الرئيس السيسي : الدول الإفريقية تواجه شروطا تمويلية مجحفة وارتفاعا غير مسبوق فى تكلفة الاقتراض

أكد أهمية إصلاح هيكل التمويل الدولى وتوفير آليات تمويل مبتكرة وميسرة ومنح الإعفاءات الخاصة بضريبة الكربون

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أنه لا يمكن تحقيق النمو بمعزل عن عدالة النظام المالى العالمى ، مشيرا فى هذا الصدد إلى أن الدول الإفريقية، تتحمل اليوم أعباء عديدة، نتيجة أزمة مناخية لم تكن سببا فيها كما تواجه شروطا تمويلية مجحفة، وارتفاعا غير مسبوق فى تكلفة الاقتراض وخدمة الدين.

وشدد الرئيس على أهمية إصلاح هيكل التمويل الدولى، وتوفير آليات تمويل مبتكرة وميسرة، ومنح الإعفاءات الخاصة بضريبة الكربون.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها الرئيس ، خلال مأدبة الغداء التي أقامها تكريماً لرؤساء الدول والوفود الأفريقية المشاركة في الاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي، وعدد من قادة منظمات التمويل وقطاع الأعمال الذين شاركوا في منتدى العلمين أفريقيا للأعمال.

وقال الرئيس ، في كلمته ، “نلتقى اليوم؛ فى لحظة تتسم بتشابك وجسامة التحديات، التى يجابهها العالم بأسره، وقارتنا على وجه الخصوص مما يتطلب تكاتفا إفريقيا غير مسبوق، دولا ومنظمات، انطلاقا من أن قوة القارة، تكمن فى وحدتها وتكامل اقتصاداتها”.

أضاف :”وبهذه المناسبة أتوجه برسالة إلى الشركات الدولية المشاركة معنا اليوم جنبا إلى جنب مع رجال الأعمال الأفارقة ، وأؤكد بموجبها أن إفريقيا اليوم لم تعد مجرد سوق استهلاكية، وإنما شريك تصنيعى وتكنولوجى واعد، خاصة مع ما تزخر به القارة من شباب، يمثلون غالبية سكانها، وهم شباب واع ومتعلم وطموح، يسعون إلى نيل فرصـة أفضـل ، وفى ذات السياق أدعوكم كذلك إلى بذل المزيد من الجهد، لنقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة فى الأسواق الإفريقية ، كما أدعوكم للمساهمة فى المشروعات الكبرى فى القارة، وفى مقدمتها مشروعات البنية التحتية، وممرات التنمية والطاقة المتجددة، وغيرها من المشروعات الإستراتيجية، بما تتيحه من فرص استثمارية واعدة”.

أكد الرئيس أن الدول الإفريقية يتعين عليها الانتقال السريع، من مجرد تصدير المواد الخام، إلى بناء سلاسل القيمة المضافة، والعمل بإصرار على توطين الصناعات داخل القارة بما يسهم فى بناء سوق إفريقية؛ قادرة على الصمود أمام الأزمات والصدمات، وبما يحقق المصالح العليا لشعوبنا، ويخدم مستقبل أجيالنا.

وقال :”لقد كانت مصر رائدة؛ فى الدفع نحو إبرام ونفاذ اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية ، وأدعوكم أيضا إلى العمل يدا بيد من أجل الإسراع بتفعيل الاتفاقية، والسعى لتذليل العقبات الجمركية وغير الجمركية، لتسهيل حركة السلع والخدمات، ورؤوس الأموال بين الدول الإفريقية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى