ارتفاع محدود لأسعار الذهب محليا والجرام عيار 21 يسجل 6285 جنيهًا
رغم حدوث قفزة ملحوظة في أسعار المعدن النفيس عالميًا

شهدت أسعار الذهب بالسوق المحلية ارتفاعًا محدودًا خلال تعاملات اليوم ، الخميس ، رغم حدوث قفزة ملحوظة في أسعار المعدن النفيس عالميًا.
ووفقًا لبيانات صادرة عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، فقد ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 اليوم لنحو 6285 جنيهًا، مقابل 6275 جنيهًا في ختام تعاملات أمس، بزيادة بلغت 10 جنيهات، بما يعادل 0.16% ، وفي المقابل، قفزت أسعار الذهب عالميًا من 4264.36 دولار إلى نحو 4318.3 دولار للأوقية ، بزيادة قدرها 53.94 دولار تعادل نحو 1.26%.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7183 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجرام عيار 18 نحو 5387 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب لنحو 50280 جنيهًا، في حين سجلت الأوقية العالمية نحو 4318 دولارًا.
ويأتي تحرك أسعار الذهب في السوق المحلية والعالمية بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أمس ، الأربعاء ، برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75%-4%، في أول زيادة للفائدة منذ عام 2023، قبل أن تعاود أسعار الذهب الارتفاع اليوم مع إعادة المستثمرين تقييم تداعيات القرار، بالتزامن مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن أهم ما تكشفه حركة الذهب بين أمس واليوم لا يتمثل فقط في ارتفاع سعر الأونصة عالميًا، وإنما في الفارق الكبير بين أداء الذهب في السوق العالمية والسوق المصرية.
وأوضح أن الأوقية العالمية ارتفعت بنسبة 1.26%، بينما سجل الذهب عيار 21 في السوق المصرية ارتفاعًا بنسبة 0.16% فقط، وهو ما يعكس محدودية انعكاس الارتفاع العالمي على الأسعار المحلية.
وأضاف أن التطور الأبرز في حركة السوق يتمثل في التحول الكبير الذي شهدته الفجوة السعرية، بعدما انتقلت من فائض بلغ 6.86 جنيهات، بما يعادل 0.11% أمس، إلى فجوة سالبة بلغت 42.99 جنيهًا، بما يعادل 0.68% اليوم.
وأشار إلى أن الفجوة السعرية السالبة تعني أن السعر المحلي للذهب أصبح أقل من السعر العادل المحسوب، موضحًا أن ظهور هذه الفجوة بالتزامن مع ارتفاع السعر العالمي يعكس وجود ضغوط واضحة على السوق المحلية، مع محدودية نسبية في المعروض مقارنة بالطلب.
وأكد إمبابي أن استمرار اختناق الإمدادات بالتزامن مع استمرار التوترات الجيوسياسية قد يحول الفجوة الحالية من مجرد مؤشر على وضع السوق الراهن إلى عامل يمكن أن يدعم تحركات أقوى في أسعار الذهب بالسوق المحلية خلال الفترة المقبلة.
أوضح إمبابي أن الفجوة السعرية تمثل التطور الأكثر لفتًا للانتباه في حركة أسعار الذهب خلال أمس واليوم.
ففي تعاملات أمس بلغ الفارق نحو +6.86 جنيه ، بما يعادل +0.11%، وهو ما يعني أن السعر المحلي للذهب كان يتداول أعلى من السعر العادل المحسوب، مع وجود علاوة محدودة في السوق ، أما في تعاملات اليوم فقد تحولت الفجوة إلى -42.99 جنيهًا، بما يعادل -0.68%، بما يعني أن السعر المحلي أصبح أقل من السعر العادل المحسوب بهذا المقدار.
وبذلك انتقلت الفجوة السعرية خلال يوم واحد من فائض قدره 6.86 جنيهات إلى عجز قدره 42.99 جنيهًا، بفارق إجمالي بلغ 49.85 جنيهًا.
وقال إمبابي إن هذا التحول يعكس ضغطًا واضحًا على السوق المحلية، مع وجود طلب من المشترين في الوقت الذي تحرك فيه السعر المحلي بوتيرة أقل من الارتفاع القوي الذي سجلته الأونصة عالميًا.
وتشير هذه الحركة إلى أن السوق المصرية لم تستجب بصورة كاملة للقفزة التي شهدتها أسعار الذهب عالميًا، وهو ما يعكس، في جانب منه، تأثير سعر الصرف، إلى جانب ظروف العرض والطلب وحجم الإمدادات المتاحة أمام التجار.
وأوضح إمبابي أن تراجع سعر الدولار مقابل الجنيه يعني انخفاض تكلفة استيراد الذهب بصورة طفيفة، وهو عامل كان من الممكن أن يدفع الأسعار المحلية للذهب إلى الانخفاض، إلا أن الارتفاع القوي في السعر العالمي للمعدن النفيس عوض هذا التأثير.






