370 جنيها ارتفاعا في أسعار الذهب خلال أسبوع 

ليصل سعر الجرام عيار 21 اليوم إلى 6625 جنيهًا مقابل 6255 جنيها يوم السبت الماضي 

شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا قويًا في السوق المحلية خلال تعاملات الأسبوع الممتد من السبت الماضي حتى اليوم ، مدفوعة بالصعود اللافت لأسعار المعدن النفيس في البورصات العالمية ، مع تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، وظهور مؤشرات على ضعف بعض البيانات الاقتصادية الأمريكية، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية ، وفقًا لأحدث تقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

وزاد سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا بالسوق المصرية ، بقيمة 370 جنيها وبنسبة 5.92% ، ليسجل 6625 جنيهًا اليوم ، مقابل 6255 جنيها يوم السبت الماضي ، فيما وصل سعر الجرام عيار 18 لنحو 5678 جنيهًا، وبلغ سعر الجنيه الذهب نحو 53 ألف جنيه، بينما سجلت الأوقية عالميًا نحو 4604.61 دولار.

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة إن الأسبوع الماضي شهد تحولًا مهمًا في توجهات المستثمرين العالميين تجاه الذهب، موضحًا أن البيانات الاقتصادية الأمريكية الضعيفة، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، وفرت بيئة داعمة للذهب باعتباره أحد أهم أصول الملاذ الآمن.

وأضاف أن السوق المصرية استفادت من موجة الصعود العالمية للذهب، رغم قوة الدولار أمام الجنيه محليًا، مشيرًا إلى أن استمرار الطلب المحلي، إلى جانب التحركات المتباينة في الفجوات السعرية، يعكسان استمرار اهتمام المستثمرين بالذهب وثقتهم في آفاقه المستقبلية.

وأوضح إمبابي أن متابعة قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والتطورات الجيوسياسية، ولا سيما المرتبطة بالملف الإيراني، ستكون من أبرز العوامل التي ستحدد اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.

وأشار تقرير آي صاغة إلى أن الارتفاع في أسعار الذهب عالميًا لم ينعكس بالنسبة نفسها على السوق المصرية، نتيجة تحركات سعر الدولار أمام الجنيه، إلى جانب تأثيرات العرض والطلب المحلية، وهوامش التسعير وعلاوات المخاطر.

وقال إمبابي إن البيانات الاقتصادية الأمريكية لعبت دورًا مهمًا في دعم أسعار الذهب العالمية خلال الأسبوع، بعدما ساهمت بيانات التضخم والتوظيف في تخفيف الضغوط التي كانت تواجه المعدن النفيس.

 

وأوضح أن بيانات التضخم الأمريكية لشهر يوليو أظهرت ارتفاعًا بنسبة 0.1% على أساس شهري و3.4% على أساس سنوي، مقابل 3.5% في يونيو، وهو ما يمثل ثاني شهر متتالٍ من تراجع معدل التضخم وفق البيانات الواردة في التقرير.

وأضاف أن هذه التطورات دفعت الأسواق إلى إعادة تقييم توقعاتها بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية، مع تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة من نحو 50% إلى 31%.

وأشار إمبابي إلى أن ضعف سوق العمل الأمريكي عزز أيضًا هذه التوقعات، حيث تراجع المتوسط المتحرك لإنشاء الوظائف لمدة 12 شهرًا إلى نحو 34 ألف وظيفة، وهو مستوى يعكس تباطؤًا في سوق العمل، ويحد من قدرة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على مواصلة سياسة التشديد النقدي.

وأوضح إمبابي أن ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه المصري كان من العوامل التي حدت من انعكاس الارتفاع العالمي في أسعار الذهب بصورة كاملة على السوق المحلية ، مشيرا إلى أن ارتفاع سعر الدولار محليًا أدى إلى تغيير معادلة تسعير الذهب في مصر، لكنه لم يمنع المعدن النفيس من تحقيق مكاسب قوية، في ظل الارتفاع الحاد الذي سجلته الأوقية في الأسواق العالمية.

وكشف تقرير آي صاغة عن تحركات ملحوظة في الفجوة السعرية بين سعر الذهب المحلي والسعر العادل، وهو السعر المحسوب وفقًا لسعر الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار أمام الجنيه.

وقال إمبابي إن الفجوة السعرية تمثل أحد المؤشرات المهمة التي تكشف طبيعة حركة سوق الذهب، موضحًا أن تراجع السعر المحلي عن السعر العادل العالمي خلال بعض فترات الأسبوع يعكس بصورة أساسية زيادة المعروض من الذهب نتيجة عمليات البيع وجني الأرباح.

وأوضح إمبابي أن السوق المحلية تشهد في الوقت الحالي موجة من جني الأرباح، بعدما اعتبر عدد من المستثمرين أن المستويات السعرية الحالية تمثل فرصة مناسبة لتحقيق أرباح أو الخروج من السوق بعد موجة الصعود القوية التي شهدتها أسعار الذهب خلال الفترة الماضية.

 

وأضاف أن ارتفاع أسعار الذهب العالمية شجع بعض حائزي الذهب على زيادة المعروض للبيع، وهو ما انعكس على الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل.

وأشار إلى أن السوق المحلية تتحرك وفق التوازن المستمر بين قوى العرض والطلب، وبالتالي فإن ارتفاع سعر الذهب عالميًا لا يعني بالضرورة انعكاسه بنفس النسبة أو بالسرعة نفسها على السعر المحلي.

ولفت إمبابي إلى عامل آخر يؤثر في حركة السوق المحلية، يتمثل في الإجازة الصيفية لتجار ومحال الصاغة، موضحًا أن السوق المصرية تدخل اعتبارًا من الأحد وحتى الأحد المقبل في فترة إجازة صيفية تشهد عادة تراجعًا في حركة التداول.

وأكد أن هذه الإجازة ليست رسمية أو مفروضة على جميع التجار، وإنما تمثل عادة متعارفًا عليها، يتفق خلالها عدد كبير من تجار ومحال الصاغة على الحصول على إجازة خلال هذه الفترة.

وأضاف أن انخفاض النشاط خلال فترة الإجازة، بالتزامن مع زيادة المعروض الناتج عن عمليات البيع وجني الأرباح، يفسر جانبًا من انخفاض أسعار الذهب المحلية عن مستويات السعر العادل العالمي.

أظهرت بيانات منصة آي صاغة ارتفاع عدد تحديثات أسعار الذهب اليومية من 4 تحديثات في 15 أغسطس إلى 24 تحديثًا في 19 أغسطس، ثم 20 تحديثًا في 20 أغسطس.

وأوضح التقرير أن الزيادة الحادة في عدد تحديثات الأسعار تعكس ارتفاع نشاط السوق واستجابتها السريعة للتحركات العالمية في أسعار الأوقية، إلى جانب زيادة نشاط المستثمرين والمتحوطين الذين يتجهون إلى الذهب باعتباره أداة للتحوط وملاذًا آمنًا في ظل التطورات الجيوسياسية.

وقال إمبابي إن الاتجاه قصير الأجل لأسعار الذهب يظل صاعدًا، إلا أن السوق لا تزال تواجه حالة من الضبابية المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية، إلى جانب التحركات المرتقبة للسياسة النقدية الأمريكية.

 

وأوضح أن أسعار الذهب الحالية تتداول فوق التقييم العادل المقترح من مجلس الذهب العالمي، وهو ما يعكس إعادة تسعير الأسواق لاحتمالات السياسة النقدية الأمريكية، مشيرًا إلى أن الضغط الناتج عن قوة الدولار محليًا قد يظل محدودًا إذا استقر سعر الصرف بالقرب من مستوياته الحالية.

وأكد إمبابي أن مستوى 6220 جنيهًا يمثل قاع نطاق التداول الأسبوعي لجرام الذهب عيار 21، بينما يمثل 6625 جنيهًا أعلى إغلاق خلال الفترة، في حين وصلت أوقية الذهب عالميًا إلى 4604.61 دولار.

وأشار إلى أن قدرة الذهب على مواصلة الصعود خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بعدة عوامل رئيسية، في مقدمتها مسار أسعار الفائدة الأمريكية، وعوائد السندات، وتحركات الدولار، والتوترات الجيوسياسية، واستمرار مشتريات البنوك المركزية، إلى جانب الطلب الاستثماري على الذهب ، وبذلك يدخل الذهب السوق المقبلة أمام اختبار مهم لمستوى 4600 دولار للأوقية، حيث قد يؤدي اختراق هذا المستوى والاستقرار أعلى منه إلى تعزيز الزخم الصعودي وفتح الطريق أمام مستويات سعرية أعلى، وصولًا إلى مستهدف 4900 دولار للأوقية وفق التوقعات الواردة في التقرير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى