عزام : السوق المصرية تضم حاليًا 75 شركة تقدم أنشطة غير مصرفية باستخدام التكنولوجيا المالية

الشباب يستحوذون على 80% من المكودين الجدد بالبورصة المصرية خلال 2025 وأكثر من 70% من المستثمرين في صناديق استثمار المعادن النفيسة

قال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية إن السوق المصرية تضم حاليًا نحو 75 شركة تقدم أنشطة مالية غير مصرفية باستخدام التكنولوجيا المالية، مما يعكس المواكبة المتطلبات الحديثة وتطور مختلف آليات عمل القطاع المالي بكافة أنواعه محليًا وعالميًا.

وكان عزام قد شهد اليوم توقيع مذكرة تفاهم مع وزارة الشباب والرياضة ، بهدف تمكين الشباب المصري وتنمية قدراتهم في مجالات ريادة الأعمال والابتكار والتكنولوجيا المالية والخدمات المالية غير المصرفية، ودعم تحويل الأفكار الواعدة إلى مشروعات قابلة للتطبيق والنمو، عبر المختبر التنظيمي لتطبيقات التكنولوجيا المالية للهيئة FRA-Sandbox.

وأكد عزام أن بناء بيئة داعمة للأفكار الجديدة يتطلب تكامل الأدوار وتبادل الخبرات، وربط المبتكرين بالجهات والخبرات والفرص التي تساعدهم على تحويل أفكارهم إلى مشروعات قابلة للتطبيق والاستدامة.

وأضاف أن المختبر التنظيمي FRA-Sandbox أصبح إحدى الأدوات الرئيسية التي تعتمد عليها الهيئة لدعم الابتكار في الأنشطة المالية غير المصرفية، من خلال تقديم الدعم والإرشاد الرقابي، والتوعية بالقوانين والقرارات المنظمة، ونشر المعرفة، وتنظيم المبادرات والفعاليات التي تجمع الشركات الناشئة ورواد الأعمال بالمؤسسات المالية والمستثمرين والجامعات والمراكز البحثية.

وأوضح أن المختبر تلقى خلال عامه الأول أكثر من 50 مشروعًا تقدم للاستفادة من خدماته، وحصلت 9 مشروعات على الموافقة المبدئية للانضمام إليه، فيما بدأ مشروعان مرحلة الاختبار الفعلي، بما يعكس انتقال المختبر من مرحلة استقبال الأفكار والحلول المبتكرة إلى اختبار تطبيقاتها عمليًا في بيئة رقابية حقيقية، مع مراعاة الأطر التشريعية والتنظيمية وحماية المتعاملين وأمن البيانات واستقرار الأسواق.

وأكد عزام أهمية توسيع نطاق التعاون ليشمل الشباب في مختلف المحافظات، وليس القاهرة الكبرى فقط، مشيرًا إلى الزيادة المطردة في نسبة الشباب بين 18 و40 عامًا من المستثمرين في القطاع المالي غير المصرفي والتي بلغت مؤخرًا 80% من المكودين الجدد بالبورصة العام الماضي، وتجاوزت 70% من المستثمرين في صناديق استثمار المعادن النفيسة.

وشدد على أهمية توليد أفكار ومشروعات جديدة تستجيب للاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية، وتدعم تطوير المنتجات موضحًا أن الهيئة تستهدف تطوير المختبر ليصبح مركزًا رائدًا في مجال التكنولوجيا المالية بالمنطقة، بما يعزز تنافسية القطاع المالي غير المصرفي المصري ويفتح المجال أمام مزيد من الاستثمارات والحلول التكنولوجية المبتكرة والربط بين أصحاب الأفكار وأطراف السوق وجهات التمويل.

وسلط عزام الضوء على أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات المالية، مع الالتزام بالضوابط المنظمة وحماية البيانات والحوكمة وإدارة المخاطر، بما يضمن الاستخدام المسئول للتقنيات الجديدة ويعزز قدرتها على تحسين الخدمات وتلبية احتياجات المتعاملين، موضحًا في هذا الصدد ارتفاع قيمة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في التكنولوجيا المالية عالميًا في عام 2025 إلى حوالي 16 مليار دولار، من المتوقع أن تزيد إلى 80 مليار دولار خلال 10 سنوات.

ومن المقرر أن يتعاون الطرفان في تنظيم الفعاليات والملتقيات والمعارض والتحديات الابتكارية، والاستفادة من شبكة الشركاء والخبراء لدى كل منهما لربط الشباب بمنظومة الابتكار وريادة الأعمال والاستثمار، إلى جانب تبادل الخبرات والدراسات والمعلومات غير السرية ذات الصلة، وتشكيل فرق عمل مشتركة لوضع خطط التنفيذ ومتابعة نتائج الأنشطة والبرامج المتفق عليها.

وتمثل مذكرة التفاهم إطارًا تنفيذيًا للتعاون بين الجانبين في حدود اختصاصات كل منهما، لتنمية إسهام رواد الأعمال في القطاع المالي غير المصرفي في الاقتصاد القومي، من خلال تبني الأفكار المبتكرة والمشروعات الناشئة وتعظيم قيمتها والعائد منها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى