100 جنيه تراجعا في أسعار الذهب الأسبوع الماضي

افتتح الجرام عيار 21 التعاملات عند مستوى 4900 جنيه واختتمها مسجلا 4800 جنيه 

سجلت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا في السوق المحلية خلال تعاملات الأسبوع الماضي، بانخفاض بلغت نسبته نحو 2%، متأثرة بانخفاض سعر الأوقية عالميًا بنسبة 1.8%، في ظل تراجع الإقبال على المعدن الأصفر كملاذ آمن رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية.

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن أسعار الذهب تراجعت بقيمة 100 جنيه خلال تعاملات الأسبوع الماضي، حيث افتتح الجرام عيار 21 التعاملات عند مستوى 4900 جنيه، واختتمها عند مستوى 4800 جنيه، في حين تراجعت الأوقية بقيمة 61 دولارًا، حيث افتحت التعاملات عند مستوى 3430 دولارًا، واختتمتها عند 3369 دولارًا.

وأوضح أن جرام الذهب عيار 24 سجل 5486 جنيهًا، وعيار 18 بلغ 4114 جنيهًا، في حين وصل عيار 14 إلى 3267 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب 38400 جنيه.

وأشار إمبابي إلى أن الذهب سجل أول تراجع أسبوعي منذ قرابة ثلاثة أسابيع، رغم استمرار التوترات في الشرق الأوسط، وتجدّد المواجهات بين روسيا وأوكرانيا، ما يعكس مفارقة في سلوك الأسواق تجاه التطورات الجيوسياسية.

أضاف أنه رغم التراجع الأخير لا يزال الذهب يتمتع بمكانة متقدمة كملاذ آمن في فترات الضبابية الاقتصادية والجيوسياسية ، فقد شهدت الأسواق العالمية في الأسابيع الماضية موجات اضطراب واسعة أعادت تشكيل خارطة المخاطر، وهو ما دفع بأسعار الذهب إلى مستويات قياسية، بلغ فيها سعر الأوقية مستوى 3451 دولارًا في ذروة التوترات، في مؤشر واضح على تغيّر توجهات المستثمرين لصالح الأصول الآمنة.

ولا يقتصر الدعم الحالي للذهب على المستثمرين الأفراد وصناديق التحوط فحسب، بل امتد إلى البنوك المركزية، وعلى رأسها الصين وروسيا، التي تواصل تعزيز احتياطياتها من الذهب في إطار سياسة استراتيجية لتنويع الأصول وتقليص الاعتماد على الدولار الأمريكي، وقد أضفى هذا التوجه المؤسسي مزيدًا من الزخم على سوق الذهب، خاصة في المدى المتوسط والطويل.

ومنذ بداية عام 2025 حقق الذهب مكاسب تقدر بنحو 29%، بينما تشير البيانات إلى ارتفاع بنحو 70% خلال العامين الماضيين.

ورغم بعض التقلبات قصيرة الأجل، فإن الاتجاه العام يشير إلى بقاء الذهب في مستويات مرتفعة، مدفوعًا بعوامل دعم متشابكة تشمل التوترات الجيوسياسية، وتيسير السياسة النقدية، وطلب قوي من الأسواق الناشئة.

وفي عالم تتزايد فيه أوجه عدم اليقين، يعيد الذهب تأكيد دوره كأصل لا يعتمد على التزامات مالية، ولا يتأثر بإفلاس الحكومات أو تعثر الأسواق، ما يجعله حائط صد في وجه الأزمات، وركيزة أساسية لاستقرار المحافظ الاستثمارية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى