وزير التخطيط: نستهدف تبسيط الإجراءات لتمكين الشركات من النفاذ للأسواق الخارجية
رستم يطالب بإصلاح منظمة التجارة العالمية لحماية مصالح الدول النامية وضمان عدالة قواعد التجارة

قال الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إن الدولة تعمل بخطى متوازية للربط بين تبسيط الإجراءات محلياً وتعزيز قدراتها التفاوضية والقانونية دولياً، بهدف صياغة قواعد تجارية أكثر توجهاً نحو التنمية، وتمكين الشركات المصرية من الاستفادة منها لتعزيز قدرتها التنافسية والنفاذ للأسواق الخارجية، فضلاً عن دعم استقرار سلاسل الإمداد الإقليمية في إفريقيا وخارجها.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها وزير التخطيط خلال مشاركته في فعاليات النسخة الثالثة من منتدى القاهرة ، الذي نظمه المركز المصري للدراسات الاقتصادية.
وفي كلمته، أكد الدكتور أحمد رستم أن إصلاح منظمة التجارة العالمية من منظور الدول النامية والاقتصادات الناشئة يجب أن يخضع لمقاييس واضحة وقواعد قابلة للتنفيذ ، مشددًا على أن الأولوية تتمثل في استعادة نظام متكامل وفعال لتسوية المنازعات، يكون ملزمًا ومتاحًا لجميع الأعضاء، ويعتمد على لجان مستقلة ومحايدة للفصل في النزاعات، مع ضمان وجود آلية استئناف لمراجعة النتائج القانونية وتيسير حركة التجارة الدولية.
وأوضح رستم أن مسار إصلاح بيئة التجارة العالمية لابد أن يضمن اتخاذ القرارات في الوقت المناسب وبتنفيذ فعال، كما طالب بوضع أولويات التنمية الاقتصادية في صميم أولويات منظمة التجارة العالمية عبر تحديث مبدأ المعاملة الخاصة والتفضيلية لجعله أكثر فاعلية بدلاً من التنازل عنه، مشيراً إلى حاجة الدول النامية لمساحة كافية تتيح لها تطبيق سياسات صناعية محددة المدة ومرتبطة بمؤشرات أداء واضحة، إلى جانب ضرورة وضع ضوابط حاسمة لمعالجة التشوهات التنافسية.
وفي سياق الحديث عن التحديات الاقتصادية، شدد رستم على أهمية تعزيز الشفافية والحوار داخل أروقة منظمة التجارة العالمية حول القضايا الجديدة، وفي مقدمتها التجارة الرقمية، والتدابير المرتبطة بالمناخ، والقيود المرتبطة بمتطلبات الأمن الاقتصادي.
وتطرق وزير التخطيط إلى الجهود الوطنية في هذا الشأن، مستعرضاً نجاح منظومة المنصة القومية الموحدة للتجارة المصرية عبر الحدود “نافذة”، والتي اعتبرها نموذجاً رائداً لتوحيد وتسهيل الإجراءات الجمركية واللوجستية والرقابية؛ بما يمثل تطبيقاً عملياً لتيسير حركة التجارة في اقتصاد يقع في قلب مسارات التجارة العالمية.
واختتم رستم كلمته بالتأكيد على أن الحكومة نفذت عددا من الإصلاحات لتبسيط الإجراءات الجمركية، وتعزيز الشفافية، وهي خطوات حتمية تسهم مباشرة في خفض تكاليف المعاملات التشغيلية، وتحسين موثوقية سلاسل الإمداد، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني. واعتبر الوزير أن التعامل مع تيسير التجارة الرقمية لم يعد خياراً، بل أصبح مكوناً أساسياً من سياسات التنمية الاقتصادية الشاملة، جنباً إلى جنب مع جهود تطوير القطاع الصناعي وتنويع هيكل الصادرات الوطنية.







