سعر جرام الذهب عيار 21 يرتفع لـ 6290 جنيهًا
بزيادة قدرها 20 جنيها عن تعاملات الأمس

ارتفع سعر الذهب بقيمة 20 جنيها خلال تعاملات اليوم ، الأحد ، ليسجل سعر الجرام عيار 21 نحو 6290 جنيهًا ، في ظل استقرار نسبي للأوقية عالميا قرب 4164 دولارًا، في ظل استمرار حالة الترقب بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية، بعد ارتفاع التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 3.7% خلال سبتمبر ، بحسب تقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات.
وبحسب المنصة ، فقد ظل ارتفاع الدولار أمام الجنيه عاملًا داعمًا للقيمة النظرية للذهب، لكن لا يمكن إرجاع الزيادة اليومية البالغة 20 جنيهًا إلى سعر الصرف وحده دون مقارنة الأسعار في توقيتات متزامنة.
وتُظهر الحسابات أن سعر عيار 21 محليًا يتجاوز قيمته النظرية بنحو 20 جنيهًا للجرام، أو 0.32% تقريبًا، وفق سعر الأوقية وسعر الصرف المستخدمين ، وهي علاوة محدودة لا تمثل خصمًا لصالح المشتري، كما لا يمكن اعتبارها دليلًا مستقلًا على اتجاه الأسعار المقبل.
وتعكس الحركة المحدودة للأوقية عالميا حالة من الحذر قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر، حيث يراقب المستثمرون ما إذا كانت بيانات التضخم الأخيرة ستدفع البنك المركزي إلى مواصلة التشديد النقدي أو الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
ولا يعني استقرار الأوقية غياب العوامل المؤثرة، بل قد يكون نتيجة توازن بين ضغوط ارتفاع التضخم وتوقعات الفائدة من جهة، والطلب على الذهب باعتباره أحد أصول التحوط من جهة أخرى.
وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي إلى 3.7% على أساس سنوي في سبتمبر، مقابل 3.4% في أغسطس، بينما سجل زيادة شهرية بلغت 0.6%، مقارنة بـ0.4% في الشهر السابق.
أما التضخم الأساسي، الذي يستبعد الغذاء والطاقة، فبلغ 2.6% سنويًا، وسجل ارتفاعًا شهريًا قدره 0.3%.
وتزيد هذه الأرقام الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي، لأن استمرار التضخم فوق مستهدف البنك المركزي البالغ 2% قد يحد من قدرته على تخفيف السياسة النقدية سريعًا.
وبالنسبة للذهب، فإن ارتفاع توقعات الفائدة قد يشكل عامل ضغط، إذ تزيد جاذبية الأصول المدرة للعائد مقارنة بالمعدن الذي لا يدر عائدًا دوريًا. لكن التأثير لا يكون آليًا، لأن حركة الدولار وعوائد السندات والطلب على الملاذات الآمنة قد تعاكس هذا الاتجاه.
وبعد موجة من المخاوف بشأن احتمال رفع الفائدة عقب صدور بيانات التضخم، مالت توقعات الأسواق بنهاية الأسبوع إلى ترجيح تثبيت الفائدة في اجتماع أكتوبر، مع بقاء القرار مرتبطًا بتقييم البنك المركزي للتضخم والنشاط الاقتصادي.
وتكمن أهمية هذا التطور في أن الذهب يتأثر بتوقعات المستثمرين بشأن الفائدة بقدر تأثره بالقرار الفعلي. فتراجع احتمالات التشديد قد يمنح المعدن دعمًا، بينما عودة رهانات رفع الفائدة قد تزيد الضغوط على الأسعار العالمية.
ومحليا يعد سعر الصرف أحد العوامل الأساسية المؤثرة في تسعير الذهب داخل السوق المصرية ، فعندما يرتفع الدولار أمام الجنيه، تزيد القيمة المحسوبة للأوقية عند تحويلها إلى العملة المحلية، حتى إذا ظلت الأوقية مستقرة أو تراجعت بصورة محدودة.
لكن لتحديد تأثير سعر الصرف في حركة الذهب اليومية بدقة، يجب مقارنة سعر الدولار والأوقية والسعر المحلي في توقيت واحد؛ إذ قد يؤدي اختلاف توقيتات التحديث إلى ظهور فروق لا تعكس تغيرًا فعليًا في أساسيات السوق.
وتواصل التطورات الجيوسياسية المرتبطة بالتوترات الأمريكية الإيرانية التأثير على تقييم المخاطر في الأسواق العالمية.
وعادةً ما تدعم المخاطر الجيوسياسية الذهب عندما تدفع المستثمرين إلى زيادة حيازاتهم من الأصول التي يُنظر إليها باعتبارها ملاذات آمنة. لكن هذا التأثير قد يتراجع إذا تحول اهتمام الأسواق إلى ارتفاع التضخم أو استمرار الفائدة المرتفعة.
ولذلك، لا يكفي تصاعد التوترات وحده للتنبؤ بارتفاع الذهب؛ إذ يجب تقييمه بالتزامن مع الدولار وعوائد السندات وتوقعات السياسة النقدية.
وبحسب “آي صاغة” فإن حركة الذهب تتوقف على 3 عوامل رئيسية ، وهي قرار الاحتياطي الفيدرالي فأي تغير في توقعات أسعار الفائدة قد ينعكس على الدولار وعوائد السندات، ومن ثم على جاذبية الذهب ، و سعر الدولار أمام الجنيه حيث أن استمرار ارتفاع الدولار قد يدعم الأسعار المحلية، حتى إذا كانت حركة الأونصة العالمية محدودة ، بجانب التطورات الجيوسياسية والتضخم ، حيث قد يؤدي تصاعد المخاطر إلى زيادة الإقبال على الذهب، لكن استمرار الضغوط التضخمية قد يعزز أيضًا توقعات الفائدة المرتفعة، ما يجعل التأثير النهائي متوقفًا على تفاعل العوامل المختلفة.
وبناءً على البيانات المتاحة، يبدو الاتجاه قصير الأجل عرضيًا ومحايدًا مع قابلية للتقلب، في انتظار وضوح أكبر بشأن السياسة النقدية الأمريكية. ويظل نطاق 6250–6300 جنيه مرجعًا سعريًا مستمدًا من مستويات التقرير، وليس مستوى دعم أو مقاومة فنيًا مؤكدًا.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن ارتفاع الذهب بنحو 20 جنيهًا يعكس حالة من الترقب في السوق، مع استمرار التوازن بين ضغوط التضخم الأمريكي وتأثيرات سعر صرف الدولار محليًا.
وأوضح إمبابي أن الفجوة السعرية الحالية تُظهر علاوة محدودة بنحو 20 جنيهًا للجرام، أو 0.32%، فوق القيمة النظرية للذهب وفق سعر الأوقية وسعر الصرف المستخدمين، مؤكدًا أن هذه النسبة لا تمثل خصمًا لصالح المشتري، ولا تكفي وحدها للحكم على اتجاه الأسعار مستقبلًا.
وأضاف أن العامل الحاسم خلال الفترة المقبلة سيكون تطور توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، بالتزامن مع حركة الدولار أمام الجنيه؛ فاستقرار الأونصة عالميًا لا يعني بالضرورة ثبات الأسعار محليًا، كما أن ارتفاع الدولار قد يدعم السعر المحلي حتى مع محدودية حركة الذهب عالميًا.
أكد إمبابي أن التحرك المحدود في الأسعار لا يعني انتهاء التقلبات، لكنه يعكس حالة انتظار قبل اتضاح مسار الفائدة ، والأهم للمشتري هو مقارنة السعر المحلي بالقيمة النظرية في التوقيت نفسه، وعدم اتخاذ قرار الشراء أو البيع بناءً على حركة يوم واحد أو توقع غير محسوم.






