110 جنيهات ارتفاعا في أسعار الذهب خلال أسبوع
ليصل سعر الجرام عيار 21 لنحو 6390 جنيهًا

شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأسبوع الممتد من السبت الماضي وحتى اليوم ، حيث صعد سعر الجرام عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، بنحو 110 جنيهات، ليصل لنحو 6390 جنيهًا ، وعيار 24 لنحو 7303 جنيهات، وعيار 18 لنحو 5477 جنيهًا ، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 51120 جنيهًا، وبلغ سعر الأوقية عالميًا نحو 4378 دولارًا ، وفقًا لبيانات منصة آي صاغة المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وجاء ارتفاع أسعار الذهب في مصر بالتزامن مع مكاسب قوية للأوقية عالميًا، رغم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، في وقت واصلت فيه التوترات الجيوسياسية دعم الطلب على الذهب باعتباره أحد أهم أصول الملاذ الآمن.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن أبرز ما ميز حركة الذهب خلال هذا الأسبوع هو كسر إحدى القواعد التقليدية في العلاقة بين أسعار الفائدة والذهب، بعدما ارتفع سعر الذهب عيار 21 بنسبة 1.75% رغم رفع الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
وأضاف أن هذا التحرك يعكس قوة تأثير المخاطر الجيوسياسية على سوق الذهب خلال الفترة الحالية، مقارنة بالتأثير التقليدي لأسعار الفائدة، خاصة في ظل استمرار التوترات بمنطقة الخليج وما يرتبط بها من ضغوط على أسعار الطاقة والتضخم.
وواجه الذهب خلال الأسبوع عاملين متعاكسين ، الأول يتمثل في ارتفاع أسعار الفائدة وقوة الدولار، وهما عاملان يمثلان ضغطًا على أسعار الذهب، بينما تمثل العامل الثاني في استمرار التوترات الجيوسياسية، التي وفرت دعمًا للمعدن النفيس.
وفي النهاية، ساهم الدعم الناتج عن المخاطر الجيوسياسية في تمكين الذهب من تحقيق مكاسب أسبوعية رغم رفع أسعار الفائدة الأمريكية.
واستفاد الذهب كذلك من تراجع أسعار النفط، وهو ما ساهم في تخفيف مخاوف التضخم ودفع عوائد السندات إلى الانخفاض، الأمر الذي قلل احتمالات المزيد من رفع أسعار الفائدة.
كما دعمت التوترات الجيوسياسية في الخليج، خاصة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب بقاء التضخم الأمريكي عند 3.4%، الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا وأداة للتحوط من التضخم.
وفي المقابل، واجه الذهب ضغوطًا من قرار الفيدرالي رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، إلى جانب قوة الدولار، فضلًا عن عودة الفجوة السعرية إلى المنطقة السالبة.
وتعكس هذه العوامل استمرار الضغوط في السوق المحلية وعدم استقرار العلاقة بين السعر المحلي للذهب والسعر العادل.
وقال إمبابي إن حركة أسعار الذهب خلال الأسبوع تؤكد أهمية التعامل مع السوق من خلال رؤية أوسع من حركة الأسعار خلال يوم واحد، خاصة في ظل تداخل مجموعة كبيرة من العوامل المحلية والعالمية المؤثرة في المعدن النفيس.
وتشمل أبرز هذه العوامل أسعار الفائدة الأمريكية، وسعر الدولار، والتوترات الجيوسياسية، ومعدلات التضخم، إلى جانب حركة العرض والطلب في السوق المحلية.
ويظل التحرك على مراحل أحد الأساليب المناسبة لإدارة مخاطر تغير الأسعار، مع ضرورة ارتباط قرار شراء الذهب بهدف الادخار ومدة الاحتفاظ، في حين ينبغي أن يرتبط قرار البيع بالاحتياجات الفعلية للسيولة، وليس فقط بالقلق من تحركات مؤقتة في الأسعار.
وتشير المعطيات الواردة في تحليل منصة آي صاغة إلى أن الذهب في السوق المحلية يتجه نحو الاستقرار النسبي مع ميل طفيف للصعود، في ظل توازن نسبي بين الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية والدعم الناتج عن المخاطر الجيوسياسية.
ويظل مستوى 6400 جنيه للجرام منطقة مقاومة مهمة أمام الذهب عيار 21، بينما تمثل منطقة 6250 إلى 6280 جنيهًا نطاق دعم مهمًا خلال الفترة المقبلة.
كما يظل مسار أسعار الذهب في مصر والعالم خلال الفترة المقبلة مرتبطًا بدرجة كبيرة بتطورات الوضع الجيوسياسي في منطقة الخليج، إلى جانب أي بيانات جديدة بشأن التضخم الأمريكي، وما قد تحمله هذه البيانات من إشارات حول مسار السياسة النقدية الأمريكية خلال الاجتماعات المقبلة.
وبالتالي، تظل حركة الذهب محليًا مرتبطة بتفاعل عدة عوامل في الوقت نفسه، تشمل أسعار الأوقية عالميًا، وسعر الدولار مقابل الجنيه، والتغيرات في العرض والطلب محليًا، فضلًا عن تطورات أسعار الفائدة والتضخم والمخاطر الجيوسياسية عالميًا.






