وزير التخطيط : القطاع المالي غير المصرفي يخدم أكثر من 60 مليون مواطن

وقدم تمويلات بقيمة 1.4 تريليون جنيه بنهاية 2025

قال الدكتور أحمد رستم ، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إن القطاع المالي غير المصرفي ، الخاضع لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية ، يخدم أكثر من 60 مليون مواطن ، وقدم تمويلات بقيمة 1.4 تريليون جنيه بنهاية عام 2025.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، في فعاليات المؤتمر الثاني والخمسين لمنظمة التأمين الأفريقية “AIO” ، الذي يعقد بالقاهرة ويستضيفه اتحاد شركات التأمين المصرية، تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء، والهيئة العامة للرقابة المالية، بمشاركة الدكتور محمد فريد ، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتور إسلام عزام ، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، ويارد مولا ، رئيس منظمة التأمين الأفريقية ، وعلاء الزهيري، نائب رئيس منظمة التأمين الأفريقية ورئيس اتحاد شركات التأمين في مصر.

وفي كلمته أشار رستم إلى أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي في مرحلة دقيقة تتسم بتطورات جيوسياسية عالمية وإقليمية متسارعة، الأمر الذي يفرض ضرورة بناء اقتصادات أكثر مرونة، وتعزيز إدارة المخاطر، وتوسيع الموارد اللازمة لتحقيق التنمية المستدامة.

ولفت وزير التخطيط إلى تطور قطاع التأمين من مجرد أداة أساسية للحد من المخاطر إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي والاستقرار المالي وتعزيز قدرة الأنظمة الاقتصادية على الصمود في مواجهة الأزمات، والتغيرات المناخية، والتحولات الاقتصادية العالمية الكبرى.

وأوضح أنه على الرغم من تعرض الاقتصادات الأفريقية لصدمات متتالية، شملت تقلبات أسعار السلع الأساسية، وجائحة كوفيد- 19، ، فقد أظهرت قدرة استثنائية على التعافي ، بفضل السياسات الاقتصادية الكلية الداعمة، حيث تسارع متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في أفريقيا إلى نحو 4.4% عام 2025 مقارنة بـ3.5% عام 2024، لتصبح القارة من بين المناطق الأسرع نمواً في العالم، مع تحقيق 22 دولة معدلات نمو تجاوزت 5%.

وأكد رستم أنه على الرغم من امتلاك أفريقيا أصولاً مالية محلية ضخمة، تشمل نحو 2.5 تريليون دولار أصول البنوك التجارية و320 مليار دولار أصول قطاع التأمين، فإن مساهمة سوق التأمين الأفريقية لا يتجاوز 2% من الناتج المحلي الإجمالي ، لافتا إلى أن تكامل هذه الأسواق يمكن أن يسهم في تعبئة المدخرات المؤسسية طويلة الأجل، وتعميق الوساطة المالية، وتحسين منحنيات العائد، وتوجيه الموارد نحو مشروعات البنية التحتية والمشروعات الرأسمالية ذات الأثر الكبير من خلال أدوات مالية مبتكرة.

وأضاف أنه على الرغم من الاضطرابات العالمية والإقليمية المتتالية نجحت مصر في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي ومواصلة تنفيذ مشروعاتها القومية الاستراتيجية ، وقد انعكس ذلك في تعافي معدل النمو الاقتصادي من 2.4% خلال العام المالي 2023/2024 إلى نحو 4.4% خلال العام المالي 2024/2025، ليصل إلى 5.2% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي التالي ، موضحا أن الاقتصاد المصري يستند إلى هيكل متنوع، حيث يُتوقع أن تسهم 5 قطاعات حقيقية رئيسية هي الصناعة التحويلية ، وتجارة الجملة والتجزئة، والسياحة، والتشييد والبناء، والزراعة، بما يقرب من 64% من النمو المستهدف خلال العام المالي 2026/2027.

وأكد أن قطاع التأمين المصريحقق قطاع التأمين المصري معدلات نمو قوية بلغت 8.9% و12.5% خلال الربعين الأول والثاني من العام المالي 2025/2026، مدفوعاً بشكل رئيسي بتطبيق قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024.

وأضاف وزير التخطيط أنه من أجل تعزيز النمو الاقتصادي المستدام وخلق فرص العمل، تواصل الدولة المصرية تنفيذ إصلاحات شاملة تشمل حوكمة الاستثمارات العامة وتنويع مصادر التمويل ، كما تؤكد الحكومة التزامها الراسخ بتطوير قطاعي التأمين والتمويل غير المصرفي، مع الدعوة إلى تعزيز التعاون العابر للحدود، وتبادل الخبرات والمعارف، وتحقيق المزيد من التكامل التنظيمي بين الدول الأفريقية، بما يسهم في بناء أنظمة مالية قوية ومتكاملة على مستوى القارة الأفريقية بأكملها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى