بلومبرج : التاريخ يدعم رهانات الأسواق على رفع الفائدة الأمريكية اليوم
المتداولون يرون احتمالاً بنحو 94% لأن يرفع كيفن وارش وزملاؤه سعر الفائدة القياسي بمقدار ربع نقطة مئوية

يتوقع متداولو السندات رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة الأمريكية اليوم ، الأربعاء ، بدرجة من اليقين أثبتت صحتها على مدى عقود.
وبحسب بلومبرج ، تُظهر مقايضات أسعار الفائدة المرتبطة بمواعيد اجتماعات الاحتياطي الفيدرالي أن المتداولين يرون احتمالاً بنحو 94% لأن يرفع رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش وزملاؤه سعر الفائدة القياسي بمقدار ربع نقطة مئوية من النطاق الحالي البالغ 3.5% إلى 3.75%. ويعادل ذلك تسعير نحو 23 نقطة أساس من التشديد.
وفي كل مرة كانت فيها توقعات رفع الفائدة مرتفعة إلى هذا الحد، نفذ الاحتياطي الفيدرالي الزيادة من دون استثناء، وفق بيانات جمعتها بلومبرج تعود إلى عام 2008.
وباستخدام بيانات العقود الآجلة للأموال الفيدرالية، خلص استراتيجيو دويتشه بنك إلى أن الامتناع عن رفع الفائدة يوم الأربعاء سيشكل أكبر مفاجأة تيسيرية في اجتماع مقرر للسياسة النقدية منذ عام 1994، عندما بدأ البنك المركزي إعلان قرارات أسعار الفائدة في ختام اجتماعاته.
وبطبيعة الحال، يأتي هذا القرار في ظل خلفية غير معتادة، بالنظر إلى أن الرئيس دونالد ترمب، الذي اختار وارش، ضغط مراراً على البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة بشكل حاد في عهد رئيسه السابق جيروم باول.
وقال سيزر معصري، رئيس أبحاث الاستثمار لدى “لونيت” إن السوق غير مستعدة للإبقاء على أسعار الفائدة من دون تغيير أو لرفع يميل إلى التيسير.
وسعى الاحتياطي الفيدرالي تاريخياً إلى تجنب مفاجأة الأسواق، ولا سيما عند رفع أسعار الفائدة، نظراً إلى مخاطر التسبب في تقلبات.
لكن حالة عدم اليقين المحيطة بقراراته ازدادت منذ أن تولى وارش القيادة في مايو، وتخليه عن ممارسة راسخة منذ فترة طويلة والمتمثلة في الإشارة إلى تحركات السياسة النقدية مسبقاً.
وكان ذلك واضحاً في أواخر يوليو، عندما رأى المتداولون احتمالاً بنسبة 38% لرفع أسعار الفائدة في يوم القرار، قبل أن يقرر الاحتياطي الفيدرالي في نهاية المطاف إبقاءها من دون تغيير.
وفي اجتماع يوليو، ساعد غموض وارش بشأن خطته لمكافحة التضخم في التسبب في موجة بيع في السندات طويلة الأجل.
لكن مستوى الثقة هذه المرة أعلى بكثير. وبدأت توقعات رفع أسعار الفائدة في سبتمبر تتزايد بعدما قال وارش الشهر الماضي، إن الاحتياطي الفيدرالي سيضمن تباطؤ التضخم “بالسرعة الكافية”.
وبحلول يوم الجمعة الماضي ، كان المتداولون قد حسموا تقريباً توقعاتهم بزيادة أسعار الفائدة بعدما أظهرت بيانات أسعار المستهلك أن التضخم، الذي ظل أعلى من هدف الاحتياطي الفيدرالي لأكثر من خمس سنوات، لا يُظهر مؤشرات تُذكر على التباطؤ.
وبعد التقرير، غيرت مجموعة من كبرى شركات وول ستريت توقعاتها لشهر سبتمبر من الإبقاء على الفائدة من دون تغيير، إلى زيادتها بمقدار ربع نقطة مئوية.
مع ذلك، يتحوط بعض المتداولين ضد حدوث مفاجأة. وقفز الطلب يوم الثلاثاء على خيارات أسعار الفائدة قصيرة الأجل التي ستدر عائداً إذا أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة من دون تغيير، بصورة غير متوقعة.
وتبدو المخاطر كبيرة بالنسبة إلى سوق السندات، إذ ارتفعت عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات يوم الثلاثاء إلى أعلى مستوى منذ 2007، مع تأجيج أسعار النفط الصاعدة للمخاوف بشأن التضخم.
وقال أليكس كوهين، استراتيجي العملات الأجنبية لدى بنك أوف أميركا : “يكون اجتماع الاحتياطي الفيدرالي اليوم الأكثر تأثيراً الذي شهدناه منذ فترة”.
وأضاف: “ومع تسعير رفع الفائدة بنسبة تقارب 90%، سيكون إبقاؤها من دون تغيير في هذه المرحلة أمراً شبه غير مسبوق”.






