رستم : إنجاز تسويات لتشابكات بقيمة 401.9 مليار جنيه لتعزيز المركز المالي لبنك الاستثمار القومي
وزير التخطيط يستعرض أمام مجلس الشيوخ نتائج إعادة هيكلة البنك واستعراض تفاصيل آلية ضمان تمويل مشروعات البنية الأساسية

قال الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إنه منذ شهر فبراير 2026 تم إنجاز تسويات تاريخية لمديونيات وفض تشابكات مالية لصالح بنك الاستثمار القومي بقيمة بلغت 401.9 مليار جنيه مع عدة جهات، أبرزها الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، والهيئة الزراعية المصرية، والشركات التابعة للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، والهيئة الوطنية للإعلام، وهيئة المجتمعات العمرانية، والهيئة العامة لتنفيذ المشروعات الصناعية والتعدينية.
وأوضح أن هذه التسويات دعمت المركز المالي للبنك وأزاحت أعباءً مالية كبيرة عن كاهل تلك الجهات، مما يمكنها من المضي قدمًا في خططها التنموية.
وأشار رستم إلى أن هذه التسويات أسفرت عن نقل ملكية عدد من الأصول والأراضي لصالح بنك الاستثمار القومي، لافتًا إلى أنه يجري حاليًا دراسة آليات متنوعة للشراكة مع القطاع الخاص لتعظيم الاستفادة من تلك الأصول وتحقيق أقصى عائد استثماري وتنموي ممكن لها.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، في الجلسة العامة لمجلس الشيوخ المنعقدة اليوم ، الإثنين ، برئاسة عصام فريد، رئيس المجلس؛ وبحضور هاني حنا وزير شئون المجالس النيابية، لمناقشة نتائج جهود إعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي ، واستعراض تفاصيل آلية ضمان تمويل مشروعات البنية الأساسية، وذلك في إطار سياسة الحكومة لتنويع أدوات التمويل المبتكر ، بما يخفف الأعباء عن الموازنة العامة للدولة.
وأكد رستم أهمية الفصل بين دور بنك الاستثمار القومي في حوكمة الاستثمارات العامة ومتابعة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والدور الآخر دوره في استثمار موارده، مشيرًا إلى أن الدور الأول في متابعة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية يقوم به بنك الاستثمار القومي بكفاءة وفاعلية ، ونعمل على تطوير البنك في هذا الإطار ، وتحقيق الربط الإلكتروني بين وزارة المالية والتخطيط والبنك لمتابعة الاستثمارات العامة والذي تحقق بالفعل منذ أربعة شهور
وتابع أن الآخر هو دور البنك الاستثماري واستثمار موارده في مشروعات جديدة وهو حيز التمويل التنموي، مشيرًا إلى أنه منذ 1990 وبعد 10 سنوات من إنشاء البنك في 1980 نشأت تشابكات مالية بين البنك والجهات المدينة ، وهو ما استدعي العمل على وضع حلول لملف تسوية مديونات بنك الاستثمار القومي وحل التشابكات المالية ، حيث تم بالفعل الانتهاء من تسوية 401.9 مليار جنيه تمثل أكثر من 95% من الأصول المتعثرة منذ فبراير 2026.
وقال وزير التخطيط إن هدفنا أن يتحول بنك الاستثمار القومي إلى مؤسسة للتمويل التنموي والعمل على تطوير آليات الحوكمة والآليات التشريعية لكي تمكن البنك من القيام بهذا الدور ، وأيضا لكي يقوم البنك بتقدم حلول مبتكرة لمشروعات البنية الأساسية ومنها آلية ضمان تمويل البنية التحتية بالشراكة مع البنك الدولي وبعض المؤسسات الدولية الأخرى.
وأكد رستم أن الدولة بذلت جهودًا متكاملة خلال الفترة الماضية لإعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي وفق خطة شاملة تستهدف تسوية التشابكات المالية والمديونيات مع الجهات الحكومية، إلى جانب إجراء هيكلة مالية وإدارية لتقوية المركز المالي للبنك، وتدعيم دوره في تنفيذ خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وحشد استثمارات القطاع الخاص.
وشدد على أن إعادة الهيكلة تشمل أيضًا إتمام الربط والتكامل بين قواعد بيانات وزارتي التخطيط والتنمية الاقتصادية والمالية والبنك، وتوجيه جهود البنك والجهات التابعة ضمن خطط عملها لدعم وتنمية قطاع ريادة الأعمال والشركات الناشئة.
وفي سياق آخر نوه وزير التخطيط إلى أنه ضمن التوصيات الختامية لمنتدى مصر، الذي عُقد برعاية وحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبناء على توجيه من الرئيس بتكليف وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بإطلاق مبادرة تحت رعاية فخامته تهدف إلى انطلاق 5 شركات مصرية مليارية على الأقل خلال السنوات الخمسة المقبلة، مؤكدًا أن الوزارة بدأت على الفور باتخاذ الإجراءات والمشاورات اللازمة للتنفيذ ، وسيتم الإعلان عن تفاصيل المبادرة بالكامل بحلول منتصف ديسمبر المقبل ، ومع إطلاق البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي .
كما استعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية تفاصيل آلية ضمان تمويل مشروعات البنية الأساسية، موضحًا أنها تأتي تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بابتكار مسارات تمويلية جديدة بالشراكة مع القطاع الخاص، وبالتنسيق مع وزارة المالية لتخفيف العبء التمويلي عن الموازنة العامة للدولة، ووصف الآلية بأنها منصة وطنية متخصصة لإدارة وتخفيف المخاطر الائتمانية، بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي واستفادةً من التجارب الدولية الناجحة.
وأوضح الدكتور أحمد رستم أن الآلية تتيح بدائل تمويلية طويلة الأجل بالعملة المحلية، مما يسهم بشكل مباشر في خفض مخاطر تقلبات سعر الصرف، ويقلل من الاعتماد على الضمانات السيادية المباشرة، وأضاف أن الآلية تستهدف في مرحلتها الأولى تمويل مشروعات حيوية يقوم بها القطاع الخاص، على رأسها قطاع الطاقة المتجددة، ومشروعات المياه والصرف الصحي بالتنسيق مع الوزارات المعنية.
واختتم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية بيانه أمام مجلس الشيوخ بالإشارة مجددًا إلى أن التوصيات الختامية لمنتدى مصر نصت صراحةً على سرعة إطلاق هذه الآلية كمنصة وطنية للتمويل المبتكر، مؤكدًا أن الوزارة تعمل حاليًا على قدم وساق مع المؤسسات الدولية والوطنية لتسريع وتيرة الإطلاق الفعلي فور الانتهاء من كافة الإجراءات التنظيمية المطلوبة.







