البنك المركزي المصري يبحث غدا الخميس مصير فائدة الجنيه وسط توقعات قوية برفعها
تبلغ أسعار العائد الأساسية لدى المركزي حاليا 9.25% للإيداع و10.25% للإقراض و9.75% لسعر الائتمان والخصم وسعر العملية الرئيسية
تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري غدا الخميس اجتماعها الدوري الثالث في العام الجاري، لبحث مصير أسعار العائد الأساسية لدى المركزي، والتي تعد المؤشر الرئيسي لاتجاه أسعار الفائدة على الجنيه في الأجل القصير.
وقررت لجنة السياسة النقدية، في اجتماع استثنائي، عقدته في 21 مارس 2022، رفع أسعار العائد الأساسية لدى المركزي بنسبة 1%، لتصل إلى 9.25% للإيداع و10.25% للإقراض و9.75% لسعر الائتمان والخصم وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي.
وأشارت اللجنة، في بيانها المصاحب لهذا القرار، إلى أنه خلال الفترة الأخيرة بدأت الضغوط التضخمية العالمية في الظهور من جديد ، بعد بوادر تعافي الاقتصاد العالمي من الاضطرابات الناجمة عن جائحة فيروس كورونا المستجد، وذلك بسبب تطورات الصراع الروسي الأوكراني، حيث ارتفعت المخاطر المتعلقة بالاقتصاد العالمي نتيجة هذا الصراع.
وأضافت أنه يأتي على رأس تلك الضغوط الارتفاع الملحوظ في الأسعار العالمية للسلع الأساسية، واضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن، بالإضافة إلى تقلبات الأسواق المالية في الدول الناشئة ، مما أدى إلى ضغوط تضخمية محلية وزيادة الضغط علي الميزان الخارجي.
وأكدت اللجنة أن تحقيق معدلات تضخم منخفضة ومستقرة علي المدى المتوسط هو شرط أساسي لدعم القوة الشرائية للمواطن المصري ، وتحقيق معدلات نمو مرتفعة ومستدامة.
وكانت السوق تترقب أحدث مؤشرات عن التضخم بالسوق المحلية للوقوف على التحرك المقبل للمركزي.
وكشف البنك المركزي في وقت سابق عن ارتفاع المعدل السنوي للتضخم الأساسي لديه في إبريل 2022، للشهر الثامن على التوالي ، ليسجل 11.9% ، مقابل 10.1% في مارس 2022، والذي يعد اعلى معدل له منذ أبريل 2018، لافتا إلى تسجيل المعدل الشهري للتضخم الأساسي 2.4% في إبريل 2022 مقابل 0.7% في إبريل 2021.
كما كشف الجهاز المركزي المصري للتعبئة العامة والإحصاء عن ارتفاع معدل التضخم السنوي بالمدن إلى 13.1 % على أساس سنوي في إبريل 2022 ، مقابل 10.5 % في مارس.
وقال الجهاز إن الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين لإجمالي الجمهورية بلغ 129.0 نقطة لشهر ابريل 2022، مسجلاً بذلك ارتفاعاُ قدره 3.7% عن شهر مارس.
وبحسب الجهاز سجل معدل التضـخم السنوي لإجمالي الجمهورية 14.9% لشهر ابريل 2022 مقابل 4.4% في إبريل 2021 ، و12.1% في مارس 2022.
ويستهدف البنك المركزي معدل التضخم عند 7% ± 2% في المتوسط خلال الربع الرابع من العام الجاري.
وتوقعت رضوى السويفي، رئيس قسم البحوث بشركة الأهلي فاروس لتداول الأوراق المالية، أن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة مرة أخرى غدا الخميس بمقدار 200 نقطة أساس، من أجل احتواء اتجاهات التضخم، ومراعاة لاتجاهات أسعار الفائدة داخل الأسواق الناشئة ، في ضوء اتجاهات التشديد النقدي علي الصعيد العالمي.
وأضافت أن هذا التوقع جاء نتيجة لقراءة التضخم الأعلى في إبريل، والتزايد التدريجي المتوقع لقراءة التضخم خلال الأشهر القليلة المقبلة ، متوقعة أن يصل الرقم إلى ذروته وهي 14-15% في أغسطس 2022، وبعد ذلك سيبدأ في الانحسار والعودة إلى المنطقة المستهدفة بحلول أبريل 2023 .
وتوقعت إدارة البحوث ببنك الاستثمار بلتون قيام البنك المركزي المصري برفع أسعار الفائدة بين 50-100 نقطة أساس خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية غدا ، وسط تزايد حالة عدم الاستقرار عالميا.
وأرجعت بلتون ذلك للحفاظ على جاذبية الاستثمار في سوق أدوات الدخل الثابت، خاصة مع ارتفاع أسعار الفائدة عالمياً، فضلاً عن ارتفاع معدلات التضخم تشكل ضغط على التدفقات للأسواق الناشئة.
وأشارت إلى ارتفاع التضخم العام السنوي لمصر في إبريل إلى 13.1% مقارنة بـ 10.5% في مارس، بانخفاض طفيف عن توقعاتها عند 13.7%، وارتفاع التضخم الشهري بنحو 3.3% مقارنة بـ 2.2% في مارس، لافتة إلى أن ارتفاع التضخم الشهري جاء نتيجة زيادة أسعار السلع الغذائية بواقع 7.6%، الناتجة بشكل أساسي عن زيادة أسعار الخضروات بواقع 29.5%.
وبحسب بلتون يعكس ارتفاع التضخم في إبريل تعويم الجنيه إلى جانب الإنفاق الموسمي على السلع الغذائية في رمضان وشم النسيم.
وتوقعت بلتون استمرار ارتفاع التضخم العام مع بدء انعكاس ارتفاع أسعار السلع عالمياً تدريجيا على السوق المحلي.
ومن جانبها أصدرت إدارة البحوث بشركة إتش سي للأوراق المالية والاستثمار توقعاتها بشأن قرار لجنة السياسات النقدية المحتمل في ضوء الوضع الراهن لمصر، حيث توقعت أن يرفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة 200 نقطة أساس في اجتماعه المقرر عقده غدا الخميس.
وقالت مونيت دوس، محلل اول الاقتصاد الكلي وقطاع الخدمات المالية بالشركة: “جاءت أرقام التضخم لشهر إبريل أعلى من تقديراتنا البالغة 12.3% ، مدفوعة بزيادة 48.8% على أساس سنوي في أسعار الفاكهة والخضروات، في حين ارتفعت أسعار الخبز والحبوب بنسبة 28.5% على أساس سنوي”.
تابعت ، “نعتقد أن هناك عدة عوامل أدت إلى تضخم أسعار المواد الغذائية، بما في ذلك ارتفاع الطلب الموسمي خلال شهر رمضان، وخفض قيمة الجنيه المصري بنسبة 18% منذ 21 مارس، وزيادة الأسعار العالمية في أعقاب الحرب الروسية الأوكرانية ، وعلى الرغم من أن أسعار المواد الغذائية قد تهدأ نسبيًا في الشهر القادم مع اتزان الطلب بعد شهر رمضان، فإننا نتوقع أن تكون أسعار المواد الغذائية هي الدافع الرئيسي لمتوسط التضخم المتوقع لدينا عند 14.0% على مدار الفترة المتبقية من عام 2022”.
من جانبه توقع بنك الاستثمار برايم أن يرفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة في اجتماعه غدا بما يزيد عن 1%.
وكشف تقرير صادر عن بنك الاستثمار عن تسارع التضخم السنوي الرئيسي لإجمالي الجمهورية إلى 13.1% على أساس سنوي في إبريل، ارتفاعاً من 10.5% في مارس ، مشيرا إلى أن القراءة جاءت أعلى من توقعاته ، مدفوعة بارتفاع أسعار الغذاء أعلى من المتوقع بشكل ملحوظ ، حيث بلغت القفزة السنوية لسلة الأغذية والمشروبات في حضر مصر 26%.





