جرائم الإنترنت.
أضاف أنه يتعين على الحكومات والهيئات التنظيمية أن تعمل لتمهيد الطريق لمشاركة القطاع الخاص للقيام بنفس الدور فيما يتعلق بإلغاء تنظيم استخدام النقد في المجتمعات، مشيرا الى أن عددا من الحكومات بدأ بالفعل في القيام بذلك.
أشار عز العرب إلى أنه في مصر على سبيل المثال ، كانت إحدى الخطوات الرئيسية التي اتخذتها الحكومة لتنفيذ تلك الخطوة إنشاء المجلس القومي للمدفوعات ، الذي يترأسه الرئيس عبد الفتاح السيسي، وأعقب ذلك قرار آخر بسداد المدفوعات التي تزيد عن 500 جنيه مصري ،29 دولارا ، باستخدام البطاقات المصرفية، وتضمن القرار أيضًا أن أي رسوم خدمات حكومية تتجاوز 10000 جنيه مصري ، 580 دولارا ، يجب تنفيذها من خلال البنوك.
يذكر انه شارك في فعاليات الدورة الثامنة والعشرين للمنتدى في أفريقيا نحو 1100 شخص، من بينهم 10 رؤساء دول وحكومات، والذي سعى خلال العام الجاري لتوعية القارة الأفريقية بتحديات الرقمنة.
ويأتى إهتمام البنك التجاري الدولي – مصر بحضور هذه الفعاليات الإقتصادية العالمية من منطلق أهمية التعرف على آخر المستجدات الإقتصادية ، وحرصه الدائم على إبراز وجه مصر الحضاري ، وتمثيلها تمثيلا مشرفا في المحافل الدولية.





