“مورجان ستانلي” يتوقع تجاوز الذهب مستوى 5000 دولار للأوقية في 2027

يضع البنك المعدن النفيس في صدارة خياراته من بين السلع مستنداً إلى صموده أمام ظروف الاقتصاد الكلي الصعبة وقوة الطلب الفعلي

يتوقع بنك مورجان ستانلي أن تتجاوز أسعار الذهب مستوى 5000 دولار للأوقية في 2027، رغم تشديد السياسة النقدية الأميركية، فيما يضع البنك المعدن النفيس في صدارة خياراته من بين السلع، مستنداً إلى صموده أمام ظروف الاقتصاد الكلي الصعبة وقوة الطلب الفعلي.

وفي أحدث تقاريره حول اتجاهات المعادن، رفع البنك توقعه لمتوسط سعر الذهب في 2027 بنسبة 2% إلى 5050 دولاراً للأوقية، مقارنة مع متوسط توقعات السوق البالغ 4631 دولاراً، ما يجعل تقديراته أعلى بنحو 9% ، كما يتوقع وصول متوسط السعر إلى 4688 دولاراً في 2028، بحسب بلومبرج.

وتظهر تقديرات مورجان ستانلي مساراً صعودياً للذهب خلال العام المقبل، حيث يتوقع متوسطاً عند 4850 دولاراً للأوقية في الربع الأول من 2027، يرتفع إلى 5000 دولار في الثاني، و5100 دولار في الثالث، قبل أن يصل إلى 5250 دولاراً في الربع الرابع.

وتأتي التوقعات المتفائلة رغم رفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس في اجتماع سبتمبر.

ويتوقع اقتصاديو مورجان ستانلي زيادتين إضافيتين، في ديسمبر ومارس، قبل إبقاء الفائدة دون تغيير خلال ما تبقى من 2027.

وتشكل أسعار الفائدة المرتفعة عادة تحدياً للمعادن، لأنها تجعل الأصول التي لا تدر عائداً أقل تنافسية داخل المحافظ الاستثمارية ، كما يمكن أن تضغط على قطاعات رئيسية للطلب على المعادن، مثل البناء والسيارات، وفق التقرير.

ولا يقتصر التحدي على الفائدة، حيث أصبح استراتيجيو العملات لدى البنك أكثر تفاؤلاً تجاه الدولار حتى نهاية 2026 وخلال 2027 ، ويتوقعون وصول مؤشر الدولار إلى 104 بحلول منتصف 2027، وهو أعلى مستوى منذ أوائل 2025، ما يمثل عامل ضغط إضافياً على المعادن.

ومع ذلك، يرى مورجان ستانلي أن الذهب من الممكن أن يرتفع في سيناريوهات متعددة، سواء صعدت أسعار النفط أو انخفضت، وسواء واصلت عوائد السندات الارتفاع أو تراجعت.

ويعتبر البنك صمود المعدن في مواجهة ظروف الاقتصاد الكلي الحالية مؤشراً على قوة الطلب الفعلي.

وقبل الصعود المتوقع في العام المقبل، يقدر البنك متوسط سعر الذهب عند 4450 دولاراً للأوقية في الربع الرابع من 2026، فيما يتوقع أن يبلغ متوسط السعر للعام بأكمله 4524 دولاراً ، ورفع البنك تقديراته للربع الرابع 3% مقارنة بتوقعاته السابقة، وللعام 2%.

وتظل توقعات الذهب عرضة لنطاق واسع من الاحتمالات ، ففي السيناريو الصعودي، يتوقع مورجان ستانلي أن يبلغ متوسط السعر 6818 دولاراً للأوقية في 2027، مقابل 5050 دولاراً في السيناريو الأساسي، بينما ينخفض إلى 3788 دولاراً في السيناريو الهبوطي.

ومن العوامل التي قد تدعم المعادن انتهاء صراع الشرق الأوسط، ورفع أسعار الفائدة الأميركية بوتيرة أقل، وضعف الدولار ، وفي المقابل، تشمل مخاطر الهبوط استمرار الصراع، وبقاء النفط مرتفعاً، وضعف توقعات النمو، ورفع الفائدة بوتيرة أكبر من المتوقع، وقوة العملة الأميركية.

ويفضل مورجان ستانلي المعادن النفيسة على معظم السلع الأخرى، ويضع الفضة في المرتبة الثانية بعد الذهب ، ويتوقع أن يبلغ متوسط سعرها 72.7 دولار للأوقية في 2027، مقارنة بـ 72 دولاراً في 2026، وهو أعلى بنسبة 7% من متوسط توقعات السوق.

ويتوقع البنك صعود سعر الفضة من 71.3 دولار للأوقية في الربع الأول إلى 75 دولاراً في الربع الرابع من 2027 ، لكنه يرى أن ضعف مشتريات صناديق المؤشرات وتقليص استخدام الفضة في قطاع الطاقة الشمسية قد يحدان من مكاسبها مقارنة بالذهب.

أما البلاتين، فيتوقع البنك متوسطاً عند 1775 دولاراً للأوقية في 2027، ويقدر متوسط البلاديوم عند 1300 دولار للأوقية خلال العام.

وتبدو رؤية البنك أكثر تحفظاً تجاه المعادن الأساسية ، ويتوقع بلوغ متوسط سعر النحاس في بورصة لندن مستوى 13675 دولاراً للطن في 2027، مع تراجعه تدريجياً من 14400 دولار في الربع الأول إلى 12800 دولار في الربع الرابع.

ويرى البنك أن تباطؤ وتيرة التخزين في الولايات المتحدة قد يزيد وفرة النحاس في السوق، لكن اضطرابات إمدادات المناجم وقوة الطلب الصيني توفران دعماً للأسعار ، كما يواجه النحاس مخاطر إضافية على الإمدادات من ظاهرة “إل نينيو”، خصوصاً في تشيلي وزامبيا.

ويبرز الزنك بين المعادن الأساسية المفضلة لدى البنك، مع توقع متوسط سعر يبلغ 4013 دولاراً للطن في 2027، في ظل اضطرابات إمدادات المناجم والمصاهر. كما يتوقع متوسط سعر النيكل عند 17338 دولاراً للطن خلال العام.

في المقابل يتبنى مورجان ستانلي نظرة حذرة تجاه سعر الألمنيوم، ويتوقع انخفاض متوسطه إلى 2875 دولاراً للطن في 2027 ، ويرجح أن يتحول السوق إلى فائض مع نمو الإمدادات بنحو 3.1 مليون طن خلال العام، مدفوعاً بزيادة الإنتاج في الشرق الأوسط وإندونيسيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى