وزير المالية: نتطلع لاستمرار دعم صندوق النقد الدولي لعبور تداعيات الأزمة العالمية الراهنة

مدير عام الصندوق تشيد بالتحرك المصري السريع للتعامل مع تبعات ارتفاع أسعار الغذاء والمواد الأساسية والبترول والأزمة الروسية الأوكرانية

أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أن الحكومة ماضية فى مسيرة تعزيز استقرار الاقتصاد الكلى، ومظلة الحماية الاجتماعية، واستدامة معدلات النمو الإيجابي، من خلال العمل على مواصلة الإصلاحات الهيكلية لصون المكتسبات الاقتصادية، وتحفيز الاستثمارات المحلية والأجنبية لتوفير فرص العمل؛ بما يُسهم فى إرساء دعائم الانضباط المالي، وتحقيق المستهدفات الاقتصادية وتلبية الاحتياجات التنموية للمواطنين، والحفاظ على الفائض الأولى والنزول بنسب العجز والدين للناتج المحلى الإجمالي؛ على نحو يُساعد فى احتواء تداعيات التحديات العالمية الاستثنائية التى يتعرض لها العالم والاقتصاد العالمي، وتمتد تأثيراتها السلبية لمختلف اقتصادات الدول، فى موجة تضخمية حادة غير مسبوقة انعكست فى الارتفاع غير المسبوق فى الأسعار العالمية للسلع الأساسية مثل القمح والمواد البترولية، والسلع غير الأساسية والخدمات، خاصة مع زيادة تكاليف الشحن، فى أعقاب جائحة «كورونا» التى استطاع الاقتصاد المصري أن يتجاوزها، ويحقق معدلات نمو إيجابية ضمن 3 أو 4 دول، مسجلًا أعلى معدل نصف سنوي منذ بدء الألفية بنسبة 9% من الناتج المحلي الإجمالي فى العام المالي الحالي.

وقال معيط، عقب لقائه معد كريستالينا جورجييفا مدير عام صندوق النقد الدولي على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين، إن الحكومة حريصة على مساندة الأنشطة الاقتصادية والفئات الأكثر تضررًا من التأثيرات العالمية للأزمة الأوكرانية؛ وقد تم إقرار حزمة مالية للحماية الاجتماعية وتخصيص احتياطي طوارئ بقيمة 135 مليار جنيه للتعامل مع تداعيات التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة، وتخفيف الآثار التضخمية على المواطنين، حيث تم تدبير 2.7 مليار جنيه لضم 450 ألف أسرة جديدة للمستفيدين من «تكافل وكرامة».

وأوضح أنه تم تخصيص 190.5 مليار جنيه للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي لصرف الزيادة السنوية فى قيمة المعاشات بنسبة 13% بحد أدنى 120 جنيهًا بدءًا من أول إبريل الحالي، وزيادة حد الإعفاء الضريبي بنسبة 25% من 24 إلى 30 ألف جنيه، وزيادة العلاوات الدورية والخاصة للعاملين بالدولة والحافز الإضافي الشهري وتبكير صرفها اعتبارًا من شهر إبريل الحالي وذلك بتكلفة تقترب من 50 مليار جنيه.

أشار إلى أن مصر تتطلع لاستمرار دعم صندوق النقد الدولي للاقتصاد المصري؛ لعبور الأزمة العالمية الراهنة؛ اتساقًا مع علاقات التعاون الإيجابي التى تُوجت ببرنامج وطني شامل وناجح للإصلاح الاقتصادى، ساعدنا كثيرًا فى التعامل المرن مع الصدمات الداخلية والخارجية، وجعلنا أكثر قدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية، وتخفيف حدتها، مجددًا تأكيده على أن برنامجنا الجديد مع صندوق النقد الدولي، الذى يجرى التشاور حوله، يستهدف دعم الإصلاحات الهيكلية المساندة للاقتصاد المصري.

قال إن صندوق النقد الدولي يري قدرة الاقتصاد المصري على التعافي من تداعيات الأزمة العالمية الراهنة القاسية، وإن كريستالينا جورجييفا أكدت أن صندوق النقد الدولي سيظل يقدم كل الدعم لمصر لاستكمال تجربته الناجحة معها فى الإصلاح الاقتصادي، وأنه يجرى حاليًا التواصل مع الفريق المصري للتنسيق حول البرنامج الجديد لمصر الذى يستهدف دعم الإصلاحات الهيكلية للاقتصاد المصري.

ومن جانبها أشادت كريستالينا جورجييفا بالتحرك المصري السريع للتعامل مع تبعات ارتفاع أسعار الغذاء والمواد الأساسية والبترول وتكاليف النقل، والأزمة الروسية الأوكرانية التي أثرت بالسلب علي مئات الملايين من البشر في العديد من دول العالم، مُثمِّنة حزمة الحماية الاجتماعية التي اتخذتها مصر مؤخرًا لتخفيف تداعيات هذه الأزمة والآثار التضخمية العالمية، عن الطبقة المتوسطة والفئات الأكثر تضررًا وأعربت عن دعمها الكامل للاستمرار في توفير شبكات الحماية الاجتماعية اللازمة للفئات الأكثر تضررًا من الأزمات الحالية التي يواجهها العالم وتؤثر علي المواطنين في مصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى