توقعات قوية بتثبيت الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي اليوم
بعد رفعها مرتين منذ شهر يونيو الماضي
من المتوقع أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس، في قرار تشير التوقعات إلى أنه سيكون محسوماً إلى حد كبير مسبقاً، لكن الاهتمام قد ينصرف إلى اضطرابات سوق السندات في فرنسا والتساؤلات بشأن مستقبل رئيسة البنك كريستين لاجارد.
وكان البنك قد رفع أسعار الفائدة مرتين منذ يونيو الماضي ، ومن المتوقع أن يستأنف تشديد السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة، في مسعى لمنع انتقال صدمة أسعار النفط المرتبطة بالحرب مع إيران إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى والأجور.
لكن البنك يواجه أيضاً ارتفاعاً في عوائد السندات الحكومية، خصوصاً في فرنسا المثقلة بالديون، ما أدى إلى زيادة تكاليف الاقتراض على الأسر والشركات. وقالت لاغارد إن هذه الضغوط ستحد من النمو الاقتصادي والتضخم.
ويجتمع قادة البنك المركزي الأوروبي اليوم في ظل أجواء مضطربة تشهدها فرنسا، وتزايد مخاطر التضخم.
وفي ظل استمرار التضخم المدفوع بتجدد ارتفاع تكاليف الطاقة، وتدهور ظروف التمويل، تتوقع الأسواق على نطاق واسع أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة على الودائع عند 2.5%، مع الإشارة إلى أن زيادة أخرى، ربما في ديسمبر، لا تزال مرجحة.
وقال أوليفر راكاو، من مؤسسة أوكسفورد إيكونوميكس إن رفع الفائدة في ديسمبر لا يحتاج على الأرجح إلى الكثير من المبررات، في ظل احتمال مراجعة توقعات التضخم لدى البنك المركزي الأوروبي بالزيادة مجدداً نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة.
ويتسق هذا التوقع مع الإشارات الصادرة عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الذي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، لكنه ترك الباب مفتوحاً أمام مزيد من التشديد النقدي، ما عزز رهانات الأسواق على رفع الفائدة في أوائل ديسمبر.
وبحسب تقرير لـ “سي إن إن” تُسعّر أسواق النقد حالياً 3 زيادات أخرى في أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي بحلول نهاية العام المقبل، وهو ما سيرفع سعر الفائدة على الودائع إلى 3.25%، وهو مستوى يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره عاملاً يقيّد النمو الاقتصادي.






